الاندبندنت: تطهير تركيا العرقي للكرد في سوريا مستمر

قال باتريك كوكبورن، المراسل المخضرم في مقال له لصحيفة الاندبندنت البريطانية، إن تركيا تواصل بذل قصارى جهدها لممارسة التطهير العرقي بحق الكرد في شمال وشرق سوريا باستخدام أساليب تجعل الحياة مستحيلة بالنسبة للسكان المدنيين، وهي أنواع من الفظائع التي يتم تجاهلها إلى حد كبير في وسائل الإعلام.

الاندبندنت: تطهير تركيا العرقي للكرد في سوريا مستمر
السبت 16 تشرين الثاني, 2019   10:22
مركز الأخبار

وقال كوكبورن إن الأعمال التركية التي يمكن أن ترقى إلى مستوى التطهير العرقي حصلت على أقصى قدر من التغطية الإعلامية في الأيام الأولى لهجمات تركيا وبإدانة غاضبة للتهجير القسري لـ 190000 كردي يعيشون بالقرب من الحدود السورية التركية.

وتابع الكاتب "أظهرت مقاطع الفيديو المدنيين الكرد وهم ينزحون قسراً بعد أن تم إطلاق النار عليهم من الجانب التركي وكما شاهد المراسلون الذين زاروا المستشفيات أطفالاً يموتون من آثار الفسفور الأبيض الذي استخدمته تركيا في هجومها على شمال وشرق سورية.

لكن الآن، أصبحت الشكاوى حول وحشية القوات التركية ومرتزقتها الذين يُطلق عليهم اسم الجيش الوطني السوري، غير واضحة ولا يتحدث عنها أحد، على الرغم من أنها لا تزال مستمرة.

ويضيف كوكبورن "إن جعل الحياة مستحيلة بالنسبة للسكان المدنيين يمكن أن يتخذ أشكالًا أخرى ولكن أقل إثارة من استخدام الفسفور الأبيض أو القتل المباشر".

وقال كوكبورن عن الأشكال الأخرى غير المباشرة من الضغط على السكان المدنيين، إن مرتزقة تركيا يحرمون حوالي 400000 شخص من مياه الشرب عن طريق منع إصلاح محطة مياه علوك  بالقرب من مدينة سريه كانيه/رأس العين شمال وشرق سوريا.

وقال الصحفي "نحن نعلم أن تركيا تضغط على الكرد لمغادرة روج آفا وهذا قد حدث بالفعل في عفرين. يصعب الحصول على معلومات من عفرين، لكن ما يظهر من أخبار يروي أن الكرد يفقدون منازلهم وأراضيهم وآلاتهم الزراعية وأنهم تحت رحمة مرتزقة أنقرة السوريين".

وأضاف "إن مثل هذه الفظائع تمثل تطهيراً عرقياً وحصل بفعل الضوء الأخضر الترامبي لأردوغان بسبب قرار الأول سحب قواته من شمال وشرق سورية مما مهد الطريق للهجوم التركي".

(م ش)