مصير مجهول لطفل سلبته تركيا من أحضان والديه!

عائلة عفرينية، سلبت منهم الشرطة والمشافي التركية ابنهم الصغير، وبهدف إخفاء الجريمة حاولوا إلصاق التهمة بهم، وسجنوهم  ، ومن ثم طردوهم من تركيا.

مصير مجهول لطفل سلبته تركيا من أحضان والديه!
مصير مجهول لطفل سلبته تركيا من أحضان والديه!
مصير مجهول لطفل سلبته تركيا من أحضان والديه!
مصير مجهول لطفل سلبته تركيا من أحضان والديه!
الجمعة 29 تشرين الثاني, 2019   06:04
الشهباء- جعفر جعفو

تعيد قصة المواطن عكيد حبش، من أهالي قرية رمضانو في ناحية شيه بمقاطعة عفرين، ملف تهريب الأعضاء البشرية والمتاجرة بها في الدولة التركية.

حبش اضطر كغيره من السوريين للهجرة إلى تركيا عام 2017 بحثاً عن فرصة عمل.

عاش عكيد في أحد أحياء مدينة إسطنبول وعمل من أجل تأمين لقمة عيش له ولعائلته، أما مأساة العائلة فبدأت بعد أن رزقوا بطفلين توأمين، ويقول بهذا الصدد "رزقني الله بتوأمين صبيين، وبعد فترة قصيرة من ولادتهما أصيب واحد منهما بمرض وعليه توجهنا به لإحدى مشافي المنطقة، أخذوا الطفل لغرفة المعاينة، دخل وخرج أطباء من الغرفة، وبعد مرور عدة دقائق جاؤوا إلي وقالوا بدمٍ بارد؛ ابنك توفي".

وهنا كانت مأساة المواطن عكيد حيث جن جنونه على الأطباء والمشفى، وعلى الفور طالب برؤية ابنه وجثته للتأكد من أنه توفي حقاً، إلا أن المشفى رفضوا ذلك، تعارك عكيد مع الشرطة وإدارة المشفى والأطباء ليصل إلى ابنه لكن دون جدوى.

ولإخفاء جريمتهم حاولت الشرطة وإدارة المشفى إلقاء اللوم على عكيد وزوجته، وتم زجهما في السجن لمدة شهرين متواصلين، وخلال هذه الفترة جلبت الشرطة التركية ورقة وطلبوا منه التوقيع إلا أنه رفض ذلك كونه لا يعلم على ماذا سيوقع، وبعد فترة اكتشف أن تلك الورقة كانت لسلب الأطفال من والدتهم في السجن وفرض سجن طويل المدى على الأم.

وأشار عكيد إلى أن السجن الذي أودع فيه كان يضم العديد من السوريين وأغلبهم لا يعرفون حتى ما تهمتهم.

المواطن عكيد يعتقد أن ابنهم ما زال على قيد الحياة، إلا السلطات التركية حاولت طمس الموضوع بشكل نهائي من خلال طرد عكيد وعائلته من تركيا بشكل كامل، وتم ترحيله إلى ناحية جندريسة في ناحية عفرين، لتبدأ قصة معاناة جديدة مع المرتزقة.

فعندما وصل عكيد إلى جندريسة قصد منزل أهله هناك، ولكنه وجد منزله محتلاً من قبل مرتزقة "أحرار الشرقية" الذين رفضوا إخلاء المنزل وهددوه بالقتل، مما اضطره للسكن في منزل أحد أصدقائه.

وخلال فترة بقائه في جندريسة شاهد وسمع العديد من قصص الانتهاكات ضد الأهالي، حيث التقى بأحد أصدقائه الذي تعرض للضرب على يد المرتزقة لأنه لم يتمكن من دفع الإتاوة التي فرضت عليه، مما أدى إلى كسر ظهره وإصابته بالشلل.

وبعد ذلك قرر عكيد البحث عن طريقة للخروج من عفرين، فخرج على دراجة نارية من جندريسة إلى قرية فافرتين، وفي الطريق وعلى حواجز المرتزقة أخذوا منه الدراجة النارية مقابل إخراجهم من عفرين، فوافق مضطراً، وساروا على مدار ساعتين حتى وصلوا إلى قرية كوندي مزن.

زوجة عكيد أيضاً عانت من الظلم حيث سجنت ثلاثة أشهر في تركيا، وشهدت في السجن العديد من الحالات والانتهاكات ضد السوريين، منها حادثة امرأة ولدت في السجن، فأخذوا منها وطفلها ولم يذكروا لها مصيره.

عائلة عكيد تقطن الآن في مخيم العودة بناحية شيراوا في عفرين وقدمت لها إدارة المخيم مستلزمات الحياة اليومية.

(ك)

ANHA