نازح من سري كانيه: المرتزقة كانوا يحملون سيوفاً ولا يختلفون عن داعش

لم يحملوا معهم أي ملابس أو أمتعة حين نزحوا من مدينتهم سري كانيه صوب مقاطعة الحسكة، اثر تعرضهم لقصف طائرات الاحتلال التركي معتقدين أنها ساعات وسينتهي كل شيء ويعودوا إلى منازلهم، ولكن انتهى بهم الحال للعيش في مدارس قامشلو، مع استمرار الأمل بالعودة.

نازح من سري كانيه: المرتزقة كانوا يحملون سيوفاً ولا يختلفون عن داعش
نازح من سري كانيه: المرتزقة كانوا يحملون سيوفاً ولا يختلفون عن داعش
نازح من سري كانيه: المرتزقة كانوا يحملون سيوفاً ولا يختلفون عن داعش
نازح من سري كانيه: المرتزقة كانوا يحملون سيوفاً ولا يختلفون عن داعش
الخميس 14 تشرين الثاني, 2019   03:58
قامشلو – شيندا اكرم -روهات رسول

يستمر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من داعش والنصرة منذ 9 تشرين الثاني بشن الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا.

واحتلت تركيا مدينة سري كانية وكري سبي، حيث نزح جراء ذلك الآلاف من المدنيين قسراً من مدنهم وقراهم إلى مناطق متفرقة من شمال وشرق سوريا.

 غالبية النازحين من أهالي سري كانية تم إيوائهم من قبل الادارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا في أكثر من 62 مدرسة بمدن إقليم الجزيرة وتم تأمين بعض الاحتياجات الضرورية لهم.

وفي مدرسة اللواء في شارع السياحي بمدينة قامشلو تقطن عشرات العوائل النازحة من سري كانيه.

 في لقاء مع احدى العوائل التي نزحت قسراً تحدث المواطن حسن احمد مسلم وسرد بعض تفاصيل ما جرى معهم أثناء تعرضهم لهجمات الاحتلال التركي وقال:" كنت أشرب الشاي مع أفراد عائلتي أمام شاشة التلفاز، نتابع أخر الأخبار، وكانت تتحدث عن تهديدات رئيس دولة الاحتلال التركي أردوغان، الذي كان يقول أنه بعد ساعات سيبدأ ساعة الصفر ويشن هجمات على شمال وشرق سوريا، وكان أولادي يلعبون في ساحة المنزل ولا يعرفون ما سيحصل".

وأضاف أحمد :" في حوالي الساعة الثالثة والنصف عصراً أطلق جيش الاحتلال التركي قذيفتين على أطراف المدينة، لم نعرها اهتماماً كبيرا وقلنا بأنها مجرد حركات استفزازية مثل كل مرة".

وواصل" ولكن وبعد نص ساعة وفي الساعة الرابعة وخمسة دقائق بدأت القذائف تتساقط بالعشرات على المدينة المكتظة بالسكان، وتعالت صرخات الناس الذي اختلط بصوت الطيران الحربي وصوت الانفجارات، أسرعت إلى خارج المنزل وشاهدت الطائرات الحربية وهي تقصف مركز المدينة، كان الموقف أشبه بكابوس مخيف".

'اعتقدنا انها مجرد ساعات قليلة وسيتوقف كل شيء'

ويشير حسن أحمد أنهم ولحماية الأطفال والنساء قرروا الخروج من المدينة بشكل مؤقت، معتقدين أن الهجمة قد تنتهي بعد ساعات وسيعودون إلى منازلهم، لذا خرج مع 5 عوائل أخرى دون أن يجلبوا معهم شيئاً من متاعهم وأغراضهم المنزلية.

يقول أحمد :"اعتقدنا أنها مجرد ساعات وسنعود، شعرنا بأن التهديدات التركية كسابقاتها ولن تهدد استقرار حياتنا، ولان مدينتنا كانت تقصف بالطائرات والمدافع بقوة لم نستطع دخولها لإحضار بعض أمتعتنا، قضينا ليلتنا الأولى في العراء بين الأراضي الزراعية".

'حينما دخل المرتزقة القرية اختبأنا'

ونوه أحمد أنه وفي الصباح الباكر من اليوم الثاني توجهوا إلى قرية "صفح بركة" التي تبعد عن سري كانية 10 كيلو متر، وبقوا هناك لمدة اربعة أيام وهم على أمل أن ينتهي القصف ويعودوا إلى مدينتهم.

وأردف أحمد :"في اليوم الرابع سمعنا أن مرتزقة الاحتلال التركي دخلوا القرية ويمشطونها، اضطررت أن اختبئ مع عائلتي في احد خانات الماشية خوفاً على عليهم من وحشية هؤلاء المرتزقة".

'كانوا يسألون الأهالي أين يختبئ الكفار'

وتابع حسن أن مجموعة من المرتزقة حين دخلوا القرية كانوا يستقلون أربعة سيارات، وانتشروا بين المنازل، وقال :"وقفت إحدى سياراتهم أمام منزل والد زوجتي، كانوا يرتدون ملابس الجيش التركي ولحاهم طويلة ويحملون مع أسلحتهم خناجر وسيوف حادة، سألوا الأهلي أسئلة كانت نفس أسلوب داعش حين كانت تدخل القرى، حيث كانوا يقولون للأهالي "أين يختبئ الكفار؟ يقصدون بهم قوات سوريا الديمقراطية، مهددين الأهالي بالقتل إن كانوا يعرفون ولا يخبرونهم.

'بعد خروجهم أسرعنا إلى مقاطعة الحسكة'

وبعد أن خرج مرتزقة الاحتلال التركي من القرية سارع المواطن حسن أحمد بنقل عائلته الى مدينة الحسكة، وبعدها انتقلوا مع عوائل أخرى إلى مدينة قامشلو كون مدارس مقاطعة الحسكة أصبحت مكتظة بالنازحين.

بعض أقاربنا وقعوا في الحصار ولا نعرف عنهم شيئاً حتى الآن

وأشار حسن في ختام حديثه أن أفراد عائلة زوجته وبعض أقاربهم الذين كانوا يقطنون قرى تابعة لناحية تل حلف الواقعة غربي سري كانيه وقعوا في حصار المرتزقة قبل تمكنهم من الخروج، ونتيجة انقطاع شبكة الاتصالات لا يعرفون ما حل بهم حتى اليوم.

(ل)

ANHA