عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول

حوّلت إدارة مخيم الهول الصراخ والعويل والنحيب الذي سمع في أرجاء مخيم الهول إلى فرحة وارتياح رسم على وجوه من ضمتهم القافلة الواصلة, بعد وصول قافلة من النازحين وعوائل لمرتزقة داعش, بعد عمل جبّار "فاق عمل خلايا النحل".

عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
عمل فاق نشاط خلية النحل عند استقبال نازحي باغوز في مخيم الهول
السبت 23 شباط, 2019   07:17

نسرين علي / الحسكة

صراخ  أطفال وعويل نساء سمع في الصباح الباكر وبتمام الساعة الـ7:00 صباحاً من يوم أمس لدى وصول قافلة جديدة من قوافل النازحين والفارين إلى جانب عوائل مرتزقة داعش ممن كانوا في بلدة الباغوز إلى مخيم الهول الواقع 45 كم شرقي مركز مقاطعة الحسكة, حيث ضمت القافلة 32 شاحنة  تسمى بالعامية( قاطرة مقطورة), وذلك بعد اشتداد المعارك واقتراب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية من التحرير  الكامل لآخر جيوب مرتزقة داعش في منطقة هجين.

وصل مجموع من استقلوا تلك الشاحنات إلى ما يقارب ألفي نسمة بين نساء وأطفال وبعض الشبان والرجال ممن كانوا داخل قرية الباغوز, منهم مبتورو الساق أو الساقين يسيرون مستخدمين العكازات أو خاضعين لعمليات جراحية وآثار العمليات واضحة على أجسادهم, ومنهم من تظهر آثار إصابتهم على وجوههم من خلال الربطات التي عصبت عليها, أو من فقدوا إحدى حواسهم من سمع أو رؤية.

 أغلب الشباب والرجال الجرحى والمصابين كانوا يحاولون بشتى السبل والوسائل تفادي الحديث إلينا, وتفادي التقاط الكاميرات صوراً ومقاطع فيديو خاصة بنا لوجوههم, وكأن هناك شيئاً يخفي كل واحد منهم, ويخشى أن يكشف أمره خلال الحديث أو التصوير.

لن تتمكن من معرفة جنسيات من وصلوا عند مواكبتك لوصول القافلة إلى مخيم الهول والتي وصلت صباح يوم أمس, إلا من ملامح الأطفال الذين كانوا بصحبة كل عائلة, ومن الكلمات واللغات التي يتداولونها فيما بينهم, فمنهم  ذوو الجنسيات التركية, الروسية, الإسبانية, السويدية, الأمريكية, الأفغانية, الباكستانية, والسودانية, وذلك نظراً لعدم قدرتك على محادثتهم لتهربهم من الأسئلة التي قد تطرحها حول جنسياتهم, ومن جهة أخرى عدم رؤيتك لشيء سوى  السواد من خلال نساء مرتديات عباءات سوداء غطتهن من رؤوسهن إلى أسفل أقدامهن. 

تحولت ساحة استقبال الوافدين في مخيم الهول إلى ساحة عمل دؤوب، يشبه خلية النحل من الجانب الصحي والخدمي والإنساني, فبعد أقل من ساعة من وصول القافلة, والتدخل السريع لإدارة المخيم  لتأمين كل ما يحتاجه الوافدون من طعام وشراب وألبسة, ورعاية صحية بمختلف اختصاصاتها, من قبل الكوادر الطبية وسيارات الإسعاف, والعشرات من الموظفين المعنيين بالجانب الخدمي والإغاثي, لتشكل بذلك نوعاً من الراحة  لدى الوافدين بعد رحلة عناء كبيرة استمرت ليومين من الباغوز إلى المخيم.

في الزاوية الأولى نشاهد خيمة الاستقبال المنصوبة بطول 15 متراً وعرض 5 متار موظفي المخيم منهمكين في تدوين معلومات كل فرد, وفي زاويتها الأخرى ترى من يقوم بتوزيع الحليب والألبسة على أمهات الأطفال, وفي ركن آخر تشاهد قوى أمنية تعمل على فرز العوائل الأجنبية والمعروفة هناك "بالمهاجرين" عن العوائل السورية والعراقية كل منها على حدة.

أما في الجانب الأوسع من الساحة فترى خلية طبية كاملة من الهلال الأحمر الكردي تعمل على معالجة الإصابات, وتبديل الضماد, وفحص الأطفال, وتوزيع الأدوية على المرضى, بينما لا ينقطع صوت صفير سيارات الإسعاف التي تقوم بنقل الحالات المرضية الحرجة إلى مشافي مدينة الحسكة, بموجب إحالات طبية يعمل عليها الهلال الأحمر الكردي.

وفي القسم الأخير من ساحة "الاستقبال" المسماة حسب إدارة المخيم, تشاهد طاقم عمل على أهبة الاستعداد يقوم بتوزيع العوائل حسب أعداد أفرادها على الخيم التي نصبت وخصصت للوافدين, ويقوم القسم الآخر من هذا الطاقم بتدوين أرقام الخيم التي توزع وما يلزم من معدات لاستقرار تلك العائلة ضمن تلك الخيمة.

إن آلية عمل إدارة مخيم الهول لتقديم الخدمات الطبية والصحية عن طريق الهلال الأحمر الكردي, والمساعدات الإغاثية, إلى جانب تقديم الوجبات الغذائية للوافدين, سرعان ما حول ذاك الصراخ والعويل والنحيب الذي سمع مع وصول قافلة الوافدين, إلى فرحة رسمت على وجوه الأطفال بعد البكاء, وراحة وشعور بالأمن والاستقرار لدى الكبار, إلى جانب الشعور بالندم على ما كانوا قد رسموه في عقولهم تجاه أبناء وأهالي المناطق التي يتواجدون الآن لديهم, حسب ما تسمعه خلال التجول بين تلك العوائل.

(سـ)

ANHA