تصاعد نفوذ روسيا على حساب الولايات المتحدة بالشرق الأوسط

تخسر أمريكا حلفاءها في الشرق الأوسط لصالح روسيا ويبدو أن لبنان والأردن أيضاً يتوجهان شيئاً فشيئاً نحو الروس، في حين أن أمريكا مطالبة بإيقاف أردوغان عند حده وإلا خسرت هيبتها في المنطقة.

تصاعد نفوذ روسيا على حساب الولايات المتحدة بالشرق الأوسط
السبت 16 تشرين الثاني, 2019   04:50
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم السبت إلى انهيار النفوذ الأمريكي والتوسع الروسي في الشرق الأوسط.

روسيا تستحوذ على حلفاء واشنطن السابقين في الشرق الأوسط

نشرت صحيفة العرب نيوز السعودية مقالاً تحدث فيه عن تبعات الضوء الاخضر الترامبي لتركيا للسماح للأخيرة بالهجوم على شمال وشرق سورية والتغير الإقليمي الذي حصل عقب ذلك.

وقالت الصحيفة إن هذا أكبر بكثير من فوز الكرملين العسكري. بما أن الولايات المتحدة تغادر سوريا والعراق إلى حد كبير، فمن المرجح أن يكون للمنطقة الآن شكل مختلف تمامًا، حيث تلعب موسكو دورًا رئيسيًا. ويتحرك اثنان من كبار حلفاء الولايات المتحدة، لبنان والأردن، ببطء في المجال الروسي، وقد تسارعت هذه الجهود، إلى حد كبير، بسبب تخلي إدارة ترامب عن المنطقة.

وأضافت الصحيفة "عندما سحبت الولايات المتحدة موظفيها وقواتها من شمال سورية، سرعان ما ملأت روسيا فراغ القوة الذي خلفته وراءها. جنباً إلى جنب مع تركيا وإيران ونظام الأسد، فإن "المشرق" العربي يغير تحالفاته ببطء. وإن قرار واشنطن المفاجئ بحجب الأموال المخصصة للجيش اللبناني سيزيد من دعم اللاعبين الجدد كروسيا".

وأشارت الصحيفة أن التجارة الثنائية بين لبنان وروسيا اليوم تتجاوز 500 مليون دولار سنوياً. ومن المعروف أن اللبنانيين يستوردون ما قيمته 900 مليون دولار من النفط والهيدروكربونات الروسية.

انهيار النفوذ الأمريكي

ونشرت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية تقريراً تحدثت فيه عن سجلات الإذلال الدبلوماسي لواشنطن، حيث تتصدرها زيارة رجب طيب أردوغان إلى البيت الأبيض هذا الأسبوع. إذ لم يكتف أردوغان بإعادة خطاب دونالد ترامب في 9 أكتوبر بشأن غزو تركيا لشمال سوريا، بل أشار أيضًا إلى ذلك في مؤتمرهم الصحفي المشترك.

وفي نفس المؤتمر الذي أهان فيه أردوغان مضيفه، أعلن ترامب أنه "معجب كبير" بضيفه. ومضى لرسم صورة أنيقة لسلوك تركيا الفاسد.

وكانت النتيجة فرض عقوبات ضعيفة على سوء تصرف أردوغان.

وترى الصحيفة أن السماح لأردوغان في الاستمرار في طغيانه وفساده فأنه مع مرور الوقت سيتحول إلى أخطر زعيم على الإطلاق.

ولذلك يجب أن يكون هدف السياسة الأمريكية بسيطًا: استخدام كل الوسائل القانونية لاحتواء طموحات أردوغان الإقليمية، وكشف انتهاكاته الداخلية، وإضعاف قبضته على السلطة لصالح الشعب في تركيا الذين يعيشون في دولة استبدادية أكثر من أي وقت مضى.

وتقول الصحيفة إن لم تقم واشنطن بذلك فإن هيبة الولايات المتحدة آيلة إلى الزوال.

الاستخبارات الروسية غير واثقة من مقتل البغدادي

خلقت روسيا، بحسب صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية، مجالًا للشك في مقتل أبو بكر البغدادي، الزعيم السابق لداعش.

وذكرت وكالة تاس الروسية، وهي وكالة صحفية مملوكة بالكامل للحكومة الروسية، أن أحد مراسليها أثار سؤالًا حول مقتل البغدادي إلى أحد كبار المسؤولين الاستخباراتيين في موسكو.

وقال مدير جهاز المخابرات الخارجية الروسية سيرغي فارشكين "ليس لدينا معلومات أو عينات وراثية من شأنها أن تثبت ذلك بشكل قاطع مقتل البغدادي".

(م ش)