عام يمر على مجزرة يلانقوز.. فما هي تفاصيلها؟

نتيجة المقاومة القوية التي أبداها أهالي ناحية جندريسه التابعة لمقاطعة عفرين خلال الـ 58 يوماً أمام هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته، وعدم قدرة الاحتلال التقدم بسهولة أقدم على ارتكاب عدة مجازر في عفرين، ومن بينها مجزرة قرية يلانقوز.

عام يمر على مجزرة يلانقوز.. فما هي تفاصيلها؟
عام يمر على مجزرة يلانقوز.. فما هي تفاصيلها؟
عام يمر على مجزرة يلانقوز.. فما هي تفاصيلها؟
عام يمر على مجزرة يلانقوز.. فما هي تفاصيلها؟
عام يمر على مجزرة يلانقوز.. فما هي تفاصيلها؟
عام يمر على مجزرة يلانقوز.. فما هي تفاصيلها؟
الثلاثاء 26 شباط, 2019   03:59

علي كدرو /عفرين

دوّن أهالي ناحية جندريسه خلال مقاومة العصر على صفحات التاريخ ملاحم بطولية، حيث كانوا يعملون ليلاً ونهاراً على شكل خلية نحل إلى جانب مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة.

أمام بسالة وبطولات مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة عجز الاحتلال ومرتزقته عن إحراز أي تقدم في جبهات جندريسه، على الرغم من استخدام جيش الاحتلال التركي الطائرات الحربية والهليكوبتر، ناهيك عن طائرات الاستطلاع التي لم تكن تفارق سماء الناحية لرصد تحركات الأهالي والمقاتلين واستهداف كل حركة للمدنيين في الناحية.

ونتيجة عجز الاحتلال التركي ومرتزقته عن التقدم، بدأ الاحتلال بمؤازرة الطائرات الحربية والهليكوبتر، بارتكاب العديد من المجازر في الناحية، حيث ارتكبت طائرات الاحتلال مجزرة في يلانقوز استشهد وقتها 6 مدنيين في القرية.

وتعد مجزرة يلانقوز من بين المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته ضد المدنيين، حيث استشهد وقتها أي بتاريخ 26 شباط/فبراير  من العام الماضي 6 مدنيين وأصيب مواطن بجروح.

يلانقوز قرية تقع في الجهة الشمالية لناحية جندريسه ونتيجة التضخم السكاني أصبحت جزءاً من الناحية، ويبلغ تعداد العوائل فيها حوالي 25 عائلة من المكونين الكردي والعربي.

كان لموقع يلانقوز أهمية استراتيجية كبيرة أثناء هجمات الاحتلال التركي كونها مرتفعة عن الناحية والأبنية فيها عالية، لذا ركز الاحتلال التركي ومرتزقته قصفهم وهجماتهم على القرية بهدف احتلالها.

في حين كانت يلانقوز المنفذ الوحيد للمدنيين، كون طريق عفرين جندريسه من الجهة الشرقية كان مغلقاً تماماً نتيجة القصف الشديد.

وفي صباح يوم الـ 26 من شباط/فبراير استهدفت غارة معملاً لخياطة الألبسة ومحلاً لبيع ألبسة البالة (المستعملة أوربياً)، وقتها استشهد 6 مدنيين، عرف من بينهم المواطن "ابراهيم بشير حسو"، فيما أصيب المواطن "نزار خليل" ودخل في غيبوبة لمدة أسبوع كامل.

في ذلك اليوم استطاع مراسلو وكالة أنباء هاوار  الوصول إلى مكان المجزرة في قرية يلانقوز لنقل الصورة الحقيقية للمجزرة، وعند وصول مراسلي وكالتنا ANHA إلى مكان المجزرة سقطت العشرات من قذائف المدفعية، واستشهد على إثرها مواطنان وهما كل من محمود منغاوي ومحمد وليد من أبناء يلانقوز، ليرتفع عدد المدنيين في المجزرة إلى 8 مدنيين.

خلف القصف وقتها دماراً هائلاً في ورشة الخياطة، ونتيجة القصف الشديد بالغارات الجوية للاحتلال التركي، تعطلت وتدمرت جميع ماكينات الخياطة في الورشة، حيث كان يتواجد فيها قرابة 15 ماكينة للخياطة وماكينتين للحبكة، بالإضافة إلى تدمير المبنى المتواجد فيه.

كما أدى القصف إلى احتراق الأقمشة والألبسة المتواجدة ضمن الورشة، وقدرت الأضرار الناجمة عن القصف في تلك الورشة بالملايين، أما المحل الذي بجانب الورشة والذي كان لبيع الألبسة المستعملة، فقد احترقت جميع الألبسة المتواجدة داخل المحل بشكل كامل، ناهيك عن دمار المحل بشكل كامل والذي يقدر بالملايين أيضاً.

وارتفع عدد الشهداء منذ بداية الهجمات في 20 كانون الثاني من العام الماضي وحتى 26 شباط أي تاريخ المجزرة إلى 199 مدنياً وأصيب  601 آخرين في المقاطعة بحسب إحصائيات المجلس الصحي لمقاطعة عفرين وقتها.

المواطن نزار رشو من أهالي ناحية جندريسه كان شاهداً على هذه المجزرة التي ارتكبها طيران الاحتلال التركي، وروى لوكالتنا فصول تلك المجزرة بالقول: كنا في المنزل، وأصوات القصف والصواريخ التي كانت تقع بين المنازل وبالقرب منا تصم الآذان، وفي صباح يوم 26 شباط، حلق الطيران الحربي في سماء ناحية جندريسه، وكانت الطائرات تحوم كثيراً فوق قريتنا، فجأة سمعنا صوت انفجار قوي هز الأرض تحتنا، وتصاعد الدخان والغبار بكثافة وغطى القرية".

وأردف رشو :" حينها كان قد نزح عدد من أهالي القرى المجاورة إلى قريتنا ولم نكن نعرف بعضهم، وبعد أن استهداف الطيران القرية، وابتعاده عن سماء القرية، هرعنا صوب مكان القصف الذي استهدف ورشة للخياطة ومحلاً لبيع الألبسة في القرية، ولدى وصولنا وبحثنا بين الأنقاض أخرجنا 6 جثث غالبيتها تمزقت إلى أشلاء، وكان هناك مصاب سارعنا لإسعافه وإرساله إلى مشفى عفرين".

وأضاف رشو:" جمعنا الأشلاء، وكنا مجموعة من الأهالي ممن بقوا في القرية، وبعدها دفناهم في رقعة أرض بالقرب من القرية".

يذكر أنه وبتاريخ الـ 20 من شهر كانون الثاني من العام الماضي  بدأ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجماتهم على مقاطعة عفرين، استخدموا فيها الدبابات والمدافع والطائرات الحربية، وارتكب الاحتلال التركي  مجازر راح ضحيتها عشرات المدنيين.

(س)

ANHA