"هددونا بالقتل إذا لم نخرج".. نازحة تروي كيف هددها المرتزقة في تل أبيض

بدأت المجموعات المرتزقة التابعة لجيش الاحتلال التركي سريعاً بإحداث تغيير في التركيبة السكانية للمناطق التي احتلتها مؤخراً في شمالوشرق سوريا، وما حدث مع المسنة هدلة عمر يؤكد ذلك.

"هددونا بالقتل إذا لم نخرج".. نازحة تروي كيف هددها المرتزقة في تل أبيض
الجمعة 29 تشرين الثاني, 2019   04:51
كوباني- هيزا حسن

سمعت (ه ع) 50 عاماً من أهالي مدينة كري سبي/تل أبيض أن المجموعات المرتزقة التابعة لجيش الاحتلال التركي في تل أبيض لا تمانع بعودة الأهالي إلى منازلهم هناك، وهو ما دفعها إلى التفكير بالذهاب إلى منزلها لإحضار البعض من ممتلكاتها التي لم تستطع إخراجها من المنزل مع بدء الغزو التركي.

لكنها عندما ذهبت بالفعل برفقة زوجها المسن، كان المشهد مغايراً، إذ كانت عوائل المرتزقة تقطن في منزلها الذي تم إفراغه من كل ما كانت تمتلكه.

والأسوأ من ذلك كان تعرضهم للتهديد من المجموعات المرتزقة، إذ قال لهم المرتزقة بأنهم سيتعرضون للقتل إن لم يخرجوا من مدينة كري سبي/تل أبيض في غضون ساعات قليلة.

تقطن (ه ع) مع عائلتها المؤلفة من 11 فرداً في مركز ناحية شيران شرقي مدينة كوباني، بعدما أجبرت على النزوح من مدينتها عقب تعرضها للقصف من قبل جيش الاحتلال التركي.

تقول (ه ع): "لم نستطع جلب أي شيء من ممتلكاتنا، حتى الألبسة لم نأتِ بها، تركنا كل شيء خلفنا لننقذ أرواح أطفالنا".

وتشير إلى أن منازل الكرد مليئة بعوائل مرتزقة داعش من دير الزور وغيرها من المناطق السورية.

وفي ختام حديثها تناشد (ه ع) منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي لإخراج جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من مناطقهم ليعودوا إلى منازلهم.

وحسب هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل في إقليم الفرات، نزحت 924 عائلة من أهالي مدينة كري سبي/ تل أبيض والقرى التابعة لها إلى مدينة كوباني وقراها بعد الهجوم التركي على تلك المنطقة.

هذا غير الآلاف من النازحين الذين وصلوا إلى عين عيسى والطبقة والرقة، وافتتحت الإدارة الذاتية الأسبوع الفائت مخيماً لهؤلاء في قرية تل السمن شمال مدينة الرقة.

(ج)

ANHA