الناتو في خطر بسبب تركيا ونساء السودان ضد البشير

عاد الألق من جديد إلى الشارع العربي في كل من الجزائر والسودان، فيما يبدو أن فنزويلا ستشهد مزيداً من التوترات. أما أردوغان وساسته فقد جن جنونهم وبدأوا يتخبطون داخلياً وخارجياً.

الناتو في خطر بسبب تركيا ونساء السودان ضد البشير
الخميس 7 آذار, 2019   05:42

مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس إلى تصريحات وزير الخارجية الإماراتي بخصوص سوريا وكذلك تصريحات الرئيس العراقي بخصوص تهديد داعش، بالإضافة الى تهديدات تركيا للسياح المعارضين لسياسة أردوغان وتزايد التظاهرات في كل من السودان والجزائر.

وزير الخارجية الإماراتي: حريصون على عودة دور سوريا عربياً

أكد وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، بحسب صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية، أن بلاده ترغب بأن يكون هناك دور لسوريا على المستوى العربي، رغم الاختلاف مع النظام السوري بطريقة التعاطي مع الحراك الذي شهدته سوريا.

وقال الشيخ عبدالله بن زايد خلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره الروسي، سيرغي لافروف: "نحن حريصون على أن يكون هناك دور عربي مع سوريا، إن كان هذا الدور، سياسيا أو أمنيا أو يعنى بالاستقرار".

وأضاف وزير الخارجية الإماراتي قائلاً: "لا شك أننا اختلفنا مع منهج النظام السوري في انتهاج الكثير من الخطوات التي اتخذها داخليا، لكننا أمام تطور نشهده، بزيادة النفوذ التركي والإيراني، وغياب الدور العربي، ونعتقد أن هذا الغياب غير مطلوب".

تركيا تحذر السياح: ستذهبون الى السجن إذا انتقدتم أردوغان

ونقلت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية عن حكومة العدالة والتنمية قولها: "إن السياح الذين يشتبه في معارضتهم لنظام أردوغان سيعتقلون بمجرد ان يطأوا الأراضي التركية".

وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إنه سيتم احتجازهم في مطارات مثل بودروم وأنطاليا إذا تبين أنهم ارتكبوا "خيانة" من خلال حضور مسيرات.

ويبدو أن التهديد كان يستهدف في المقام الأول الزائرين من ألمانيا، حيث نصحت وزارة الخارجية مواطنيها بتجنب انتقاد حكومة أردوغان على وسائل التواصل الاجتماعي إذا كانوا يخططون لزيارة تركيا.

وتم اعتقال ما لا يقل عن ستة من الأتراك الألمان في جميع أنحاء البلاد في الأشهر الـ 12 الماضية.

الولايات المتحدة: الناتو معرض للخطر بسبب تركيا 

وفي الصحيفة عينها حذر جنرال أمريكي في أوروبا من أن شراء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظام دفاع صاروخي روسي قد يعرض أمن الناتو للخطر ويؤدي إلى فرض عقوبات أمريكية جديدة على تركيا.

وقال الجنرال كيرتس سكاباروتي، رئيس القوات الأمريكية في أوروبا، في جلسة استماع في مجلس الشيوخ، إنه لا يمكن دمج النظام الروسي S-400، الذي تقوم أنقرة حالياً بشرائه، مع أنظمة الدفاع الجوي الخاصة بحلف الناتو، وهذا يعني أنه يمكن استخدامه بتتبع طائرات التحالف الخاصة.

وقال الجنرال سكاباروتي: "إنها تمثل مشكلة لطائرتنا، ولكن على وجه التحديد طائرة F-35"، مضيفًا أن عملية البيع "تعرض تماسك حلف الناتو والتعاون الصناعي الدفاعي الأمريكي-التركي الطويل الأمد والمفيد للطرفين".

الرئيس العراقي يحذر: داعش لم يتم القضاء عليه بعد

وفي تلميح إلى الولايات المتحدة وإيران، حث الرئيس العراقي برهم صالح الدول على عدم استخدام أمته كحرب معركة بالوكالة، بحسب صحيفة الاندبندنت البريطانية.

كما حذر برهم صالح من أن الأمن في أمته الغنية بالنفط والتي دمرتها الحرب ما زال هشاً.

وفي افتتاح مؤتمر الأمن والاقتصاد يوم أمس في مدينة السليمانية في شمال العراق، قال صالح إنه "من غير المقبول" أن تستخدم الدول الأخرى العراق لتسوية حساباتهم.

وقال صالح: "الانتصار ضد داعش كان أمراً مهماً، ولا يمكننا التقليل من شأنه. لكن هذا كان ساحة معركة وانتصارًا عسكريًا. وتمت إزالة الخلافة. لكن لا تزال هناك خلايا نائمة ومجموعات متطرفة على طول الحدود السورية".

