جنديات مجهولات في جبهات مقاومة العصر

خلف جبهات الحرب الأمامية ببضعة كيلو مترات، جنديات مجهولات قدمن الغالي والنفيس خلال مشاركتهن في مقاومة العصر، بقوة وإرادة عظيمة من الحدود للحدود حفرن في كل ناحية بعفرين تاريخاً عريقاً من المقاومة والمواجهة.

جنديات مجهولات في جبهات مقاومة العصر
جنديات مجهولات في جبهات مقاومة العصر
جنديات مجهولات في جبهات مقاومة العصر
جنديات مجهولات في جبهات مقاومة العصر
جنديات مجهولات في جبهات مقاومة العصر
جنديات مجهولات في جبهات مقاومة العصر
جنديات مجهولات في جبهات مقاومة العصر
جنديات مجهولات في جبهات مقاومة العصر
جنديات مجهولات في جبهات مقاومة العصر
جنديات مجهولات في جبهات مقاومة العصر
جنديات مجهولات في جبهات مقاومة العصر
الأحد 24 شباط, 2019   05:34

آرشين نجار - فيدان عبد الله/ عفرين

شهدت نواحي مقاطعة عفرين من راجو، جندريسه، شيه، شرا، موباتا، بلبلة وشيراوا وقراها الحدودية مع الدولة التركية أعنف وأشرس الهجمات من قبل جيش الاحتلال التركي، حيث عمد العدوان إلى استخدام أقوى الأسلحة وكافة الذخائر فيها، ومع كل هذا لم يستسلم الأهالي والمقاتلون بل على العكس أبدوا مقاومة عظيمة.

وبعد مضي عام على مقاومة العصر، سنستذكر صمود النساء على وجه الخصوص، اللواتي كن من قادات المقاومة وسطرن في كل ناحية من عفرين تاريخاً عريقاً من المقاومة والمواجهة.

راجو..

الأم فاطمة رشيد البالغة من العمر 50 عاماً من أهالي قرية مأمولة في منطقة راجو، قالت "مع بدء الهجمات أي بتاريخ 20 كانون الثاني عم صوت الطائرات الحربية المنطقة، وفجأةً شعرنا باهتزاز منزلنا من شدة الهجمات ومن يومها حتى آخر لحظة من صمود راجو كان الحال على هذا الشكل".

وتتابع فاطمة حديثها بالإشارة إلى أن المقاتلين طلبوا منهم الخروج من المنطقة حرصاً على سلامتهم إلا أنها لم تستطع أن تبتعد عن أرضها وأصرت على البقاء والصمود 20 يوماً في قريتها وبعدها توجهت إلى مركز منطقة راجو نتيجة اقتراب العدو وقصف الطائرات بشكلٍ وحشي.

وتؤكد فاطمة أن الدمار الذي لحق بمنطقة راجو اليوم شاهد على أن المنطقة قدمت أعظم التضحيات والمقاومة، حيث أن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لم يتمكنوا من الوقوف في وجه إرادة المقاتلين والأهالي لذا لجأوا لاستخدام الطائرات، "نحن كأمهات مقاطعة عفرين نؤكد أننا جاهزات لتقديم المزيد من التضحيات والدماء لتحرير عفرين والعودة إليها من جديد".

جندريسه..

حورية محمد 37 عاماً، الشاهدة على مقاومة جبهات جندريسه، قالت "في هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابيين على عفرين كنت في قرية حمام ولم يعد خافياً على أحد المقاومة البطولية التي أبديت في تلك القرية خصوصاً وفي جندريسه عموماً، صدقاً كانت مقاومة لا شبيه لها، من شدة القصف الهمجي حوصرت في المنزل أنا وأطفالي الصغار لمدة 5 أيام متتالية، وفي صباح أحد الأيام خرجت من المنزل فوجدت مقاتلات وحدات حماية المرأة في القرية، شعرت وكأن الروح ردت لي، حضنتهم يومها واستقبلتهم في منزلي وأعددنا الطعام سويةً".

حورية أكدت أنه في مقاومة جندريسه وفي كافة الفعاليات التي نظمت فيها والدروع البشرية كانت النساء يتصدرن الفعاليات والمقاومة ولم يستسلمن يوماً أمام همجية القصف الوحشي و كن مصدراً للقوة والمعنويات العالية، "بتلك القوة استطعنا المقاومة والصمود".

شيه..

