تعرّف على أعلى نقطةٍ في إقليم الفرات ودورها التاريخي

من على مسافةٍ مرتفعةٍ في السهول التي تتوسط إقليم الفرات شمالي سوريا، تقع قرية "قشلة" التي تعتبر مركزاً لأعلى قمة في إقليم الفرات، والتي لعبت دورا كبيرا خلال فترة الغزوات التي طالت العشائر الكردية قبل فترات طويلة مضت.

تعرّف على أعلى نقطةٍ في إقليم الفرات ودورها التاريخي
الإثنين 11 آذار, 2019   06:29

كوباني

على بعد 20 كيلو متر جنوب مدينة كوباني تلقى التلال الواسعة والمرتفعة، والتي تبلغ ذروتها في إحدى القرى التي تتكون من 15 منزلاً فقط، ليصل ارتفاع التلال في تلك القرية إلى 700 مترٍ عن سطح البحر.

خلال الوقوف فوق التلة وإن كان الجو صافياً يمكن رؤية "جبال نمرود" بولاية أديمان في شمال كردستان بشكلٍ جيد، والتي تبعد أكثر من 130 كم نحو الشمال، أما من الناحية الأخرى فيمكن الرؤية لمسافةٍ تصل إلى 50 كم صوب الجنوب.

بحسب أجهزة قياس المرتفعات، فإن تلة قشلة ترتفع 50 متراً عن أعلى نقطة قريبة لها وهي تلة بركل.

يقول محمود حسن دابه وهو من سكان قرية قشلة بأن التلة لعبت دوراً كبيراً في حقبة زمنية محددة خلال تعرض القرى الكردية إلى الغزو من قبل العشائر الأخرى وعلى رأسها العثمانيين الذين اعتمدوا سياسة السلب والنهب آنذاك، إذ كانت توقد النار فوق التلة العالية ليشاهدها أهالي قرى السهول ويدركوا بأن الخطر قادمٌ إليهم ويجب التوحد، والتصدي له.

وتأتي تسمية القرية نسبةً إلى تسمية التل والذي هو "قشلة" وهي مشتقة من "قشلاغ" وتعني المعسكر باللغة التركية، إذ عمل العثمانيون خلال فترة احتلالهم لأراضي بلاد الشام على جعل ذلك التل إحدى أكبر المعسكرات في تلك الفترة.

من جانب آخر وخلال الأعوام التي سيطرت فيها داعش على معظم الأراضي السورية، اتخذت من التلة مركزاً لمراقبة الأماكن المجاورة خلال هجوم أيلول عام 2014 على مقاطعة كوباني.

(ز س/ج)

ANHA