توتر روسي تركي في شمال وشرق سوريا, وغضب من اتفاقية السراج مع تركيا

شهدت مناطق شمال وشرق سوريا خلال الساعات الماضية توتر عسكري روسي تركي وخلافات حول الوضع هناك بينما فشلت روسيا بمنع تمويل فريق جديد للتحقيق في منفذي هجمات كيماوي في سوريا, في حين أثارت الاتفاقية التي أبرمها السراج مع تركيا غضب ليبي وإقليمي ومخاوف من غموضها, فيما تصاعدت الاحداث في العراق.

توتر روسي تركي في شمال وشرق سوريا, وغضب من اتفاقية السراج مع تركيا
الجمعة 29 تشرين الثاني, 2019   04:55
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم الجمعة إلى الوضع في شمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى الاتفاقية التي أبرمها السراج مع تركيا, وإلى تصاعد الأحداث في العراق.

الشرق الأوسط: توتر عسكري روسي ـ تركي في شمال شرقي سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في شمال وشرق سوريا, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "ظهر توتر بين الجيش الروسي وفصائل سورية معارضة يدعمها الجيش التركي قرب بلدة عين عيسى، التي تعد مقراً لـ«الإدارة الذاتية الكردية» في شمال شرقي سوريا".

وأُعلن في موسكو أن رئيس هيئة الأركان الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف بحث مع نظيره التركي الجنرال يشار غولر «التطورات السورية»، في وقت قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن اتصالات جرت لـ«حل خلافات»، مضيفة: «إننا نخوض اتصالات على مدار 24 ساعة عبر القنوات الموجودة بين عسكريينا ودبلوماسيينا، ونقوم بإزالة المسائل العالقة خلال هذه الاتصالات».

على صعيد آخر، فشلت مساعي روسيا لمنع تمويل فريق جديد للتحقيق في منفذي هجمات مفترضة بأسلحة كيماوية في دوما شرق دمشق، بعدما صوّتت الدول الأعضاء في «المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية» بغالبية ساحقة بالموافقة على الميزانية الجديدة.

وسعت موسكو وحلفاؤها إلى وقف ميزانية العام المقبل للوكالة في حال شملت الميزانية تخصيص تمويل لفريق جديد لتقصي الحقائق، ما كان سيعني عجز الوكالة بأكملها عن العمل. لكن 106 من الدول الأعضاء صوتت أمس بالموافقة على الميزانية الجديدة.

ويبحث «فريق التحقيق وتحديد الهوية»، التابع للمنظمة، تحديد المسؤول عن الهجوم الذي وقع في دوما عام 2018 وحوادث أخرى. وتشكل الفريق من قبل المنظمة بعد الهجوم.

العرب: السراج يرهن أمن ليبيا باتفاق عسكري غامض مع تركيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب "فرضت الاتفاقية العسكرية والأمنية التي وقعها رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سياقات جديدة للملف الليبي، وسط غضب شعبي ورسمي من اتفاقية تتيح لأنقرة اختراق أجواء ليبيا وأراضيها ومياهها الإقليمية دون إذن.

وأعلنت الرئاسة التركية، الخميس، أن حكومة الوفاق وقعت اتفاقا عسكريا جديدا مع تركيا الداعمة الرئيسية لها في نزاعها مع الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر.

وأثار الغموض الذي يحيط بالاتفاقية، وبنودها التي لا تزال سرية، مخاوف من أن تعبّد هذه الاتفاقية الطريق أمام التدخل العسكري التركي العلني لحماية الميليشيات المسلحة في طرابلس، وذلك بعد تزايد الضغوط الدولية على أنقرة لوقف تزويد تلك الميليشيات بالأسلحة والطائرات المسيرة لغياب أي مسوغ قانوني يبيح لها ذلك.

وحذرت مصادر سياسية وشعبية ليبية من أن هذه الاتفاقية تشرّع لتقسيم ليبيا ورهن جزء من أراضيها إلى تركيا التي لا تتوقف عن التورط عسكريا في أكثر من جبهة.

واعتبر مجلس النواب الليبي في بيان له أن الاتفاقية تهدف إلى تزويد الميليشيات الإرهابية بالسلاح، و”تسمح للجانب التركي باستخدام الأجواء الليبية ودخول المياه الإقليمية دون إذن، وهو ما يمثل تهديدا حقيقيا وانتهاكا صارخا للأمن والسيادة الليبية”.

