عباس يرفض استقبال أموال الضرائب بعد الخصم الإسرائيلي

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء اليوم الأربعاء، أنه قرر رفض تسلم جميع عائدات الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، وذلك رداً  على إقرار الحكومة الإسرائيلية،  قانوناً يقضي باقتطاع أكثر من 500 مليون من أموال الضرائب الفلسطينية.

عباس يرفض استقبال أموال الضرائب بعد الخصم الإسرائيلي
الأربعاء 20 شباط, 2019   18:21

غزة

وأكد الرئيس الفلسطيني، خلال تصريحات صحافية له، على استمرار السلطة الفلسطينية في دفع مخصصات أسر الضحايا والأسرى والجرحى.

وقال :"قررنا أن نرفض استلام كل المقاصة، لا نريدها، لا نريد المقاصة كلها لتبقى لهم، ولو عندنا فقط عشرين أو ثلاثين مليون، سندفعهم لعائلات الضحايا والأسرى والجرحى" مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية ستذهب إلى كل المؤسسات الدولية لملاحقة إسرائيل لعل العالم يسمعنا".

وأضاف "أنا أعرف سطوة أميركا على هذا العالم وأنها ستُسكت كل المؤسسات الدولية القانونية حتى لا تدين إسرائيل"، ودعا أعضاء الكونغرس الأميركي: "نرجوكم لمرة واحدة أن تكون أميركا عادلة وتدعو للحق وحقوق الإنسان".

وتابع متسائلاً "عندما تعتبر إسرائيل أن ما ندفعه لقتلة ومجرمين، اسألوهم من قتل اسحق رابين كيف يعامل في السجن الإسرائيلي"؟ كاشفاً "أن قاتل رابين يتلقى ثلاثة رواتب من جهات مختلفة بما فيهم الحكومة الإسرائيلية، وسمحوا له أن يتزوج وينجب. سجن ستة نجوم، لماذا هذا غير مجرم ومن لدينا مجرمون؟ ولا أريد أن أسأل عن عشرات الأمثلة".

وأضاف: "قالوا نحن لنا عندهم أموال، هذه الأموال يقبضونها بالنيابة عنا ضرائب وجمارك، يأخذونها من التجار باعتبار أنهم المسيطرون على الموانئ والحدود ويأخذون عليها أجرهم كل مائة دولار يأخذون 3 دولارات، ولا مانع لدينا لأن هذا موجود في اتفاق باريس"، مستدركاً "لكن أن تأخذ إسرائيل من هذه الأموال ما تريد وما يخطر على بالها، وإضافة لذلك أن تقول إن السلطة الفلسطينية تدفع للإرهابيين، هذا مرفوض".".

وحذّر عباس، من انهيار عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، وقال "السلام هذه الأيام على وشك الانهيار ولا نريده أن ينهار في منطقتنا وفي العالم لأننا نعرف تماماً خطورة انهيار السلام في الشرق الأوسط".

وتشير البيانات المالية عن أموال المقاصة الفلسطينية، إلى أنها تغطي ما نسبته 80 في المئة من رواتب موظفي السلطة، وبالتالي فإن عدم استلام هذه الأموال في موعدها يعني عدم تمكن السلطة من الوفاء بالتزاماتها المالية.

وبموجب "اتفاقيات السلام المؤقتة"، تجمع إسرائيل الضرائب بالنيابة عن الفلسطينيين الذين يقدرون أن حجم المبالغ الحالية هو 222 مليون دولار شهريا، وتحصل على عمولة اثنين في المئة من قيمة المبلغ. ومع توقف المفاوضات منذ عام 2014 تحجب إسرائيل أحيانا هذه الأموال في سبيل الضغط على السلطة الفلسطينية.

(ع م)

ANHA