وبدورها تقول الأم زينب خليل ذات الـ 45 عاماً عن مقاومة ناحية شيه "مع شن الهجمات على عفرين كنا نتلقى التدريب من ساعات الصباح حتى الظهيرة وبالرغم من اشتداد القصف الوحشي علينا واستهداف المدنيين واصلنا تدريبنا حتى ختام الدروس، الشيء الوحيد الذي تغير هو أننا وفي المساء كنا نحضر الطعام لمقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة في جبهات القتال ونقدمه لهم".

وأضافت بالقول "عندما تعرضت الناحية لحصار خانق، وبات إيصال المواد الغذائية والمستلزمات للناحية صعباً،  بادرنا نحن النساء لصنع الخبز من الدقيق المتوفر لدينا، وعملنا على مدار 24 ساعة بالمستلزمات المتوفرة لدينا حتى لا يظل أبناؤنا في جبهات القتال بلا طعام".

ولفتت زينب بأن الشيء الآخر الذي دفعها للصمود هو رؤيتها للتضحيات التي قدمها المقاتلون والمقاتلات في سبيل الدفاع عن عفرين.

شرا..

الأم أمل قهرمان من أهالي قرية شرا في عفرين البالغة من العمر 50 عاماً كانت ضمن العوائل التي صمدت في الناحية ودافعت عنها إلى جانب المقاتلين، حيث تصف مقاومتهم قائلةً "لم نقبل بالاستسلام، ورفضنا الاحتلال التركي لأراضينا لذا نظمنا أنفسنا على أسس الحرب وكنا على مدار الساعة جاهزين لصد الاعتداءات، جعلنا من أجسادنا في شرا وكل ناحية بعفرين دروعاً للدفاع وحماية عفرين، كنا نؤمن على أطفالنا في الكهوف والأقبية المتواجدة في المنطقة وننتشر بدورنا في الشوارع ونقدم المساعدات اللازمة لمقاتلينا المتمركزين في الجبهات الأولى من ناحية شرا".

وعن التنظيم بين النساء تقول أمل بأنهن كن يتجمعن كل صباح ويوزعن العمل والخدمات بينهن، فمنهن من كانت تتوجه لجبهات القتال وتساند المقاتلين، وأخريات كن يحضرن الطعام وبعضهن كن يزرن منازل المدنيين ويؤمن على سلامتهم وغيرهن كن يساعدن الجرحى المدنيين إلى جانب الهلال الأحمر الكردي.

موباتا..

وفي ناحية موباتا تقول نادية محمد علي "التجارب التي عشناها في مقاومة العصر كانت بمثابة قوة وإرادة عظيمة بالنسبة لنا كنساء حيث أن هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابيين لم تؤثر على صمودنا وتكاتفنا، وفي كل مرة اشتدت الهجمات علينا كنا نزداد إصراراً على التمسك بتراب وطننا".

بلبلة..

تعرف بلبلة بأنها قلعة الصمود والمقاومة التي واجهت هجمات جيش الاحتلال التركي منذ بداية الأزمة السورية، حيث تقول الأم أسمهان رشو من أهالي الناحية عن مقاومتهم "هجمات الاحتلال التركي كانت عنيفة ولا توصف، حيث أن تركيا عمدت إلى استهداف المدنيين وتهجيرنا من منازلنا وقرانا إلا أننا بقينا صامدين ودافعنا عن عفرين 58 يوماً على الرغم من اشتداد المعارك والهجمات ولم نسمح لتركيا أن تحقق أهدافها".

وأشارت أسمهان إلى أن الهجمات التركية زادتهم قوة وإصراراً على التمسك بعفرين، إلا أن الصمت العالمي المخزي كان السبب في تركهم لمنازلهم.

شيراوا..

وعن مقاومة قرية باسوطة في ناحية شيراوا تقول الأم هلا عبد الرحمن إنهم تعرضوا للقصف الهمجي بالطائرات الحربية، "رأينا كيفية استهداف المرتزقة للمدنيين، كنا على ثقة بأن العدو يستهدف الأهالي ويرغب بإبادتنا".

ونوهت أسمهان بأن نساء شيراوا حملن على عاتقهن مهمة الدفاع عن عفرين ومساندة المقاتلين وقاومن الاحتلال التركي بكل قوة وإرادة عظيمة، وقالت "رغم الاحتلال والخروج القسري إلا أن إرادتنا قوية".

(آ أ)

ANHA