واشنطن لا تستطيع مغادرة سوريا, وقطر مستعدة لبيع الإخوان للسعودية

رأت تقارير بأن الرئيس الأميركي يعاني صعوبة في تنفيذ قراره بالانسحاب من سوريا وهو يسعى من إعلان ذلك لكسب المزيد من الأصوات من خلال الإيفاء بوعوده الانتخابية, في حين كشفت مصادر عن لقاءات سعودية قطرية أبدت الأخيرة خلالها استعدادها لقطع علاقاتها مع جماعة الاخوان المسلمين مقابل عودة العلاقات بين الدولتين.

واشنطن لا تستطيع مغادرة سوريا, وقطر مستعدة لبيع الإخوان للسعودية
الجمعة 29 تشرين الثاني, 2019   07:07
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الجمعة إلى الانسحاب الأمريكي من سوريا, بالإضافة إلى العلاقة بين السعودية وقطر, وإلى الوضع في العراق..

الانسحاب الامريكي من سورية: الكلام اسهل من الافعال

تناولت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم عدة مواضيع كان أبرزها الانسحاب الأمريكي من سوريا, وفي هذال السياق نشرت صحيفة التايمز البريطانية تقريراً تحدث فيه عن قرارات ترامب المتقلبة بخصوص سورية حيث يعلم الرئيس الامريكي أن الولايات المتحدة يمكن أن تحرك قواتها وعرباتها في شمال سورية في أي وقت تشاء، لكنها لا تستطيع المغادرة.

ويرى تقرير الصحيفة أن ترامب يسعى إلى كسب المزيد من الأصوات من خلال الإيفاء بوعوده الانتخابية بخصوص الانسحاب من الحروب "التي لا تنتهي" وفي نفس الوقت من خلال إعادة نشر قواته والبقاء في شمال سورية وتعهده باستكمال الحرب ضد داعش من خلال حجة حماية آبار النفط السورية.

وزير خارجية قطر في زيارة سرية للسعودية

وفي الشأن الخليجي كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن زيارة سرية لوزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى السعودية، خلال شهر سبتمبر 2019، التقى خلالها عددا من كبار المسؤولين السعوديين.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن الزيارة كانت بهدف إنهاء الخلاف القائم بين البلدين منذ أكثر من عامين.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مصدر عربي مسؤول أن وزير خارجية قطر عرض على السعوديين استعداد الدوحة لقطع العلاقات مع جماعة الإخوان المسلمين في سبيل إنهاء الخلاف بين البلدين وإعادة العلاقات بينهما.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن المسؤول العربي قال لها: "قدم الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال الزيارة إلى الرياض، عرضا مفاجئا، لإنهاء الخلاف بين البلدين".

ونقلت الصحيفة عنه قوله: "قال الوزير القطري لهم – للسعوديين - بكل وضوح، مستعدون لقطع العلاقات مع جماعة الإخوان المسلمين، مقابل عودة العلاقات".

وأوضح: "لم ترد السعودية على العرض القطري حتى الآن، وتدرس الاقتراح القطري".

ونقلت الصحيفة عن بعض الدبلوماسيين الأمريكيين الحاليين والسابقين، شكوكهم في موافقة السعودية على هذا المقترح، بسبب تشكيك الرياض الدائم في التزام الدوحة بتعهداتها.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على تفاصيل الزيارة قوله "زيارة وزير الخارجية – القطري- ، كانت مفاجئة، ولم يتم الإبلاغ عنها مسبقا، وكانت تسبق عدد من الجولات الدبلوماسية التي أجراها، وكانت بوساطة كويتية".

وأضاف المصدر "كما أن بعض الاجتماعات تم عقدها على هامش مجموعة العشرين في اليابان هذا الصيف"، رافضاً الكشف عن تفاصيل تلك الاجتماعات، وما دار فيها من نقاشات.

واعتبر مسؤول عربي، لم يكشف عن هويته: "ربما يكون المقترح القطري بإنهاء علاقتها مع جماعة الإخوان المسلمين، هو الفرصة الواعدة حتى الآن لإنهاء هذا النزاع".

ترامب: سنستأنف محادثات السلام مع طالبان بعد 3 أشهر من تعليقها

وبدورها صحيفة نيويورك تايمز الامريكية نقلت عن الرئيس ترامب خلال زيارة عيد الشكر غير المعلنة للقوات الأمريكية في أفغانستان قوله، أنه استأنف محادثات السلام.

وجاء الإعلان في الوقت الذي يسعى فيه ترامب إلى تسليط الضوء على سجل من الإنجازات أثناء حملته لإعادة انتخابه.

وبغض النظر عن امتعاض بكين من دعم واشنطن للمتظاهرين في هونغ كونغ ما زالت الاولى متمسكة بالصفقة التجارية.

واحتجت الصين يوم امس على قانون الولايات المتحدة لدعم المتظاهرين في هونغ كونغ ولكنها ظلت متمسكة بالمفاوضات التي ستفضي إلى عقد اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة بحسب صحيفة وول ستريت جورنال الامريكية.

وكما اقترحت بكين على  الرئيس ترامب أن يختار عدم تنفيذ التشريع الجديد لتجنب تقويض العلاقات الثنائية.

وبدورهم قال مسؤولون في الولايات المتحدة والصين إن الاخيرة امتنعت عن الرد على الاولى بعد أن وقع الرئيس ترامب مشروع قانون يدعم المتظاهرين المناهضين لبكين في هونغ كونغ، حيث ظل الجانبان واثقين من إمكانية توقيع اتفاق تجاري جزئي في الأسابيع المقبلة.

وجاء مشروع قانون يوم الأربعاء من قبل السيد ترامب، الذي تعتبره الصين تدخلًا في شؤونها الداخلية، دون أي رد فعل كبير، على الأقل في الوقت الحالي، من قادة البلاد.

دلالات حرق قنصلية طهران في مدينة النجف ذات الرمز الديني الشيعي

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية " أن الهجوم على القنصلية الإيرانية يعد مؤشراً بارزاً على تخلي الشيعة العراقيين عن أي شعور بالتضامن الديني مع إيران كدولة شيعية".

وتشير الصحيفة إلى أن العراقيين يعتبرون أن النظام الإيراني هو المسؤول عن القمع العنيف ضد المتظاهرين في مختلف أرجاء العراق مضيفا أن "السلطات الإيرانية طالبت الحكومة العراقية باتخاذ موقف قوي وفعال بعد اقتحام قنصليتها".

وتضيف "أن النجف تحظى برمزية هامة لدى الشيعة ولذلك كان حرق السفارة الإيرانية هناك مؤشراً على تحول كبير في العراق ويشير إلى أن المدينة تعد مقراً روحياً للمرجعية الدينية الشيعية وقائدها آية الله على السيستاني الذي أصدر بيانا يطالب فيه بوقف العنف وبتنفيذ إصلاحات حكومية موسعة دون أي استجابة.

يبدو أن النخبة السياسية العراقية أدركت أن الانتفاضة الشعبية تمثل تحديا يهدد وجودها ككل لا استمرارها في السلطة فقط وبالتالي قررت مواجهتها وسحقها بكل السبل الممكنة، لكن حرق السفارة في كربلاء التي يزورها ملايين الشيعة سنويا إضافة إلى ما حدث في النجف يعتبر تصعيدا خطيرا.

أن هذا الحدث سيؤدي في الغالب إلى رد فعل أكثر عنفا من جانب الجيش العراقي الذي يؤكد انه يشكل وحدة لمواجهة الأزمات المدنية الداخلية تكون مهمتها الرئيسية فرض النظام.

(م ش)