ولم تكشف حكومة الوفاق الليبية، ومعها النظام التركي عن تفاصيل مُذكرتي التفاهم وبنودهما، حيث التزم الجانبان الصمت حول أبعادهما، وذلك في الوقت الذي يؤكد فيه الفرقاء الليبيون أن ما تم توقيعه في إسطنبول هو اتفاقية تتعلق بـ”الدفاع المشترك” ستكون لها تأثيرات مباشرة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

وتوقعت مصادر سياسية ليبية أن تطرأ خلال الأسابيع القادمة، تغيرات على المواقف الإقليمية والدولية تجاه ليبيا، بعد توقيع الاتفاقية مع تركيا التي من شأنها تغيير موازين القوى في المنطقة.

الإمارات اليوم: مقتل 28 محتجاً.. وحظر تجول في النجف بعد إحراق قنصلية إيران

عراقياً, قالت صحيفة الإمارات اليوم: أقال رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، أمس، رئيس خلية الأزمة في محافظة ذي قار، جميل الشمري، بعد ساعات من تكليفه إعادة فرض الأمن في الناصرية، التي شهدت أعمال عنف أسفرت عن مقتل 24 متظاهراً، بينما قتل أربعة في بغداد، فيما فرضت السلطات حظرا تجول في مدينة النجف، بعدما أحرق متظاهرون القنصلية الإيرانية فيها.

وقال التلفزيون الرسمي إن رئيس الوزراء العراقي أقال رئيس خلية الأزمة في محافظة ذي قار، جميل الشمري، وذلك بعد أن لقي ما لا يقل عن 24 شخصاً مصرعهم عندما فتحت القوات النار على متظاهرين أغلقوا جسراً في مدينة الناصرية الجنوبية، قبل فجر أمس.

وأعلنت السلطات تشكيل «خلايا أزمة» من المدنيين والعسكريين لكبح الاضطرابات، وتعهد القائد العسكري للحشد الشعبي باستخدام القوة لمنع أي هجوم على السلطات الدينية الشيعية.

وأجّج إضرام النار في القنصلية الإيرانية في مدينة النجف العنف في العراق، بعد أسابيع من الاحتجاجات الحاشدة، التي تهدف إلى إسقاط حكومة يعتبرها المحتجون غارقة في الفساد ومدعومة من طهران.

وقالت مصادر طبية إن قوات الأمن فتحت النار على المحتجين الذين تجمعوا عند جسر في الناصرية، وأضافت المصادر أن 24 محتجاً قُتلوا وأصيب العشرات، وقُتل أربعة آخرون برصاص قوات الأمن في بغداد عندما أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي والمطاطي على محتجين قرب جسر على نهر دجلة.

البيان: فرنسا تلوح بالحرب ضد المتشددين في غرب أفريقيا

وبدورها صحيفة البيان قالت "علن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس أنه أمر جيشه بتقييم عملياته ضد المتشددين في غرب أفريقيا، مشيراً إلى أن كل الخيارات مفتوحة بعد مقتل 13 جندياً أثناء مهمة قتالية في مالي هذا الأسبوع.

وفي أول تصريحات علنية له، منذ تعرضت بلاده لأكبر خسارة في الأرواح بين الجنود الفرنسيين خلال عملية واحدة منذ نحو 40 عاماً، قال ماكرون إن على من يحاولون فهم تكلفة مهمة فرنسا في منطقة الساحل أن يشاهدوا احتفال تكريم الجنود القتلى.

وأضاف ماكرون، الذي بدا متأثراً، في مؤتمر صحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ «فرنسا تعمل في الساحل نيابة عن الجميع».

وكان ماكرون أثار بلبلة أثناء التحضير للقمة التي يشارك فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن صرح في 7 من الجاري أنّ «ما نشهده الآن هو الموت الدماغي لحلف الأطلسي»، في مقابلة نشرتها مجلة «ذي إيكونوميست».

وأضاف «في الأثناء لم تتم تسوية قضايا استراتيجية حول السلام في أوروبا والعلاقة مع روسيا وتركيا» أو «من هو عدو؟» الحلف ذاكراً مكافحة الإرهاب كأولوية جديدة للحلفاء.

(ي ح)