اللجنة الدستورية متاهة تهدف لتمييع الحلول السورية, وقطر تحولت لرهينة لدى الأتراك

تستمر اللجنة الدستورية بالفشل وذلك يعود لظروف تشكيلها حيث تدخلت أطراف النزاع الإقليميين والدوليين في اختيار اعضائها، فيما دخلت الأزمة اللبنانية مرحلة جديدة بعد حسم الحريري قراره بعدم ترأسه الحكومة, في حين تحولت قطر من طامحة للسيطرة على العالم العربي إلى رهينة لدى الأتراك في سوريا.

اللجنة الدستورية متاهة تهدف لتمييع الحلول السورية, وقطر تحولت لرهينة لدى الأتراك
الأربعاء 27 تشرين الثاني, 2019   05:48
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم الاربعاء إلى فشل اللجنة الدستورية, بالإضافة إلى الوضع السياسي في لبنان, وإلى التوتر بين واشنطن وأنقرة..

العرب: مفاوضات اللجنة الدستورية السورية رهينة "لعبة الأمم"

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها فشل ما تسمى اللجنة الدستورية, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تعثّر انعقاد اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في جنيف، الثلاثاء، بسبب تواصل الخلافات بين النظام والمعارضة على أجندتها، في ظل مساع أممية لتقريب وجهات النظر بينهما.

واعتبرت أوساط دبلوماسية أن التوصّل إلى تفاهم سوري-روسي حول الخروج بتعديلات دستورية أو دستور جديد لا يمثل الحل النهائي للأزمة في هذا البلد، بل مسارا أوليا في جهود التسوية. ومع ذلك، لا يبدو، وفق تلك الأوساط، أن دمشق كما الراعي الروسي مستعجلان لإحداث نقلة نوعية تقنع السوريين كما العواصم الغربية بجدية الورشة الدستورية التي تستضيفها جنيف.

ولفت مراقبون لسياق العملية الدستورية إلى أن تشكيل اللجنة استغرق وقتا طويلا تجاوز العامين بسبب تدخل كافة أطراف النزاع الإقليميين والدوليين في الاتفاق على أعضائها، وأن التبشير بتشكيل هذه اللجنة لم يعن إلا الدخول في متاهات جديدة تهدف إلى تمييع أي حلول سورية داخلية بانتظار تسويات وتقاطعات وتفاهمات الخارج. ورأى هؤلاء أن من الصعب على هذه اللجنة تجاوز العقبات المصطنعة قبل أن ترسم خرائط “لعبة الأمم” في المنطقة برمتها، وقبل أن تتم صياغة “نظام إقليمي” جديد في المنطقة.

ويعتقد محللون أن أي تطور في رؤية موسكو وفق مداولاتها مع عواصم العالم من شأنه تطويع دمشق ووفدها داخل اللجنة الدستورية، وبالتالي فإن أسس دمشق السابقة للنقاش قابلة للسقوط في حال قررت روسيا الدفع بشكل جدي بالواجهة الدستورية للصفقة الكبرى.

الشرق الأوسط: الحريري خارج السباق والكرة في ملعب عون

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الشرق الأوسط "رمى رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري الكرة في ملعب رئيس الجمهورية ميشال عون، حاسما قراره بعدم قبول ترؤس الحكومة المقبلة متمسكاً بما سماها «قاعدة ليس أنا بل أحد آخر». وقال الحريري في بيان إن «حالة الإنكار المزمن بدت كأنها تتخذ من مقترحاتي للحل ذريعة للاستمرار في مناوراتها ورفضها الإصغاء إلى مطالب الناس المحقة»، رافضاً تحميله مسؤولية تأخير التأليف.

ومع خروج الحريري من السباق وبدء البحث عن شخصية بديلة، بات محسوما أن التوجه هو لتشكيل حكومة «تكنو - سياسية». وأشارت مصادر مطلعة إلى أن التوجه لتشكيلها من 20 وزيرا، مؤلفة من 16 شخصية من «التكنوقراط» وأربعة سياسيين من دون حقائب أي وزراء دولة. وجرى أمس تداول اسم المهندس سمير الخطيب على نطاق واسع لرئاستها.

أتى ذلك في وقت سجلت ظهر أمس مواجهات بين متظاهرين ومناصري «التيار الوطني الحر» على طريق القصر الجمهوري، وبين محتجين ومناصري «حزب الله» و«حركة أمل» في مدينة بعلبك، ومساء بدأ متظاهرون التوافد إلى محيط مصرف لبنان، في بيروت، تلبية للدعوة إلى اعتصام يستمر 24 ساعة.

