حقوقي يعلق على تقارير عن تجارة الأعضاء البشرية في المناطق المحتلة

قال الناشط الحقوقي محمد النعيمي بأن المتاجرة بالأعضاء البشرية جريمة مدانة على مستوى القوانين الوطنية في أغلب دول العالم، وعلى صعيد القانون الدولي تصنّف ضمن جرائم الحرب، وبالتالي فإن من يرتكب هذه الجرائم يُحال إلى محكمة الجنايات الدولية التي تأسست في لاهاي عام 1998 بموجب نظام روما.

حقوقي يعلق على تقارير عن تجارة الأعضاء البشرية في المناطق المحتلة
الأربعاء 27 تشرين الثاني, 2019   04:58
قامشلو- سلافا عبد الرحمن-باسل رشيد

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وجود شكوك في منطقة كري سبي/تل أبيض تتعلق بتجارة مرتزقة جيش الاحتلال التركي بالأعضاء البشرية وبشكل خاص (فصيلي الجبهة الشامية وأحرار الشرقية) في المناطق التي احتلتها الدولة  التركية مؤخراً. مستغلين تشريح الجثث في المشافي التركية.

وأشار المحامي وعضو اتحاد المحامين في إقليم الجزيرة وعضو منظمة حقوق الانسان محمد أمين النعيمي، بأن الانتهاكات والممارسات التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي منذ الهجوم على شمال وشرق سوريا يفوق كل ما يتصوره المرء وأي متابع للشأن الحقوقي، وقد بدأت من الهجوم مروراً بالاحتلال وارتكاب جرائم الحرب ضد الإنسانية، وانتهاك كل القوانين الدولية المُعتمدة على صعيد المحاكم الدولية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة لجهة الاتفاقية الدولية المؤرخة عام 1945.

وتابع النعيمي "الاحتلال التركي ارتكب جرائم بشعة بحق المدنيين والممتلكات الخاصة والعامة، في كل يوم تزداد الجرائم، ويكاد يعجز القانون الدولي عن تصنيفها، لأنها تتكرر بشكل مستمر، وتُرتكب بشكل بشع على مستوى القوانين الدولية".

النعيمي أوضح بأن الحالة الدراماتيكية التي تتم فيها الجرائم والمجازر من قبل دولة الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة التابعة له تعجز المنظمات ويعجز المتابع وكل المعنين بالشأن العام، على الصعيد المحلي والعالمي عن حصرها، ومن جملة هذه الجرائم سرقة الأعضاء البشرية، وقال: "هذه الجريمة مُدانة على مستوى القوانين الوطنية في أغلب دول العالم، وعلى صعيد القانون الدولي تُصنف ضمن جرائم الحرب، وبالتالي فإن من يرتكب هذه الجرائم يُحال إلى محكمة الجنايات الدولية التي تأسست في لاهاي عام 1998 بموجب نظام روما".

وأشار النعيمي بأن كل من يرتكب جرائم المتاجرة بالأعضاء البشرية يُحال إلى محكمة الجنايات الدولية، وتقع المسؤولية والمحاسبة بشكل مباشر على عاتق مجلس الأمن، ومن الضروري أن يبادر سريعاً باتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من ارتكابها.

وبيّن النعيمي بأن عدم محاسبة مرتكبي جرائم المتاجرة بالأعضاء البشرية يدل على ضعف النظام العالمي، وضعف المنظمات الدولية ذات الشأن، كما يدل على التواطؤ الدولي مع الدولة التركية.

وناشد محمد أمين النعيمي كل المعنيين بالقوانين الدولية الحقوقية والإنسانية أن يقوموا بمسؤولياتهم وواجباتهم على أكمل وجه، كما وطالب بالتدخل السريع لوضع حد للانتهاكات التركية وإعادة جميع الأهالي الذين هُجّروا قسراً من مناطقهم إلى مدنهم وقراهم، وعدم السماح بالتغيير الديمغرافي للمنطقة، وقال: "لأنها تعتبر أيضاً جريمة من جرائم الحرب، وهي جريمة موازية لجرائم سرقة الأعضاء البشرية".

(أ ب)

ANHA