جينولوجيا.. الركيزة الأساسية للعلم في القرن الحادي والعشرين

تنتشر الجينولوجيا التي أخذت طابعاً لدى نساء العالم، بشكل واضح  في شمال وشرق سوريا، وعليه أكدت زوزان سيما أن الثورة كانت بطابع ولون المرأة، لذلك كانت هناك حاجة لعلم المرأة، والآن بات على جميع العلم معرفة أن الثورة هي جينولوجيا، لذلك توجه الجميع نحوها.

جينولوجيا.. الركيزة الأساسية للعلم في القرن الحادي والعشرين
جينولوجيا.. الركيزة الأساسية للعلم في القرن الحادي والعشرين
جينولوجيا.. الركيزة الأساسية للعلم في القرن الحادي والعشرين
الأحد 10 آذار, 2019   03:30

بيريتان مدوسا/ مركز الأخبار

تعتبر الجنولوجيا علماً .. والذي أصبح فضولاً لكافة النساء، ومعنى جنولوجي هو علم المرأة، بعد أن خصص قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان قسماً للجنولوجي في كتابه سوسيولوجيا الحرية، أصبحت دافعاً لكافة النساء الباحثات عن الحرية، وبعدها تم إعداد كتاب الجنولوجي في أيار عام 2105، هذا الكتاب أصبح الفهرس الأساسي للجنولوجي.

بعد ثورة روج آفا التي انطلقت شرارتها في الـ19 من شهر تموز عام 2012، باشرت نساء روج آفا بنشر الجنولوجي، خلال عامي 2013- 2014، كانت تعرف الجنولوجيا في كافة مناطق شمال سوريا المحررة عن طريق المحاضرات، وفي عام 2015 تم تأسيس مؤسسة الجنولوجي وافتتاح أكاديمية لها.

عضوة أكاديمية جنولوجي زوزان سيما شرحت لوكالتنا آلية عملهن وكيفية تطويره في شمال وشرق سوريا.

زوزان ذكرت بأن روج آفا ما قبل الثورة أيضاً كانت ساحة المرأة، من خلال الأعمال الاجتماعية في أعوام التسعينات من قبل النساء المناضلات والمكافحات، وأشارت إلى أن هذا ميراث مقاومة النساء الباقية والتي وصلت إلى أعلى مستوياتها  مع ثورة روج آفا وتطورت أعمال جينولوجيا بسرعة في المنطقة. وقالت "بعد ثورة روج آفا كانت هناك أكاديميات اجتماعية، عسكرية وثقافية، لذا قمنا في هذه الدورات بإعطاء دروس عن الجينولوجي، وكان من الضروري إعطاء هذه الدروس بشكل موسع، في البداية قمنا بتدريب 300 امرأة، والنساء اللواتي تلقين التدريب قمن بدورهن بإعطاء الدروس في الأكاديمية. وإلى مستوى ما كان هناك تأثير بينهن".

زوزان قيّمت هدف نشر مفهوم جينولوجيا في شمال وشرق سوريا وقالت "الهدف هو أن يتم تحليل المجتمع بفكر المرأة، ومن أجل أن نتوصل إلى الحل كانت هناك حاجة للخبرة، فهنا كانت ساحة الثورة، والثورة كانت بلون المرأة، لذا أجرينا أبحاثاً سيسيولوجية على مدى ثلاث سنوات وعلى مستوى المقاطعات الثلاث، ومن خلال هذه الأبحاث تمكنا من التعرف على التاريخ، الثقافة، خلافات المجتمع والمرأة، ورأينا أنه من المستطاع تعميق أعمالنا في هذا المجال، لهذا السبب قمنا بافتتاح مراكز البحث".

فتحت أكاديمية جينولوجي 5 مراكز لها، المركز الأول افتتح بتاريخ 17 تموز عام 2017 في مقاطعة عفرين. بعدها افتتح في الـ 13 من أيلول 2017 بمدينة ديرك التابعة لمقاطعة قامشلو، وفي مدينة منبج افتتح في 3 كانون الثاني عام 2018،  وفي الحسكة افتتح بتاريخ 11 كانون الثاني عام 2019. أيضاً بتاريخ 6 آذار 2019 افتتح في كوباني.

