رفض بخضوع سماء المنطقة الآمنة لأنقرة والأخيرة تلاحق نفوذها المنهار في السودان

في الوقت الذي أبدت فيه موسكو تحفظها على اتفاق ما يسمى "المنطقة الآمنة" بين تركيا وأمريكا، يرفض الكرد أي دور تركي في سماء المنطقة، في حين تحاول الأخيرة جاهدة عقد صلات مع السلطة الانتقالية الجديدة في السودان، بعد أن كانت أحد أبرز الداعمين لنظام الرئيس المعزول عمر حسن البشير.

رفض بخضوع سماء المنطقة الآمنة لأنقرة والأخيرة تلاحق نفوذها المنهار في السودان
السبت 17 آب, 2019   03:28
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية اليوم السبت إلى الأوضاع في المنطقة المسماة منزوعة السلاح وأوضاع شمال وشرق سوريا، إلى جانب تطرقها إلى الأوضاع السودانية والعراقية والتوتر الأمريكي الإيراني والسعي التركي للحفاظ على النفوذ في السودان.

البيان: قتلى وقصف متبادل في معارك خان شيخون

وفي الشأن السوري تطرّقت صحيفة البيان إلى أوضاع المنطقة المُسماة "منزوعة السلاح" وقالت "واصل الجيش السوري هجومه باتجاه مدينة خان شيخون الاستراتيجية جنوب إدلب، مع تحقيقه مزيداً من التقدم ضد الفصائل السورية الموالية لتركيا، إذ أسفرت المعارك عن سقوط قتلى في صفوف الطرفين، وفيما استعادت القوات الحكومية السيطرة على قرية مدايا وتلة، دمّرت الدفاعات السورية صاروخاً أُطلق باتجاه مصياف في حماة قبل بلوغه هدفه.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، أنّ محاور التماس على المحاور الشرقية والشمالية الغربية لمدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، تشهد عمليات قصف متبادل بشكل مُكثّف أسفرت عن مقتل سبعة من المعارضة المسلحة وخمسة من القوات الحكومية السورية. وأضاف المرصد، أن القوات السورية تمكنت من استعادة السيطرة على قرية مدايا وتلة في محيطها جنوب إدلب بعد اشتباكات مع فصائل ومجموعات متطرّفة".

العرب: الأكراد لواشنطن: لن نقبل بخضوع سماء المنطقة الآمنة لأنقرة

وفيما يخص الأوضاع في مناطق شمال وشرق سوريا قالت صحيفة العرب "أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أن مركز العمليات المشترك مع الولايات المتحدة بشأن المنطقة الآمنة شمال شرق سوريا، سيبدأ عمله بكامل طاقته الأسبوع المقبل، لافتاً إلى أن بلاده سيكون لها دور في مراقبة المجال الجوي في المنطقة الموعودة، وهو أمر محل رفض مطلق من قبل الأكراد.

وأكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أنهم لا يقبلوا بأي شكل من الأشكال أن تكون سماء المنطقة الآمنة خاضعة لسيطرة تركيا.

وأوضح في تصريحات لوسائل إعلام مقربة من الإدارة الذاتية الكردية أن “مطلب تركيا بأن تكون سماء المنطقة الآمنة خاضعة لها مرفوض، ولن نقبله”.

وهناك انعدام ثقة كردي في الجانب التركي، حيث يخشى الأكراد من استثمار أنقرة الاتفاق مع الولايات المتحدة، لتحقيق هدفها بوضع يدها على المنطقة.

ويقول سياسيون أكراد إن النظام التركي يحاول فرض أمر واقع جديد في المنطقة، وإنهاء الوجود الكردي المُتجذر في تلك المنطقة تحت ذرائع واهية كالتسويق إلى أن هذا المُكوّن السوري يشكل تهديداً للدولة التركية، وهو أمر غير صحيح.

وطالب مستشار المجلس العام للإدارة الذاتية لشمال سوريا وشرقها حكم خلو الثلاثاء الماضي التحالف الدولي ضد داعش، بتقديم ضمانات بعدم وجود أي مخاطر تتهددهم من إنشاء المنطقة الآمنة".

الحياة: موسكو تتحفظ على اتفاق "المنطقة الآمنة" وتُحذّر من تقسيم سورية

وفي ذات السياق قالت صحيفة الحياة "حذّرت روسيا من محاولات تقسيم شمال شرقي سورية، في أول تعليق رسمي على الاتفاق الأميركي - التركي لإقامة "منطقة آمنة" على الحدود السورية.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: "من دواعي القلق استمرار محاولات لما يبدو أنه فصل شمال شرقي سورية (...) لا يمكن القبول باقتطاع أراضٍ سورية تحت أي ذريعة، بما في ذلك حجة مكافحة الإرهاب".

وكانت موسكو دعت إلى الحوار بين “الإدارة الذاتية الكردية” والنظام السوري، وقالت زاخاروفا: "لا نزال نقف مع تحقيق الاستقرار والأمن طويلي الأمد شمال شرقي سورية عبر تأكيد سيادة سورية وإجراء حوار مُثمر بين دمشق والكرد، باعتبارهم جزءاً من الشعب السوري".

