باتوا يتخلصون من الأفكار التي حاولت داعش دسها بعقولهم

تهدف أكاديميات المجتمع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا لنشر الفكر الديمقراطية والتآخي بين جميع مكونات الشعب السوري، والتخلص من الفكر المتطرف الذي حاول مرتزقة داعش نشره بين مكونات واطياف المجتمع، وللوصول لسوريا ديمقراطية حرة، وبرهنت أكاديمية ريزان قامشلو في ناحية تل حميس بأنها من إحدى هذه الصروح.

باتوا يتخلصون من الأفكار التي حاولت داعش دسها بعقولهم
باتوا يتخلصون من الأفكار التي حاولت داعش دسها بعقولهم
باتوا يتخلصون من الأفكار التي حاولت داعش دسها بعقولهم
باتوا يتخلصون من الأفكار التي حاولت داعش دسها بعقولهم
باتوا يتخلصون من الأفكار التي حاولت داعش دسها بعقولهم
باتوا يتخلصون من الأفكار التي حاولت داعش دسها بعقولهم
الجمعة 22 شباط, 2019   05:21

قامشلو/ شهاب الأحمد

تعرضت معظم المناطق الجنوبية لإقليم الجزيرة لهجمات مرتزقة داعش بمختلف مسمياته، وتمكنت من السيطرة عليها بين أعوام 2012 إلى 2015، وحاولوا بشتى السبل نشر أفكار تطرفية وعنصرية وطائفية بين مكونات المنطقة، إلى أن تم تحرير تلك المناطق من داعش من قبل وحدات حماية الشعب والمرأة في بادئ الامر ومن ثم قوات سوريا الديمقراطية بعد تأسيسها في تشرين الأول 2015.

وبالنظر لحاجة أبناء ناحية تل حميس في إقليم الجزيرة لنشر الوعي والفكر الحر، افتتحت حركة المجتمع الديمقراطي، أكاديمية الشهيد "ريزان قامشلو"، في الناحية، في 16 تموز 2016..

وخرجت حتى الآن، أكاديمية ريزان قامشلو 375 متدرب/ة على شكل 18 دورة تدريبية من مختلف أنحاء شمال وشرق سوريا، وبالأخص في ناحية تل حميس، ولوحظ إقبال كثيف من قبل أبناء المنطقة، وهذا دليل على أن الفكر والوعي الذي يتلقاه المتدربون يتم نشره بين كافة أطياف الشعب.

أكاديمية ريزان قامشلو لعبت دوراً كبيراً في توعية المجتمع وتنظيمه، والتخلص من الأفكار التي حاولت مرتزقة داعش دسها في المجتمع، وخاصة فيما يخص المرأة، ودورها في إدارة المؤسسات والتعبير عن الرأي.

وتتراوح مدّة الدورة ضمن اكاديمية ريزان قامشلو للمجتمع الديمقراطي  ما بين 20 يوم إلى شهر، ويتلقى خلالها المتدربون دورات فكرية حول مفاهيم وأسس الامة الديمقراطية. ومنها أهمية التدريب، تشارك الحياة الحرة، علم المرأة وتاريخها، أسلوب الخطابة، واهمية الوقت، العدالة والمجتمع، الحرب الخاصة، الثقافة والأخلاق، المرأة والصحة والدفاع المشروع. ويتلقى الآن ضمن الاكاديمية 16 متدرب و6 متدربة لدورة تدريبية.

استفاد من الدروس التي تلقاها ضمن مجال عمله وفي اسرته

فاروق أحمد الكران مدرس من أبناء ناحية تل حميس، وخضع لدورة ضمن أكاديمية ريزان قامشلو، وتحدث عن تجربته بعد خروجه من الدورة الفكرية التي تلقاها في أكاديمية الشهيد ريزان قامشلو، وقال، "قدمت لي أكاديمية الشهيد ريزان قامشلو في مجال عملي عدة أمور من الناحية التوعوية والتنظيمية، وطريق المعاملة والأسلوب، وكما زرعت في نفسي روح الرفاقية، وإعطاء الوقت أهميتهُ".

وأوضح الكران أنه انتهج فكراً جديد مقتبساً من فلسفة وفكر قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، وبيّن إلى أنه استفاد من الدورة التدريبة التي تلقاها ضمن أكاديمية الشهيد ريزان قامشلو في التعامل مع الأسرة وتنظيم الوقت، وحتى في مجال العمل التدريس وخاصة مع أولياء أمور الطلاب عندما يستفسرون عن أبنائهم.

وأشار الكران إلى أنّ الهدف الأساسي لدخوله في دورة تدريبية ضمن أكاديمية المجتمع الديمقراطي أن تغيرت مفاهيم عدّة لديه كانت خاطئة كإعطاء المرأة حريتها وحقوقها، كحرية الرأي والتفكير وتحقيق العدل والمساواة التي كانت متواجدة لديه ولدى المجتمع والتي كانت بحاجة للتطوير بما يتناسب مع المجتمع الحالي.

شجعني رفاقي للانضمام إلى الأكاديمية

بسمة ويس الأديهم من قرية الحسينيات أحد المتدربات الآن ضمن أكاديمية شهيد ريزان قامشلو، والتي تحمل اسم دورة "الشهيد علي حسين الموسى"، قالت، "من شجعني على دخول الأكاديمية والخضوع لدورة تدريبية، هم رفاقي الذين سبقوني في الدخول إلى الأكاديمية"، وبينت أنها استفادت كثيراً ضمن الأكاديمية منها التنظيم، وقالت "تلقيت وتعلمت من الدروس الفكرية وخصوصاً في مجال عملي كوني معلمة وكيفية تغيير أسلوبي مع المعلمين والطلاب والمجتمع المحيط بنا".

ومن خلال الدروس التي تلقتها بسمة الاديهم تعلمت أن للمرأة حقوق عدّة لم تنالها في المجتمع والأسرة كحقها في التعلم وحقها في المساواة بين الرجل والمرأة، ووعدت بعد خروجها من الأكاديمية بنشر الأفكار التي اكتسبتها للمجتمع وتشجيع زملائها وأصدقائها للخضوع لدوارات تدريبية فكرية.

التدريبات التي يتلقاه المتدربون يتم نشرها بين المجتمع

الإداري في أكاديمية الشهيد ريزان قامشلو عبد السلام الجاسم، قال، "افتتحت أكاديمية ريزان لحاجة المنطقة لنشر الوعي والفكر ولاقت الأكاديمية في البداية صعوبة في استقطاب المجتمع في المنطقة، لأنها كانت قد تحررت حديثاً من سيطرت المرتزقة."

وأكد الجاسم بأنه وبافتتاح دورات جديدة نلاحظ إقبال كثيفاً من قبل أبناء المنطقة، وهذا أكبر دليل على أن الفكر والوعي الذي يتلقاه المتدربون يتم نشره بين الشعب، وأكد الجاسم الاستمرار في افتتاح دورات تدريبية لاستقطاب جميع أبناء المنطقة للوصول إلى شعب واعي ذو فكر حر.

وشجع الجاسم كل إنسان للدخول للأكاديميات الفكرية لنشر الفكر والوعي والثقافة، وليدرك الناس ما معنى الديمقراطية، وما معنى الحرية وحقيقة القيادة، وحقوق المرأة.

ونوه الجاسم إلى أنّ أكاديمية ريزان قامشلو هي أحد صروح فكر الأمة الديمقراطية، ونشر الوعي في جميع أنحاء شمال وشرق سوريا.

(أ ب)

ANHA