فنزويلا تطرد السفير الألماني وواشنطن تعلن فرض عقوبات على من يساعد في تمويل مادورو

وأشارت صحيفة الديلي اكسبريس البريطانية إلى أن الحكومة الفنزويلية أعلنت عن طرد السفير الألماني لديها دانييل مارتن كرينر، وذلك بسبب دعمه لزعيم المعارضة خوان غوايدو في النزاع السياسي مع الرئيس نيكولاس مادورو.

وأمهلت وزارة الخارجية السفير 48 ساعة لمغادرة البلاد، بعد "تدخله في الشؤون الداخلية الفنزويلية"، على خلفية توجهه إلى مطار كركاس الدولي الاثنين لاستقبال غوايدو لدى عودته إلى فنزويلا من جولة في أمريكا اللاتينية.

من جانبه، ندد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في بالقرار، معتبرا أنه "يفاقم الوضع". وأضاف في بيان مقتضب "أنه قرار غير مفهوم، يفاقم الوضع ولا يساهم في التهدئة".

ومن جهة أخرى، تواصل الولايات المتحدة تضييق الخناق على نظام الرئيس مادورو، إذ أعلن مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون الأربعاء أن بلاده ستفرض عقوبات على أي مؤسسات أجنبية تساعد في تمويل رئيس فنزويلا الذي لا تعترف به واشنطن.

وقال بولتون في شبكة فوكس بيزنيز الاقتصادية الأمريكية "الولايات المتحدة أبلغت المؤسسات المالية الأجنبية بأنها ستواجه عقوبات لمشاركتها في تسهيل التحويلات المالية غير القانونية التي تفيد نيكولاس مادورو وشبكته الفاسدة".

الجزائر: المقاومة ضد الاستبداد

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالاً تقول فيه إن الجزائر بينت كيف تتشكل "المقاومة ضد الاستبداد"، وكيف أن الشعب الجزائري "الصبور قرر أن ينتفض، فبعد عقود من الإساءة خرج إلى الشارع ليعبر عن رفضه" لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لانتخابات أبريل/ نيسان.

وبحسب الصحيفة فإن بوتفليقة "عاجز تماماً" وهو في الواقع "صورة" يقف خلفها مجموعة من العسكريين ورجال الأعمال والمخابرات، يحكمون البلاد.

وأشارت الصحيفة بأن الجزائريين كانوا يراقبون ما يجري من بعيد، لأنهم لم يتخلصوا من صدمة عقد من الحرب الأهلية في التسعينات، فلم يتحركوا حتى عندما انتفض جيرانهم في 2011، ولكن هناك حدوداً للصبر حتى عند الذين تعودوا على تحمل الألم.

وأكدت الصحيفة أن مسيرات الجزائريين دليل على "عودة المقاومة" في العالم، بعدما تراجعت قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان. وتذكر أمثلة على المقاومة في العالم، من بينها إزاحة رئيس وزراء ماليزيا، رزاق نجيب، بتهم الفساد وانتخاب الإصلاحي أبي أحمد في أثيوبيا، وكذا الاحتجاجات في فنزويلا من أجل إسقاط نظام نيكولاس مادورو.

السودان: نساء ضد البشير

ونشرت صحيفة "ذا التايمز" البريطانية تقريراً تقول فيه إن نساء السودان ينقلن الانتفاضة من مواقع التواصل الاجتماعي إلى الشارع في وجه الرئيس عمر البشير.

وأكدت الصحيفة أن التحاور بين مجموعة نسائية على موقع فيسبوك في السودان كان يقتصر على التسوق ومواد التجميل والعلاقات الغرامية، ولكن هذا تغير تماماً عندما زحفت الاحتجاجات الجارفة إلى البلاد.

وتشير أن منبر تشات، الذي تشترك فيه 30 ألف امرأة، تحول إلى "غرفة عمليات حربية" لأن السودانيات قررن مواجهة البشير، الذي وصفته كاتبة التقرير بأنه واحد من أقسى الزعماء الأفارقة.

وبحسب الصحيفة "تميزت احتجاجات السودان بمشاركة عدد ملحوظ من النساء تنديداً بظروف المعيشة وارتفاع الأسعار".

وتقول ناشطات سودانيات، إن الاحتجاجات لم تعد تقتصر على مطالب المعيشة والأسعار، وإنما توسعت إلى التنديد بإرغام الفتيات على الزواج في سن الطفولة، والدفاع عن الذين رحلوا عن ديارهم بسبب هذا النظام.

وبحسب الصحيفة فإن النظام يسعى إلى كسر عزيمة المحتجات بشن حملة تحرش جنسي بهن. ونقلت عن ياسر عمران، وهو أحد زعماء تحالف المعارضة، اتهامه لعناصر من المخابرات بالتحرش بالمحتجات ووصفهن بأنهن "بائعات الهوى" وبأنهن يخرجن إلى الشارع من أجل البحث عن الرجال.

(م ش)