التوقعات تتزايد

زوزان سيما أشارت أنه إلى جانب افتتاح المراكز كانت هناك فراغات كبيرة وقالت "في أي مكان كنا نعطي فيه التدريبات كانت التوقعات تزداد، لذا كان يجب علينا أن نحاول أكثر ، لذلك واجهنا صعوبات كبيرة، في المجتمع تتواجد العديد من الخلافات، هذه الخلافات كانت تتضح من خلال اضطهاد المرأة في المجتمع، وإلى الآن عدا عن الجينولوجيا لا تجد أي مراكز للتوعية وحل تلك الخلافات. لذلك هناك توقعات كثيرة من جينولوجيا".

افتتاح الكلية

واحد من هذه المقترحات والتوقعات هو افتتاح قسم جينولوجي، هذا وبعد افتتاح الجامعات اقترحت المعلمات والطالبات افتتاح قسم لمنهاج الجينولوجي، لذا افتتح قسم في جامعة روج آفا بقامشلو في نهاية عام 2017، والآن يتم تدريس صفين ضمنه.

جينولوجيا أخذت طابعاً لدى نساء أوروبا

بعدما انتشرت ثورة روج آفا التي اتسمت بطابع المرأة في العالم ، توجهت العديد من نساء أوروبا، أميركا ودول أخرى إلى روج آفا، وواحدة من النقاط التي ترسخت في أذهانهن هي جينولوجيا.

زوزان سيما أشارت إلى أن العديد من النساء الأمميات وجدن إجابات لأبحاثهن في جينولوجيا لأن القرن الـ 21 هو قرن حرية المرأة، كفاح وثورة المرأة، ومثالها الانتفاضة التي تحصل الآن في عموم أنحاء العالم من خلال اضطهاد النساء، والآن تبين بأن التناقضات الأساسية في العالم بين المجتمع هو اضطهاد النساء، وجينولوجيا هي جواب لهذه المشكلة، مع ثورة روج آفا الجميع أرادوا معرفة ما هو سر نجاحات المرأة الكردية على الصعيد السياسي، العسكري والحقوقي، والآن الجميع علموا بأن النجاحات هي ثورة جينولوجيا، لذلك توجهوا نحو جينولوجيا".

نتيجة لذلك، جميع نساء أوربا، أمريكا ودول أخرى يعملن تحت إشراف معهد أندريه وولف اللواتي يمارسن عملهن تحت ظل أكاديمية جينولوجيا، النساء الأمميات في روج آفا يعملن في مجال جينولوجيا منذ ما يقارب سنة ويتجهزن لافتتاح معهد أندريه وولف، وفي إطار هذا العمل يتم البحث حول نساء المنطقة، تاريخ المرأة  والعوائق ضد المرأة، وفي الوقت ذاته يبحثن عن مفهوم جينولوجيا ويردن نشر المجال في دولهن أيضاً.

جينولوجيا يدرس للأجيال الجديدة

من أجل أن يكون فكر جينولوجيا أي المساواة والحياة الحرة منتشرة بين الأجيال الجديدة في المجتمع، قررت الأكاديمية إعطاء دروس جينولوجيا في المدارس أيضاً، ولذلك تم تحضير كتب دراسية حول جينولوجي للصفوف الـ 10، 11، و12، وهذا العام تم إعطاء دروس جينولوجيا لطلبة الصف العاشر في مدارس مقاطعة الحسكة، قامشلو وكوباني.

المواد تتزايد

في ختام حديثها انتقدت زوزان سيما المواد من ناحية اللغة وقالت "يجب أن نزيد المواد، لأنه عندما نطور العلم سنتلقى صعوبات من ناحية المواد. والآن قمنا بإعداد برنامج، نقوم حاليا بالبحث حول تاريخ المرأة في شنكال، والبحث حول وضع سيسيولوجيا المرأة في الشمال السوري، وحول تاريخ المرأة والاقتصاد والحياة المشتركة الحرة، وتم البدء بالبحث عن تاريخ المرأة العربية، وأيضاً تم إعداد كتب بعدة لغات، وفي باكور كردستان يتم نشر مجلات جينولوجي. لذلك نتمنى من كافة الحركات الفامينية وحركات المرأة النظر من جديد حول السيسيولوجيا والتاريخ والدين والاستفادة منها. إننا نتجه إلى الشرق الأوسط، ومن أغنية حتى وشم على جبين الأمهات سيكون مصدراً لنا. جينولوجيا أساس العلم للقرن الـ 21، وهو أيضاً توقعات لجميع نساء العالم، وإننا نتمنى أن نكون جواباً لهم".

 وتنشر أكاديمية جينولوجيا في شمال وشرق سوريا، الفكر الحر والمساواة في المجتمع من خلال 4 طرق وهي (مراكز جينولوجي، المدارس، معهد أندريا وولف، وكلية جينولوجيا).

(س و)

ANHA