أنور مسلم: اللامركزية مطلب كل المكونات ومحاربة الفكر المتشدد من أولوياتنا

قال أنور مسلم أن اللامركزية مطلب جميع المكونات في شمال وشرق سوريا وهو واقع سياسي على الجميع تقبله.

أنور مسلم: اللامركزية مطلب كل المكونات ومحاربة الفكر المتشدد من أولوياتنا
السبت 9 آذار, 2019   04:28

عبدالسلام كرمان / كوباني

أشار الرئيس المشترك لإقليم الفرات أنور مسلم في تصريح خاص لوكالة أنباء هاوار، أنه "بعد القضاء على داعش نهائيا ستكون أولوياتنا محاربة التشدد الفكري بكل أشكاله ونشر ثقافة قبول الآخر بين الشعب بكل مكوناته".

ويأتي هذا في حين تلفظ داعش أنفاسها الأخيرة بعدما شددت قوات سوريا الديمقراطية الخناق عليها في آخر جيب جغرافي تسيطر عليه في بلدة الباغوز بريف دير الزور.

ولم يعد القضاء على الوجود العسكري لداعش إلا مسألة أيام، حيث تشن قوات سوريا الديمقراطية آخر مراحل حملتها في الباغوز لإلحاق الهزيمة العسكرية النهائية بداعش.

ومع تحرير الباغوز، يكون داعش قد خسر جميع المناطق الجغرافية التي سيطر عليها في سوريا والعراق، وتبقى التحديات أمام إدارة المنطقة هي محاربة الفكر المتشدد الذي نشره داعش في المنطقة.

وحول المرحلة القادمة، والأولويات التي وضعتها إدارة منطقة شمال وشرق سوريا، يقول أنور مسلم "سنحارب الفكر المتطرف بكافة أشكاله وستقوم بهذه المهمة العديد من المؤسسات بدءً من الأسرة  فالمدارس ودور العبادة وكافة المؤسسات المعنية بالثقافة والوعي السليم".

وأضاف "سنعمل أيضاً على إعادة إعمار المناطق التي تعرضت للدماء والخراب إبان الحرب ضد داعش".

ولطالما كان تواجد الإرهاب على الجغرافية السورية عائقاً أمام إيجاد حلول للأزمة المتفاقمة في البلاد منذ أكثر من 8 أعوام، لكن مع اقتراب الإعلان عن هزيمة داعش عسكرياً، يدور الحديث عن محاولات لإطلاق عجلة الحل السياسي.

في معرض رده على سؤال حول أسباب فشل المؤتمرات التي عقدت لنقاش الأزمة السورية بدءً من جنيف وانتهاءً بسوتشي، قال مسلم "عدم جدية المجتمع الدولي سبب رئيس وتهميش بعض الأطراف من الحضور سبب آخر، لا حل إلا بالحوار السوري السوري الجاد الحقيقي وطرح حلول عملية واقعية للخروج من الأزمة المستعصية".

وتنهي الأزمة السورية منتصف آذار/مارس الجاري عامها الثامن لتدخل العام التاسع، في حين أن تعقيدات الأزمة تبدو اليوم أكثر تشابكاً من أي وقت آخر، ولا تزال المصالح الدولية متشابكة على هذه الجغرافية التي مزقتها الحرب على مدار الأعوام الثمانية المنصرمة.

وفيما يخص النظام الدستوري السوري، يقول أنور مسلم أن النظام اللامركزي ضرورة من الضرورات وزمن المركزية قد ولى وعلى الجميع تقبل هذه المعادلة السليمة في سوريا.

وأضاف "نحن جزء من سوريا موحدة، واللامركزية هي في الحقيقة قوة للوطن، فالعدالة ومراعاة الخصوصيات نظام موجود في كثير من  دول العالم المتقدم، لا ينبغي التفرد في الحكم وتهميش فئة على حساب أخرى لأن هذه إشكالية كبيرة للوطن عامة".

وعلّق الرئيس المشترك لإقليم الفرات على السياسة التركية في سوريا، وقال "تركيا تتبع سياسة زعزعة الاستقرار في دول المنطقة لتحقيق السيطرة على الموارد وتنطلق من قاعدة فكرية عثمانية لتحقق الريادة الوهمية، لكن الناس أوعى من ساسة الترك وارتدّت هذه السياسة عليها فأصبحت دولة معادية لسوريا ومصر أهم قطبين في العالم العربي إضافة إلى السمعة العالمية السيئة من خلال دعم المتطرفين".

وختم مسلم حديثة بالقول "على كل المكونات أن تدرك حجم المخاطر التي نمر بها، الحل السوري  يكون بالحوار الداخلي السوري - السوري بوجود كل الأطراف على طاولة الفكر العقلاني السليم  الواقعي ومصلحة الوطن الحقيقية للخروج إلى بر الأمان".

(ج)

ANHA