الشرق الأوسط: بداية حقبة جديدة في السودان اليوم

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة الشرق الأوسط "يشهد السودان اليوم التوقيع الرسمي على وثيقتي «الاتفاق السياسي» و«الإعلان الدستوري» اللتين ستحكمان البلاد في المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات، تنتهي بإجراء انتخابات «حرة ونزيهة». وبذلك يكون السودان قد دخل حقبة جديدة في تاريخه السياسي تتميز بالتحوّل إلى الحكم المدني الديمقراطي بعد 30 عاماً من الحكم الشمولي العسكري بقيادة الرئيس المعزول عمر البشير الذي أُطيح به في 11 أبريل (نيسان) الماضي بفعل احتجاجات شعبية واسعة استمرت أشهراً عديدة".

وأوضحت "وبموجب الوثيقتين، فسيُحل «المجلس العسكري»، الذي تولى السلطة منذ الإطاحة بالبشير، ويُستبدل به بدءاً من يوم غد «مجلس سيادي» مكوّن من 5 عسكريين و6 مدنيين، يرأسه الفريق عبد الفتاح البرهان. كما ستتشكّل حكومة مدنية بنهاية الشهر الجاري برئاسة الخبير الاقتصادي، عبد الله حمدوك، وستتمتع بسلطات تنفيذية كاملة، بينما تنحصر سلطات «المجلس السيادي» في شؤون السيادة فقط. وتقضي الوثيقة الدستورية أيضاً بتأسيس مجلس تشريعي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة".

العرب: الحشد الشعبي يتحدى واشنطن بصفقة صواريخ أس400-الروسية

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب "أطلقت سلسلة من الهجمات التي طالت معسكرات ومخازن سلاح تابعة للحشد الشعبي في العراق، معركة سياسية سرية، بين الحكومة وفصائل مسلحة موالية لإيران، تضغط بهدف دفع العراق إلى شراء منظومة أس-400 الروسية للدفاع الجوي".

وأوضحت "صعّدت الفصائل العراقية الموالية لإيران، ضغطها على رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، ليتقدم بطلب رسمي إلى موسكو للحصول على المنظومة، عندما تعرض، قبل أيام، مخزن للسلاح في بغداد، تابع للحشد الشعبي إلى تفجير غامض، قيل إن طائرات إسرائيلية مُسيّرة تسببت فيه".

وتقول المصادر "إن الفصائل العراقية الموالية لإيران تستخدم أبا جهاد الهاشمي مدير مكتب رئيس الوزراء، منصة للضغط على عبد المهدي، بهدف التقدم بطلب رسمي إلى الروس لشراء منظومة دفاع جوي متطورة".

الشرق الأوسط: واشنطن تلاحق ناقلة طهران بتهمة الإرهاب

وبخصوص التوتر في منطقة الخليج قالت صحيفة الشرق الأوسط "تلاحق واشنطن ناقلة النفط الإيرانية المُحتجزة في جبل طارق بتهمة الإرهاب، وطلبت، للمرة الثانية، من سلطات جبل طارق وبريطانيا إعادة النظر في قرار إطلاق سراح الناقلة، قائلة إنها تتعاون مع «الحرس الثوري»".

وفيما أكدت سلطات جبل طارق أمس أن بحوزتها تعهدات خطية من الحكومة الإيرانية بألا تتوجه الناقلة «غريس 1» إلى سوريا، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن تكون طهران قد قدمت أي ضمانات بهذا المعنى. وقال متحدث باسم حكومة جبل طارق إن «الموقف المكتوب (...) يؤكد أن إيران قطعت هذا التعهد»، مشيراً إلى أن «الوقائع أقوى من التصريحات السياسية التي نسمعها اليوم».

العرب: تركيا تلاحق نفوذها المنهار في السودان

تركياً, قالت صحيفة العرب "تحاول تركيا جاهدة عقد صلات مع السلطة الانتقالية الجديدة في السودان، بعد أن كانت أحد أبرز الداعمين لنظام الرئيس المعزول عمر حسن البشير".

وتقول أوساط سياسية "إن أنقرة التي فقد نفوذها بريقه في السودان بانهيار نظام البشير تسعى إلى إحداث اختراق مراهنة على اللعب على ثنائية المدنيين والعسكر المضطرة للتعايش في السلطة خلال الفترة الانتقالية بالنظر للاختلافات الجوهرية بين الجانبين".

وأضافت "تُدرك أنقرة أن السلطة الجديدة في السودان ستُركز اهتمامها خلال الثلاث سنوات من حكمها على ترتيب الأوضاع الداخلية، بما يشمل القيام بإصلاحات جوهرية لاقتصاد البلاد المنهار، وإحلال السلام في مناطق النزاع والتهيئة لتحول سياسي في البلاد، وبالتالي فإن هذه السلطة ليست في وارد الانخراط في أي أحلاف إقليمية قد تشغلها عن الوضع الداخلي الحساس".

(ي ح)