داعش محاصر وواشنطن وموسكو مستعدتان للتفاوض في الشأن العالمي

تتصاعد حدة المعارك في جيب داعش الأخير وسط سعي من واشنطن للإبقاء على النظام السوري معزولاً، بالتزامن مع محاولات روسية أمريكية لتخفيف الاحتقان بينهما، بينما يواجه نتنياهو وبوتفليقة سخطاً شعبياً.

داعش محاصر وواشنطن وموسكو مستعدتان للتفاوض في الشأن العالمي
الإثنين 4 آذار, 2019   06:08

مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية اليوم الاثنين إلى المعارك الدائرة في قرية الباغوز السورية ومحاولات واشنطن لمنع عودة النظام إلى الجامعة العربية والتظاهرات ضد ترشح بوتفليقة وتراجع شعبية نتنياهو بعد تهم الفساد واستعداد كل من روسيا والولايات المتحدة للتفاوض.

محاصر من كل الجهات: داعش يتحصن في آخر معاقله

وتقول صحيفة الغارديان البريطانية وصفاً للواقع في قرية الباغوز شمال شرق سوريا "لمعة مفاجئة تستمر أجزاء من الثانية في سماء الباغوز يتبعها صوت انفجار قوي ثم هزة ارتدادية نتيجة الانفجار، فَكُرَةٌ ضخمة من النيران تغمر الحي بأكمله".

وتوضح الصحيفة أن هذا الوصف هو لمشهد وقع في الباغوز عندما أصابت القذائف مستودعاً للذخيرة لمرتزقة داعش الذين يتكتلون في آخر معقل لهم بعد معارك استمرت نحو 5 سنوات توسع خلالها داعش ليضم مساحات شاسعة في العراق وسوريا قبل أن يبدأ في التضاؤل.

وتوضح الصحيفة أن التحالف الدولي يسعى للانتهاء سريعاً من آخر معقل لداعش بعدما أقرت هدنة لمدة 10 أيام لإخراج المدنيين والنساء والأطفال حيث بدأت المعارك مرة أخرى في الباغوز بقوة كبرى.

أمريكا تقف في وجه محاولات عودة النظام السوري إلى الحضن العربي

وتحدثت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عن توقف جهود الدول العربية لإعادة التواصل مع النظام السوري، بعد أن دفعت الولايات المتحدة لردع حلفائها من تجديد العلاقات مع حكومته.

وأدى قرار الإمارات في أواخر العام الماضي بإعادة افتتاح سفارتها في دمشق والمبادرات التي تقدم إلى النظام من قبل الدول العربية الأخرى إلى ظهور توقعات بأن يتم الترحيب به قريباً في الحضن العربي بعد ثماني سنوات من التمرد ضد حكمه.

ولكن إدارة ترامب ضغطت على حلفائها للتراجع، محذرة من أن أي خطوات للمشاركة في إعادة اعمار سوريا من شأنها أن تؤدي إلى فرض عقوبات أمريكية تهدف إلى الضغط على النظام لقبول الإصلاحات السياسية، حسبما يقول المسؤولون الأمريكيون.

فرص نتنياهو تتراجع بسبب فضيحة اتهامه بالفساد

صحيفة ذا  تايمز البريطانية نشرت تقريراً عن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وتضمن التقرير تحليلاً لأحدث المستجدات على ساحة الانتخابات حسب استطلاعات الرأي.

وقالت الصحيفة إن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي قد تراجع في نتائج استطلاعات الرأي مؤخراً لكنه قد يكون قادراً على الفوز، ضاربةً المثل بأن زعيم تكتل الليكود نتنياهو في أول ترشح له لرئاسة الوزراء كان متأخراً في انتخابات عام 1996 وراء زعيم حزب العمال ورئيس الوزراء في ذلك الوقت شيمون بيريز بنحو عشر نقاط لكنه تمكن من العودة وسجل انتصاراً على بيريز بفارق أقل من واحد في المئة من الأصوات.

لافتة إلى أنه منذ ذلك الحين كان نتنياهو قادراً على العودة في نتائج استطلاعات الرأي بشكل مذهل، مشيرة إلى أنه في الانتخابات الأخيرة التي فاز بها نتنياهو عام 2015 كان حزب العمل متقدماً على تكتل الليكود حتى قبل 3 أشهر من موعد التصويت، لكن نتنياهو قاد الليكود للفوز بالانتخابات بفارق خمس نقاط كاملة.

وقالت إن نقطة قوة نتنياهو تكمن في أنه يستطيع إقناع المصوتين المتراخين من قاعدة اليمين المتشدد في إسرائيل بالنزول والتصويت لصالحه عبر إقناعهم بأن اليسار على وشك الفوز بالانتخابات والعودة لحكم البلاد وهو ما يفعله حالياً حيث أكد أكثر من مرة أن تحالف الأزرق والأبيض الذي يتقدم عليه في استطلاعات الرأي يتكون من "مجموعة من اليساريين المتخفين".

وتؤكد الصحيفة بأن نتنياهو يصف الاتهامات التي وجهت إليه بالفساد بأنها مؤامرة دبرها اليساريون بالتعاون مع وسائل الإعلام والصحفيين اليساريين الراغبين في الإطاحة به من منصبه، وأشارت أنه (نتنياهو) ولكي يجعل دعايته أكثر تأثيراً أضاف إليها جرعة التخويف من العرب.

الآلاف من الجزائريين يحتجون على الولاية الخامسة لبوتفليقة

وتتحدث الصحيفة عينها عن تظاهر آلاف الأشخاص في الجزائر ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

وبحسب الصحيفة "انضم الطلاب والمهنيون إلى مظاهرات حاشدة للمطالبة بعدم ترشح بوتفليقة، 82 سنة، الذي حكم البلاد منذ عام 1999".

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق التلاميذ في الجزائر العاصمة الذين ساروا باتجاه المجلس الدستوري، مقر السلطة الانتخابية، في أكبر تحد للنظام في غضون عام.

روسيا: مستعدون لمحادثات ثنائية مع الولايات المتحدة حول أزمة فنزويلا

ونقلت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية عن وزارة الخارجية الروسية قولها "إن روسيا مستعدة للمشاركة في المحادثات الثنائية مع الولايات المتحدة حول الوضع الحالي في فنزويلا".

وقالت وزارة الخارجية الروسية بعد اتصال هاتفي بين وزير الخارجية مايك بومبيو ونظيره الروسي سيرجي لافروف "فيما يتعلق باقتراح واشنطن بإجراء مشاورات ثنائية بشأن الموضوع الفنزويلي، فقد تم التأكيد على أن روسيا مستعدة للمشاركة في هذا".

وأشارت الصحيفة إلى أن كل من روسيا والولايات المتحدة يقفان على طرفي نقيض في كثير من القضايا العالمية ولا سيما الأزمة السورية والأزمة الفنزويلية.

(م ش)