خلافات عميقة بين أمريكا وأوروبا حول سوريا، وتركيا خاسرة في لعبة التنافس الإقليمي

ساد اجتماع التحالف الدولي ضد داعش، خلافات كبيرة بين أمريكا والأوروبيين حول مصير مرتزقة داعش الأجانب المحتجزين لدى قسد حيث تصر عدة دول أبرزها فرنسا على محاكمتهم بالقرب من الأماكن التي ارتكبوا فيه جرائمهم, في حين يرى مراقبون بأن تركيا تتجه لخسارة الكثير من أوراقها في لعبة التنافس الإقليمي.

خلافات عميقة بين أمريكا وأوروبا حول سوريا، وتركيا خاسرة في لعبة التنافس الإقليمي
السبت 16 تشرين الثاني, 2019   05:12
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الخلاف الأميركي الأوروبي حول الوضع في شمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى التظاهرات اللبنانية والعراقية.

البيان: «دواعش» سوريا يفجّرون خلافات بين أمريكا والأوروبيين

وتناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها نتائج اجتماع التحالف الدولي ضد داعش, وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان "ظهرت الانقسامات بين الولايات المتحدة والأوروبيين في ما يتعلق بمصير الدواعش الأجانب المعتقلين في سوريا، وذلك خلال اجتماع حاولت خلاله واشنطن طمأنة حلفائها القلقين من المواقف المتقلبة للرئيس دونالد ترامب".

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، خلال افتتاح الاجتماع في واشنطن مع نظرائه في التحالف المناهض لتنظيم داعش، إنه «يجب على أعضاء التحالف إعادة الآلاف من المقاتلين الإرهابيين الأجانب المحتجزين حالياً، ومحاكمتهم على الفظائع التي ارتكبوها».

وحذّر ناتان سيلز منسّق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجيّة الأمريكيّة من أنّ «الوضع يمكن أن يتغيّر في لمح البصر». وقال «نعتقد أنّه يجب أن يكون هناك شعور بضرورة إعادة (الإرهابيين) إلى أوطانهم الآن، طالما أنه لا يزال هناك وقت».

وكانّ الخلاف ظلّ قائماً بين المشاركين في الاجتماع. ويصطدم الطلب الأمريكي برفض دول عدّة بينها فرنسا استعادة المتطرّفين من مواطنيها الذين نفّدوا هجمات مروعة ضد أهداف مدنية.

ودافع وزير الخارجيّة الفرنسي جان-إيف لودريان عن «الإبقاء على مقاتلي داعش معتقلين بشكل آمن ومتواصل». وتريد فرنسا أن يُحاكَم الجهاديّون الفرنسيّون على مقربةٍ من المكان الذي ارتكبوا فيه جرائمهم، وتُحاول التفاوض مع بغداد من أجل أن يتكفل القضاء العراقي بهذا الشأن.

وفي بيان سبق اجتماع واشنطن، أفادت وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس ترغب بالتأكيد في أن «لا تترك مجالاً للشك، وأن تتم معاقبتهم على الجرائم التي ارتكبوها في العراق وسوريا».

وردّ ناثان سيلز بالقول إنه «سيكون من غير المسؤول من جانب دولةٍ أن تنتظر من العراق أن يحلّ هذه المشكلة بدلاً منها». وأضاف أن «مطالبة دول المنطقة باستقدام مقاتلين أجانب (يتحدرون) من دولةٍ أخرى، ومحاكمتهم وحبسهم هناك، ليس خياراً قابلاً للتطبيق».

الشرق الأوسط: الجيش الروسي يستعجل السيطرة على قاعدة أميركية شرق الفرات

وفي سياق التنافس الروسي الأميركي بالانتشار في شمال وشرق سوريا قالت صحيفة الشرق الأوسط "استعجل الجيش الروسي نشر عناصره في قاعدة أخلتها القوات الأميركية في ريف عين العرب (كوباني) شمال شرقي سوريا، كي يمنعها من تدمير البنية التحتية فيها كما حصل في قواعد سابقة، في وقت جرت فيه اشتباكات بين «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية - العربية وفصائل تدعمها تركيا شرق الفرات.

وبثت قناة تلفزيون «كراسنايا زفزدا» الروسية الجمعة، لقطات توثق اللحظات الأولى لإنزال قوة من الشرطة العسكرية الروسية، وسيطرتها على قاعدة عسكرية أميركية تخلت عنها واشنطن مؤخراً في الرقة.

ويوثق مقطع الفيديو لحظة إنزال أفراد من الشرطة العسكرية الروسية من مروحيات هجومية طراز «مي - 35»، وتقدمهم داخل القاعدة الجوية الأميركية السابقة، حيث تظهر في المشاهد مستلزمات عسكرية شخصية تركها العسكريون الأميركيون خلفهم، إضافة إلى منشآت البنية التحتية للقاعدة، بما في ذلك مبنى مبيت العسكريين وصالة للتمارين الرياضية.

