صحيفة إماراتية:تراجع ترامب عن الانسحاب من سوريا هو انتصار للعقلانية

قالت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية أن القرار الأمريكي الأخير بالإبقاء على قوات في سوريا، يعتبر انتصاراً للعقلانية والإحساس السليم في الإدارة التي غالباً ما كانت تعطي أولوية  للسياسة الخارجية.

صحيفة إماراتية:تراجع ترامب عن الانسحاب من سوريا هو انتصار للعقلانية
الثلاثاء 26 شباط, 2019   08:08

مركز الأخبار

في أهم انعكاس لسياسته الخارجية في فترة رئاسته، وافق دونالد ترامب على الاحتفاظ بـ 400 جندي أمريكي على الأقل في سوريا.

ويقول حسين ايبش في مقال كتبه لصحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية بخصوص قرار ترامب الأخير "الانسحاب من الانسحاب" إنه انتصار للعقلانية والإحساس السليم في الإدارة التي غالباً ما كانت تعطي أولوية  للسياسة الخارجية.

ويشير الكاتب إلى أن ترامب صدم العالم عندما أعلن عبر تويتر في 19 كانون الأول/ديسمبر أنه عازم على  سحب جميع القوات الأمريكية من سوريا على الفور.

ويؤكد الكاتب أن قراره كان خاطئاً بشكل غير قابل للتفسير لدرجة أنه "الكاتب" في هذه الصفحات في ذلك الوقت، شدد على أن الخطأ يمكن بل ويجب عكسه.

ويلفت الكاتب إلى أنه كانت هناك معارضة شبه جماعية من مسؤوليه في الكونغرس، ووسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية وأقرب شركاء أمريكا في الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل ودول الخليج العربية.

ويتابع الكاتب "لقد تعرض حلفاء الولايات المتحدة الكرد والعرب المحليين في قوات سورية الديمقراطية، الذين نفذوا الجزء الأكبر من القتال في ميدان القتال ضد داعش، للخيانة والتخلي والإعداد لهجوم تركي محتمل كان يمكن أن يتحول إلى مجزرة".

ويصر ترامب بشكل معقول على أن أكبر هدفين لسياسته في الشرق الأوسط يتمثل في مكافحة الجماعات الإرهابية ومواجهة طموحات إيران في السيطرة على الهيمنة.

ويقول الكاتب "في المعركة ضد الإرهاب، كانت هذه المشاركة العسكرية الأمريكية المتواضعة حيوية في هزيمة ما يسمى بخلافة داعش في سوريا ودفعت المتطرفين إلى الاضمحلال".

ويؤكد الكاتب أن دعم الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية جعل من واشنطن ذات سيطرة فعلية على قطاع استراتيجي ذات أهمية حيوية، في منطقة منخفضة الكثافة السكانية في شمال وشرق سوريا، وبالتالي، وضعت الولايات المتحدة نفسها لتكون جزءاً من الحل السياسي للصراع السوري.

ولفت الكاتب أن المشهد السوري "من دون وجود أمريكي، ومع التخلي عن قوات سوريا الديمقراطية سيلقي بالمنطقة الى حالة من الفوضى".

ويشير أن على واشنطن أن تحاول التوسط في ترتيبات إقليمية وسياسية معقولة بين قسد وحكومة دمشق، المؤمَّنة أيضاً من قبل روسيا، والتي تعزل إيران قدر الإمكان وتضبط تركيا.

ويرى الكاتب بأنه يمكن للولايات المتحدة الآن أن تحفز القوى الأوروبية مرة أخرى على المساهمة بقواتها الخاصة، والتي رفضت القيام بها إذا ما كان جميع الأمريكيين يغادرون.

ويصر الكاتب على أن يكون هدف واشنطن على المدى البعيد هو العمل مع القوى الأخرى، خاصة روسيا، لضمان عدم السماح لإيران بالظهور كأكبر فائز في الصراع السوري.

ويختتم الكاتب مقالته بقوله: "لا يزال الحلفاء يعانون من الاضطراب العميق، في حين تدّعي إيران أن الدفاع عن الولايات المتحدة أمر عقيم وغير موثوق به".

(م ش)