برامج لإزالة الفكر المتطرف في شمال شرق سوريا

يعمل مكتب الشؤون الإنسانية بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية وهيئة التربية والتعليم، على تقديم  الدعم النفسي للأهالي الذين عاشوا في مناطق سيطرة مرتزقة داعش، للتخلص من الذهنية المتطرفة.

برامج لإزالة الفكر المتطرف في شمال شرق سوريا
الثلاثاء 26 شباط, 2019   06:33

كري سبي

مع قرب انتهاء حملة عاصفة الجزيرة التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي ضد مرتزقة داعش، في الجيب الأخير ببلدة الباغوز في ريف دير الزور، تستعد مؤسسات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لدخول مرحلة جديدة "مرحلة ما بعد داعش".

حيث عانى سكان المناطق التي كانت تعيش تحت حكم مرتزقة داعش خلال السنوات الماضية، قبيل تحريرها من قبل قوات سوريا الديمقراطية، من أيديولوجيتها المتطرفة سواءً أكان على صعيد الأطفال أم النساء والشيوخ، التي قامت بإخضاع السكان المحليين وعلى رأسهم الأطفال والفئة الشابة والشيوخ، لدورات "شرعية" تحرض على القتل والكراهية.

ويعمل مكتب الشؤون الإنسانية التابع للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الآونة الأخيرة، على إزالة الذهنية المتشددة التي اكتسبها السكان المحليون أثناء حكم مرتزقة داعش للمنطقة، عبر تقديم مشاريع الدعم النفسي للمنظمات المحلية والدولية العاملة في المنطقة.

وقال الرئيس المشترك لمكتب الشؤون الإنسانية والذي يشرف على تنظيم عمل المنظمات في شمال وشرق سوريا، عبدالقادر موحد، إنهم عقدوا في بداية الشهر الحالي اجتماعاً مع هيئة التربية والتعليم والمنظمات المعنية بدعم القطاع التعليمي والدعم النفسي "للعمل على مشروع إعادة تأهيل الأهالي وإعادتهم إلى حياتهم الطبيعية".

وأشار إلى أنهم يعملون على إزالة الفكر المتطرف الذي خلفه مرتزقة داعش لدى الأهالي في ريفي دير الزور والرقة، عبر برامج محو الأمية والدعم النفسي والدورات التوعوية، إضافة إلى التركيز على القطاع التربوي.

وأردف قائلاً: "ومن أولويات عملنا إزالة تلك الذهنية".

وأوضح عبدالقادر موحد، أنهم يستقبلون نازحي بلدة الباغوز والمنطقة المحيطة بها في مخيمي الهول والصور، مبيّناً أن هناك حوالي 35 ألف نازح، وتقدم لهم مساعدات أولية ويتم تأمين المأوى لهم.

في حين أكد أنهم يقومون بالتنسيق مع منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمات أخرى من أجل العثور على عوائل الأشخاص الذين انقطع تواصلهم مع عائلاتهم، أثناء سيطرة مرتزقة داعش على مناطق واسعة من سوريا.

(ج)

ANHA