فشل اللجنة الدستورية وكيمياوي النظام يعود إلى الواجهة من جديد

عاد ملف الكيماوي السوري إلى الواجهة من جديد، حيث تمسّكت منظمة الأسلحة الكيماوية بمسؤولية النظام عن هجمات دوما، بينما فشلت ما تسمى اللجنة الدستورية في عقد اجتماعها يوم أمس, في حين شهد كل من لبنان والعراق احتجاجات دامية, فيما عزّز أردوغان الخلاف بين قطر والدول الخليجية الأخرى خلال زيارته أمس.

فشل اللجنة الدستورية وكيمياوي النظام  يعود إلى الواجهة من جديد
الثلاثاء 26 تشرين الثاني, 2019   05:51
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية اليوم, إلى ملف النظام الكيماوي وما تسمى اللجنة الدستورية, بالإضافة إلى الاحتجاجات اللبنانية والعراقية, وإلى زيارة أردوغان إلى قطر.

الشرق الأوسط: تمسك أممي بمسؤولية النظام عن «كيماوي» دوما

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها ملف النظام الكيماوي, وفي هذا السياق قالت الشرق الأوسط "دافع المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية فرناندو أرياس، أمس، عن تقرير لمحققيه اتهم النظام السوري بالمسؤولية عن هجوم كيماوي في دوما شرق دمشق، رغم كشف وثائق تشكك في نتائج التقرير.

ونشر موقع «ويكيليكس» في نهاية الأسبوع رسالة إلكترونية لأحد أفراد الفريق الذي حقّق في هجوم كيماوي مفترض وقع في مدينة دوما في أبريل (نيسان) 2018، مُتهماً المنظمة التابعة للأمم المتحدة بإخفاء مخالفات. ووضعت روسيا وحلفاؤها يدها على هذه الرسالة، وعلى وثيقة سابقة أيضاً تشككان في النتائج التي توصلت إليها المنظمة حول هذا الهجوم.

وشكّكت روسيا باستمرار في حقيقة الهجمات الكيماوية في سوريا، ورفضت تقرير المنظمة الذي خلص إلى استخدام مادة الكلورين في هجوم استهدف مدينة دوما في الغوطة الشرقية قرب دمشق وأوقع نحو أربعين قتيلاً.

واتهم الغربيون وعلى رأسهم الولايات المتحدة حينذاك النظام السوري بالوقوف وراء الهجوم، وقاموا بتوجيه ضربات إلى منشآت عسكرية سورية رداً على ذلك.

وقال أرياس في خطاب في افتتاح الاجتماع السنوي للمنظمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها إن «بعض وجهات النظر المتنوعة ما زالت متداولة في بعض مساحات النقاش العام، لكنني حريص على التأكيد مجدداً أنني سأُبقي على النتيجة المستقلة والمهنية» للتحقيق.

الشرق الأوسط: غادر وفد الحكومة السورية في اللجنة الدستورية السورية

على صعيد آخر، غادر وفد الحكومة السورية في اللجنة الدستورية السورية، الجولة الثانية من المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة قبل أن تبدأ أمس، في تحرك وصفه أفراد من المعارضة بأنه أسلوب مماطلة. وتهدف المحادثات إلى تحقيق تقدم فيما تصفه الأمم المتحدة بأنه طريق طويل نحو التقارب السياسي تعقبه انتخابات.

العرب: حزب الله ينزل إلى الشارع لقمع الثورة وفرض حكومة على الحريري

لبنانياً, قالت صحيفة العرب "تعمّقت الأزمة السياسية في لبنان، وباتت مُرشّحة لأن تطول بعدما قرّر حزب الله النزول إلى الشارع وقمع الثورة الشعبية التي يشهدها البلد منذ السابع عشر من أكتوبر الماضي. وعزّز وجهة النظر التي تُرجّح استمرار الأزمة السياسية طويلاً تفادي رئيس الجمهورية ميشال عون تحديد موعدٍ لاستشارات نيابية مُلزمة تتحدّد في ضوئها الشخصية السنية التي ستُكلّف بتشكيل الحكومة الجديدة.

وكشفت أوساط سياسية لبنانية أنّ سببين أساسيين دفعا الحزب إلى إنزال مقاتليه إلى الشارع والاعتداء على المواطنين العاديين وعلى قوات الأمن وتحطيم سيارات وسرقة محلات تجارية مساء الأحد الماضي بمشاركة عناصر من حركة “أمل”.

