الغرب لوضع رادع مزدوج لتركيا والنظام, والبصرة تقود العراق نحو موسم لاهب

كثفت الدول الغربية من تحركاتها لرسم سيناريو اليوم التالي في شمال وشرق سوريا بعد القضاء على داعش, حيث تسعى هذه الدول وعلى رأسها فرنسا لوضع رادع مزدوج لتركيا والنظام السوري وعدم تبديد المكاسب الأمنية والعسكرية, فيما من المتوقع أن تقود احتجاجات البصرة العراق إلى صيف لاهب, هذا واقترحت المعارضة الجزائرية خريطة انتقالية قبل جمعة الحسم.

الغرب لوضع رادع مزدوج لتركيا والنظام, والبصرة تقود العراق نحو موسم لاهب
الجمعة 8 آذار, 2019   06:25

مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية هذا الصباح لتطورات الوضع السوري والتحركات الغربية لتثبيت الاستقرار في شمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى الاحتجاجات في العراق والجزائر, وإلى الخلاف الأميركي التركي حول شراء الأسلحة الروسية.

الشرق الأوسط: فرنسا: بقاء القوات الأميركية ردع مزدوج لتركيا والنظام السوري

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع أهمها التحركات الإقليمية والدولية وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "مع قرب الانتهاء من آخر المعارك ضد «داعش»، في قرية الباغوز والقضاء على آخر معاقله، شمال شرقي سوريا، تنكب الدول الغربية على رسم سيناريو «اليوم التالي»، بحيث يتم تجنُّب «تبديد المكاسب الأمنية والعسكرية» التي تحققت ميدانياً، خصوصاً أمرين أساسيين: الأول، عودة «داعش» بشكل أو بآخر ومعها الإرهاب، وثانيها «تلافي قيام حروب جديدة»".

وبحسب الصحيفة أن الشرط الأساسي لذلك، وفق مصادر رسمية فرنسية رفيعة المستوى، يكمن في «تجنُّب الفراغ الأمني الذي من شأنه منع الأتراك من اجتياز الحدود التركية السورية، ومنع قوات النظام من اجتياز نهر الفرات» بيد أن تحقيق هذين الهدفين المتلازمين، وفق باريس، يمر حكماً ببقاء القوات الأميركية التي لها «مفعول ردعي» إن على تركيا أو على النظام السوري.

ولخّصت المصادر الفرنسية موقف بلادها للصحيفة بالقول إن باريس «مستعدة للاستمرار في بذل الجهود، لمنع عودة (داعش) ومنع قيام حروب جديدة، ولكن بشرط أن يتم ذلك مع شركائنا في التحالف»، وتحديداً الشريك الأميركي  ومن هذه الزاوية، فإن باريس تعتبر أن بقاء القوات الأميركية «وحده يكفي لتحقيق عدة أهداف في وقت واحد». ولكن من تداعياته تغيير مقاربة مطلب إقامة «المنطقة الآمنة» باعتبار أن هذه المنطقة أصبحت آمنة بفعل الوجود الأميركي «والغربي».

وأضافت الصحيفة "من هنا، تضيف المصادر الفرنسية، فإن استمرار مطالبة الأتراك بمنطقة «آمنة» يعني فعلياً رغبتهم بـ«منطقة عازلة» داخل الأراضي السورية ينشرون فيها قواتهم، الأمر الذي يرفضه الروس والأكراد والنظام. وكشفت هذه المصادر كذلك أن الطرف الأميركي «لا يريد الوجود» في هذه المنطقة، ما يعني عملياً أن الغربيين لن يرابطوا فيها ونتيجة ذلك أن المنطقة العازلة وفق الفهم التركي لن تقوم، وشرط مشاركة باريس ولندن وأطراف غربية وغير غربية فيها عنوانه الأول الحضور الأميركي".

العرب: خطوات الأسد لا تسعف لافروف في اختراق الموقف الخليجي

وبدورها صحيفة العرب قالت "اختتم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف جولته الخليجية، الخميس، بلقاء ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، حيث بحث الطرفان، العلاقات الثنائية، مع استعراض عدد من القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر بشأنها".

وأوضحت الصحيفة "بدأ لافروف الاثنين جولة في المنطقة شملت إلى جانب الإمارات كلّا من السعودية والكويت وقطر، وركزت على بحث الملف السوري، ومحاولة إحداث اختراق في الموقف الخليجي إزاء دمشق، بيد أن الأمور لا تزال، وفق كثيرين، تراوح مكانها، خاصة بعدما أظهر الرئيس بشار الأسد تمسكا بحلفه مع إيران من خلال الزيارة التي قام بها قبل أيام إلى العاصمة طهران حيث كان له لقاء حار تناقلته وسائل الإعلام الإيرانية مع المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس حسن روحاني ويرى مراقبون أن الجهود الروسية في محاولات التخفيف من الوجود الإيراني تبقى غير كافية، خاصة وأن الأسد يصر على فرض هذا الوجود وهذه العلاقة مع طهران كأمر واقع، وأن على الدول العربية كما الغربية التعاطي معها وفق هذا المبدأ".

