أعلنوا كشهداء خلال مقاومة العصر ولكنهم كانوا احياء... قصة مقاتلين

أصيبا خلال اشتباكات قرية علبيسكة، وبعد فقدان الاتصال بهم، تم الاعلان عن شهادتهم خلال مراسم، ولكن بعد 26 يوم، من المقاومة والإصرار، وبمقولة "نحن أحياء، نحن رفاقكم"، علم رفاقهم بأنهم على قيد الأحياء، وعادوا إلى صفوف قواتهم، ووصف المقاتلان لقائهما برفاقهما بـ "الولادة الجديدة".

أعلنوا كشهداء خلال مقاومة العصر ولكنهم كانوا احياء... قصة مقاتلين
أعلنوا كشهداء خلال مقاومة العصر ولكنهم كانوا احياء... قصة مقاتلين
أعلنوا كشهداء خلال مقاومة العصر ولكنهم كانوا احياء... قصة مقاتلين
الأحد 24 شباط, 2019   06:46

فيدان عبد الله/ عفرين

كان المقاتلان في صفوف وحدات حماية الشعب والمرأة آفرين معصوم وشورش عامودا من المقاتلين الذين شاركوا في مقاومة العصر بمرحلتها الأولى، هاذان المقاتلان كانا في جبهة قرية علبيسكة التابعة لمنطقة راجو بمقاطعة عفرين.

بتاريخ الـ 27 من كانون الأول 2018 شهدت القرية اشتباكات قوية بين وحدات حماية الشعب والمرأة من جهة، وجيش الاحتلال التركي ومرتزقته من جهة أخرى، المقاتلة آفرين كانت إلى جانب مشاركتها في التصدي لهجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، كانت توثق تلك المقاومة، بكاميرتها، لأنها كانت عضوة في   المركز الإعلامي لوحدات حماية المرأة أيضاً.

ونتيجة المقاومة العظيمة التي أبداها المقاتلون والمقاتلات في صد العدوان التركي ومرتزقته، عجز عناصر الاحتلال ومرتزقته في التقدم، ولهذا لجئأ الاحتلال التركي كعادته منذ بداية الهجمات على مقاطعة عفرين في الـ 20 من كانون الثاني 2018، إلى قصف المنطقة بالطائرات والمدافع الثقيلة، وبالرغم من ذلك استمرت الاشتباكات قوية، وسط اشتداد القصف، المقاتلان آفرين وشورش كانا ضمن هذه الاشتباكات، ووسط احتدام الاشتباكات والقصف وقعت قذيفة بالقرب من المقاتلين، أدت إلى إصابة المقاتلة آفرين في ركبتها، وحروق في اسفل قدميها، فيما أصيب المقاتل شورش بعدد من الشظايا.

نتيجة إصابات المقاتلين، لم يستطيعا الحركة، وبقيا 5 أيام في القرية متخفين ، وفي هذه الأيام كان القصف على القرية مستمر على القرية ومحيطها، وتدمرت المنازل.

بعد أن خيم الهدوء على القرية، وتوقف القصف، زحف المقاتلان اللذان كانا غير قادرين على السير حتى خرجا من القرية، واختبئآ في مكان مناسب، وبسبب عدم توفر أي وصلة اتصال لديهم، لم يستطيعا التواصل مع رفاقهم.

ونتيجة القصف المدمر الذي تعرضت له القرية، وعدم حصول القيادة العامة لوحدات حماية الشعب والمرأة على معلومات حول المقاتلين، أعلنت القيادة العامة عن استشهاد المقاتلين، خلال مراسم مهيبة نظمت بتاريخ30 كانون الثاني 2018.

بقي المقاتلان متخفيان بين أشجار الزيتون في منطقة الخط الفاصل بين مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة، وجيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وبالرغم من الجوع والعطش، حيث كانا يرتويان من مياه الأمطار، ويأكلان الاعشاب، بالإضافة إلى الوجع بسبب الجروح التي أصيبوا بها، إلا أن معنوياتهما كانت عالية، وكانا على يقين بأن رفاقهم سينقذونهم، ولهذا كانت إرادتهم وإصرارهم كبيرين.

بتاريخ الـ 24 من شباط 2018 أي اليوم الـ 35 لمقاومة العصر، وبعد مرور 26 يوم على فقدان المقاتلين شورش وآفرين الاتصال برفاقهم، نفذت وحدات حماية الشعب والمرأة عملية ضد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في قرية علبيسكة، وأثناء العملية سمع المقاتلان صوت إطلاق الرصاص، وخلال رصدهم لما يجري، علموا بأن هناك اشتباكات في القرية، وعند مرور مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة بالقرب من مكان اختباء المقاتلين،  صرخ المقاتل شورش بأعلى صوته "نحن رفاقكم، نحن أحياء"، سمع المقاتلين الصوت، وتقدموا بحذر صوب مصدر الصوت، وبعد وصولهم إلى المكان، وجدوا المقاتلين وقد أنهكما الجوع والعطش، وألم الجروح.

 على الفور حمل مقاتلو وحدات حماية الشعب والمرأة الذين نفذوا عملية ضد الاحتلال التركي ومرتزقته، المقاتلين "شورش وآفرين"، وأوصلوهما إلى مكان آمن وبدأت معالجتهما، على الفور.

المقاتلان وصفا، خلاصهما مما كانا فيه بـ "الولادة الجديدة"، واكدا بأن ما عاشاه زادهما إصراراً وقوة على الاستمرار في المقاومة.

واليوم وبعد ان تعافى المقاتلان من جروحهما، عادا إلى صفوف قواتهم، وهم الآن مستمران في العمل بين رفاقهما في صفوف وحدات حماية الشعب والمرأة.

(د ج)

ANHA