الإمارات اليوم: تواصل قطع الطرق والاشتباكات بين الأمن والمتظاهرين في العراق

عراقياً, قالت صحيفة الإمارات اليوم "تواصلت الاشتباكات والمصادمات بين قوات الأمن العراقي والمتظاهرين في أنحاء عدة، وأفاد شهود عيان، أمس، بمقتل متظاهرين اثنين باضطرابات أمنية ومصادمات في بغداد، كما قتل متظاهر ثالث في كربلاء، بحسب مصادر طبية.

ووقعت اشتباكات بين القوات الأمنية والمتظاهرين بين ساحة حافظ القاضي والوثبة وسط شارع الرشيد في بغداد، وذكر شهود عيان أن «محافظة السماوة في بادية العراق الجنوبية، شهدت اضطرابات أمنية، واستخدمت قوات الأمن الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، الذين سيطروا على الشوارع، وأحرقوا عشرات الإطارات لتقييد حركة القوات».

العرب: قطر من رهان إسقاط الأسد إلى دعم مشاريع أردوغان التوسعية

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن استعداد قطر لتمويل إقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا، ما يؤشر إلى انتقال الدوحة من مجرد تقديم دعم سياسي وإعلامي إلى الوقوف بثقلها المالي خلف مشاريع أنقرة التوسعية في تلك الرقعة الجغرافية من هذا البلد العربي.

وينظر كثيرون إلى أن الهدف الأساسي لتركيا من تشييد تلك المنطقة هو تصحيح ما تعتبره أخطاء تاريخية حيث أنها لطالما نظرت إلى شمال سوريا (من محافظة حلب وحتى محافظة الحسكة) منطقة تابعة لها افتكت منها لدى انهيار الإمبراطورية العثمانية وحان وقت استعادتها.

وتصطدم أنقرة في كل مرة بتحفظات دولية حيال خطتها لإقامة المنطقة الآمنة، التي تتغير ذرائع تسويقها بحسب ما تقتضيه المرحلة والظروف. ففي البداية تحجّجت تركيا بأن الغاية حماية المدنيين من “براميل” الجيش السوري المتفجرة، ثم بوضع حد لما تعتبره “التهديد الكردي الوشيك”، وأخيرا وليس آخرا إعادة توطين النازحين السوريين الموجودين على أراضيها ولم لا في الدول الأوروبية في محاولة لإغراء تلك الدول “المتمنّعة”.

تسعى تركيا مجددا اليوم لاجتذاب حلفائها خاصة في حلف شمال الأطلسي لدعمها في إنعاش خطتها “الأصلية” من خلال التسويق إلى أن هذا الدعم لن تكون له أعباء مالية حيث ستتكفل قطر بتمويل عملية إنشاء المنطقة الموعودة.

تتناقض الحالة القطرية اليوم مع طموحات “كانت تعانق السماء” لجهة تزعم العالم العربي من خلال استثمار ما سمي بثورات الربيع العربي في إيصال موالين لها (أي الإسلاميين) إلى السلطة خاصة في دول محورية مثل مصر وسوريا.

اليوم انقلبت الأوضاع، فبعد أن كانت تطمح لوضع يدها على سوريا عبر إسقاط الأسد والإتيان ببديل موال، تجد قطر نفسها رهينة أجندة تركيا في الشمال السوري.

البيان: «إس 400» التركية تفاقم حرج إدارة ترامب في تفادي فرض العقوبات

وبدورها صحيفة البيان قالت "تمضي تركيا قدماً في تعزيز علاقاتها العسكرية مع روسيا في إطار الاعتماد على منظومة إس 400 الروسية، غير آبهة بالتحذيرات الأمريكية، الأمر الذي قد يزيد من ضغط الكونغرس على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض عقوبات على تركيا، حيث يحاول ترامب تفادي ذلك حتى الآن.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ألكسندر ميخيف رئيس شركة روسوبورون إكسبورت لتصدير الأسلحة قوله في مقابلة نشرت، أمس، إن روسيا تأمل في التوقيع على عقد جديد مع تركيا لتزويدها بمزيد من منظومة إس-400 الصاروخية في النصف الأول من العام المقبل.

ومثل هذه الخطوة يمكن أن تزيد من توتر العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة التي علقت دور أنقرة في برنامج إنتاج طائرات إف-35 المقاتلة بعد أن كانت فيه بلداً مشترياً ومنتجاً عقاباً لها على شراء منظومة إس-400 في وقت سابق من العام الحالي.

(ي ح)