وكان الجيش الأميركي أخلى في عجالة هذه القاعدة العسكرية، ما جعل سلاح الجو الروسي يدفع بسرعة بمروحياته إليها كي لا يسمح للأميركيين بتدمير مدرج الهبوط والإقلاع كما فعلوا مع قواعد مماثلة في أوقات سابقة، وتم وضع مرافق الموقع العسكري تحت حراسة وحدات الشرطة العسكرية الروسية.

بذلك تكون القوات الروسية قد انتشرت في 5 قواعد للقوات الأميركية بعد انسحاب الأخيرة منها؛ وهي قاعدتا عون الدادات والعسلية في منطقة منبج، وقاعدتا مشتى النور وصرين بريف عين العرب (كوباني)، بالإضافة إلى قاعدة مطار عين عيسى بريف الرقة الشمالي.

العرب: تركيا وإيران وإسرائيل تسعى لإعادة رسم خارطة توزع القوى في الشرق الأوسط

صحيفة العرب بدورها تابعت الوضع في الشرق الأوسط بشكل عام وقالت "ضمن توزع القوى الجديدة في الشرق الأوسط، رصد ملتقى أبوظبي الاستراتيجي السادس، ما هو معروف من بروز ثلاث قوى رئيسية من خارج العالم العربي، كما رصد تنافسها على الهيمنة والقيادة في المنطقة: إيران وتركيا وإسرائيل.

لكن في الوقت الذي تتقدم فيه إيران بصفتها قوة إقليمية متحدية لقواعد النظام الدولي، تواجه جملة من الأزمات المحلية والخارجية التي تكشف حدود قدرتها على تحقيق طموحاتها الإقليمية. بالمقابل تنخرط إسرائيل بشكل فاعل في صياغة قواعد اللعبة الجديدة في الشرق الأوسط، فيما تبدو تركيا في طريقها إلى خسارة أوراق كثيرة في لعبة التنافس الإقليمي.

ويرى الباحثون أن خيارات أردوغان في تسويق النموذج التركي للإسلام باتت مترهلة تنقصها المصداقية لدى المجتمع الدولي. وفيما تتردد أصوات أطلسية تشكك بالتحالف مع تركيا بعد شرائها منظومة أس 400 الصاروخية الروسية، تتهم الأوساط الأوروبية أردوغان ونظامه بالتسويق لإسلام سياسي متواطئ مع تنظيمات جهادية مثل داعش والقاعدة.

وتقترب هذه الخلاصة من مضامين الزيارة التي قام بها أردوغان مؤخرا إلى الولايات المتحدة، من حيث اصطدام الرئيس التركي بمزاج أميركي، عبر عنه عدد من شيوخ الكونغرس بشكل صريح. ويفصح هذا المزاج عن تحول غربي حيال تركيا وتفكير جدي في التعامل معها بصفتها بلدا يبتعد عن المنظومة الغربية ولا يمكن الوثوق بها ولا التعويل عليها داخل مشهد التوازنات الدولية الراهن من داخل معسكر الحلفاء".

الإمارات اليوم: قتيلان إثر مصادمات بين قوات الأمن ومتظاهرين في «جمعة الصمود» وسط بغداد

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب "سقط قتيلان وأصيب العشرات، إثر مصادمات بين المتظاهرين والقوات الأمنية في ساحة الخلاني وسط العاصمة العراقية بغداد، حيث احتشد عدد كبير من المتظاهرين في تظاهرات أطلقوا عليها تسمية «جمعة الصمود». من جانبها، صعدت المرجعية الدينية في العراق من نبرتها، مؤكدة دعمها للاحتجاجات التي تشهدها البلاد، ومشدّدة على أنها ستُشكل انعطافة كبيرة في الوضع العام".

الشرق الأوسط: طرح الصفدي يصطدم بتمسك الرؤساء السابقين بالحريري

لبنانياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "اصطدم الاتفاق غير المعلن على الوزير السابق محمد الصفدي لترؤس الحكومة اللبنانية الجديدة برفض رؤساء الحكومة السابقين فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام، الذين جددوا موقفهم الداعم لإعادة تكليف رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، فيما بدا لافتاً مسارعة الأطراف المعنية بالاتفاق إلى عدم الجزم بحصوله، في خطوة بدت استباقية لرفض الشارع الذي أكمل شهراً في الاحتجاجات".

وقالت مصادر متابعة للملف إن مجرد تريُّث رئاسة الجمهورية في عدم تحديد موعد لإجراء الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلف تأليف الحكومة يعني أن هناك صعوبة في تسويق اسم الصفدي لتولّي المنصب، إلا إذا قرر أن يدير ظهره للحركات الاحتجاجية الواسعة المعترضة على تسميته وارتأى أن التمسك به يفتح الباب أمام تكيُّف رئيس الجمهورية مع استمرار تصاعد موجة «الحراك الشعبي».

(ي ح)