الشرق الأوسط: لندن: رفض الحوثيين الانسحاب يهدد بتجدد القتال

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة الحياة "أكدت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية أليسون كينغ، أهمية حل الأزمة اليمنية عبر «الحوار السياسي». وقالت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لا توجد خيارات عملية تفيد الشعب اليمني إلا الحوار السياسي». وأضافت: «إننا نحاول تشجيع ودعم الحوار. ونعتقد أنه على الحوثيين مغادرة ميناء الحديدة، وإذا لم يحدث ذلك، فإن العمليات القتالية سوف تتجدد، وهذا خطير جداً على الشعب اليمني»".

العرب: البصرة تقود الجنوب العراقي نحو موسم جديد ملتهب بالاحتجاجات

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب "تقود محافظةُ البصرة الجنوبَ العراقي نحو فترة جديدة ملتهبة بالاحتجاجات، مبدّدة آمال حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي في “صيف بارد” تتوفّر خلاله خدمتا التزويد بالماء والكهرباء اللتان اعتاد العراقيون، وخصوصا سكان الجنوب، على انهيارهما كل عام مع بداية الفصل الحارّ".

وأوضحت الصحيفة "خرجت، الخميس، مجموعات من الشبان إلى شوارع البصرة، احتجاجا على نقص الخدمات وشيوع الفقر والبطالة. ووجّه المحتجّون غضبهم صوب السلطات المحلّية وعلى رأسها المحافظ مطالبين بإقالته لعدم تنفيذ ما وعد به مرارا وتكرارا بشأن تحسين الأوضاع وتوفير مناصب الشغل".

الشرق الأوسط: المعارضة الجزائرية لـ {خريطة انتقالية} عشية «جمعة الحسم»

وفي الشأن الجزائري قالت صحيفة الشرق الأوسط "اقترح قادة المعارضة الجزائرية خلال لقائهم أمس، خريطة انتقالية للبلاد تشمل سحب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ترشحه لفترة خامسة في انتخابات 18 أبريل (نيسان)، وذلك عشية «جمعة الحسم» التي يتوقع أن تشهد مظاهرات حاشدة ضد التجديد لبوتفليقة".

وأضافت الصحيفة "ثمّن البيان الختامي لاجتماع المعارضة «استمرار وتوسع الحراك الشعبي السلمي» الرافض لترشح بوتفليقة. وأدان البيان «تعنت السلطة القائمة وتجاهلها لمطالب الشعب وإصرارها على فرضها لانتخابات مستفزة للشعب»، مؤكدا أن «إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية خطر على استقرار البلاد ووحدة الأمة». ودعا البيان إلى الدخول في مرحلة لتهيئة المناخ والإطار القانوني لتوفير الشروط الضرورية لتثبيت حرية الشعب في الاختيار»".

البيان: قطر تلعب بالساحة الليبية في «الوقت الضائع»

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان "أثارت زيارة رئيس مجلس الدولة الليبي، خالد المشري، القيادي المعروف في حزب العدالة والبناء الإخواني، إلى قطر وتصريحاته، جدلاً واسعاً وسط القوى الليبية التي أجمع أغلبها على أن النظام القطري يلعب في الوقت الضائع، ويعمل على إعادة تجميع شتات حلفائه، بهدف عرقلة تقدم الجيش الوطني في مسيرته للتحرير والتطهير".

وقالت مصادر ليبية مطلعة لـ «البيان»، إن المشري تلقى الأسبوع الماضي دعوة عاجلة لزيارة قطر، حيث استقبله أميرها تميم بن حمد، واجتمع بمسؤولين آخرين، فضلاً عن لقاء لم يعلن عنه مع قيادات مخابراتية قطرية بحضور علي الصلابي المدرج في قائمة الإرهاب. وأضافت المصادر، أن الدعوة جاءت رداً على اللقاء الذي جمع مؤخراً بين المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني، وفائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، والذي تم الاتفاق خلاله على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية عبر إجراء انتخابات عامة وعلى سبل الحفاظ على استقرار ليبيا وتوحيد مؤسساتها".

العرب: صفقات منظومة الدفاع الروسية لتركيا تسهّل اختراق الناتو

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "تتجه العلاقات الأميركية التركية إلى المزيد من التأزم على خلفية قرار أنقرة التمسك بصفقة شراء منظومة الدفاع أس-400 الروسية، ما يطرح إشكالية كبيرة حول اتساق السلوك التركي مع قواعد الانتماء إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، فضلا عن مآلات هذا الجدل وتأثيره على مستقبل علاقات أنقرة وواشنطن كما مستقبل تركيا داخل المعسكر الغربي".

وأوضحت "تأتي التصريحات التركية المتحمسة للعلاقة مع موسكو، في وقت تحث فيه واشنطن أنقرة على التراجع عن قرارها شراء منظومة صواريخ أس-400 المضادّة للصواريخ، على اعتبار أنّ هذه الأسلحة الروسيّة لا تتوافق مع المعدّات المستخدمة في جيوش حلف شمال الأطلسي الذي تعتبر الولايات المتحدة وتركيا من أبرز أعضائه ويمكن أن يعارض الكونغرس الأميركي بيع تركيا صواريخ باتريوت أو أن يعيد النظر في السماح لها بشراء طائرات أف-35 ويعتبر أمر الصفقة الروسية واحدا من ملفات الخلاف الكبرى مع واشنطن ويأتي متسقا مع حالة التوتر بين العاصمتين على الرغم مما يوصف بالتواصل الجيد بين أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب في الشؤون المتعلقة بالملف السوري".

(ي ح)