الإمارات اليوم: مفوضية حقوق الإنسان في العراق: «عنف مُفرط» يطال مُسعفين

وفي الشـأن العراقي قالت صحيفة الإمارات اليوم "أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، أمس، مقتل 11 متظاهراً وإصابة 289 آخرين في الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية، وذلك في الفترة من يوم الخميس الماضي وحتى أول من أمس الأحد فقط، فيما وصفت منظمة «العفو» الدولية في بيان، أمس، التطورات التي تشهدها مدينة البصرة جنوبي العراق، بأنها «صادمة».

وتفصيلاً، وثّقت المفوضية احتجاز القوات الأمنية مسعفين، والاعتداء عليهم، قرب مبنى البنك المركزي في شارع الرشيد بالعاصمة، الجمعة الماضية، حيث «كانوا يُقدّمون إسعافات وعلاجات خاصة للجرحى وحالات الاختناق التي تحدث عند رميهم بالرصاص أو القنابل المسيلة للدموع».

وذكرت المفوضية أن القوات الأمنية استخدمت «العنف المُفرط»، ما أدى إلى مقتل متظاهر في بغداد، وإصابة 68 آخرين، ومقتل سبعة متظاهرين في محافظة ذي قار قرب جسري الزيتون والنصر، وإصابة 131 آخرين.

وقالت مفوضية حقوق الإنسان، في بيان لها، إنها وثّقت مقتل ثلاثة متظاهرين، وإصابة 90 آخرين في محافظة البصرة.

العرب: أردوغان يُحبط مساعي إعادة قطر للبيت الخليجي

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "عمّقت تركيا من القلق الذي يسيطر على قطر تجاه تطورات إقليمية قد تزيد من عزلتها، ومن تبعيتها لتركيا، وهو ما عكسته تصريحات غير مسبوقة للرئيس رجب طيب أردوغان خلال زيارته لقاعدة عسكرية تركية في الدوحة، معلناً عن أن قوات بلاده موجودة لكي تكون قطر في مأمن، وهو تصريح اعتبر متابعون للشأن الخليجي أن هدفه إحباط مساعي إعادة قطر للبيت الخليجي.

وقال أردوغان “لا فرق لدينا بين أمننا وأمن قطر”. وأضاف أن “المطالبين بإغلاق القاعدة التركية لا يعلمون أنّنا أصدقاء قطر وقت الشدة”، في إشارة إلى تفاقم القلق لدى الدوحة أكثر مما يبعث لديها الاطمئنان، وهو ما يبحث عنه الرئيس التركي في استمرار ابتزاز الدوحة تحت مسوغ التهديد الخارجي.

ويعكس توالي الزيارات بين أردوغان والشيخ تميم، والتي بلغت 26 لقاءً في خمس سنوات، حالة قلق مشترك لدى أنقرة والدوحة من مستجدات في الخليج وأفريقيا لا تصب في مصلحة تحالفهما.

وقالت أوساط خليجية مُطّلعة إن تواتر لقاءات أردوغان والشيخ تميم بشكل غير معهود يعكس وجود أمر مهم يتجاوز التقارب والتنسيق المعهودين، مشيرةً إلى أن هذا الأمر لا يخرج عن مسألتين أساسيتين، الأولى تتعلق بتكثيف النفوذ التركي في الدوحة ليصبح متحكماً في القطاعات الحيوية مثل الدفاع والأمن ما يضع قطر تحت الحماية التركية، والثانية تُظهر حجم القلق الثنائي من تطورات إقليمية تسير عكس مصالحهما إما في الخليج وإما في أفريقيا.

ويرى المتابعون للشأن الخليجي أن تركيا تبتز الدوحة من خلال الإيحاء لها بأن قوة أردوغان هي قوة لها، وأن رحيله سيمثل خطراً على حكم الأسرة الحاكمة في قطر وبقائها، وهو الأمر الذي تستثمر فيه تركيا بكل قوة بإرسال قوات عسكرية إلى الأراضي القطرية، وزيادة الشكوك والمخاوف لدى القيادة القطرية من “مؤامرة خليجية” ضدها، أي أن بقاء أردوغان سيصبح مسألة حيوية للشيخ تميم.

(ي ح)