تحذيرات من تطرف الأطفال في حال تركوا في المخيمات السورية

قال الكاتب رنلاند أوليبلانتإن لصحيفة "الديلي تلغراف" البريطانية :"ثمة مخاوف من أن يتحول أطفال مقاتلي تنظيم داعش  الأجانب إلى جيل جديد من الإرهابيين في حال تركوا في سوريا. وأضاف أن أهالي هؤلاء الأطفال الذين يظهرون عدم ندمهم على الانضمام للتنظيم ، قد يعملون على دفع أطفالهم للتطرف في داخل المخيمات التي يقبعون فيها، وشيئاً فشيئاً لن يتسنى تعقبهم.

تحذيرات من تطرف الأطفال في حال تركوا في المخيمات السورية
الثلاثاء 19 شباط, 2019   08:39

مركز الأخبار

أجرى الكاتب رنلاند أوليبلانتإن لصحيفة "الديلي تلغراف" البريطانية، لقاءً مع رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، وأكد بأن على "بريطانيا استعادة مواطنيها الذين سافروا إلى سوريا أو العمل على بذل جهود خاصة لاعتقالهم هناك".

وأردفت إلهام أحمد أن "بقاء داعش  في منطقتنا يمثل مسؤولية ضخمة، لقد أدينا واجبنا، وألقينا القبض عليهم واحتجزناهم كي لا يهربون"، وأضافت أنه في الغرب تتوفر كل الامكانيات لمحاكمتهم في ظل القوانين كما أن لديهم السجون.

وأكدت إلهام احمد أن "هناك قرابة4000 امرأة وطفل من عائلات عناصر للتنظيم داعش الأجانب، ومنهم شاميما بيغوم من بنثيل غرين في لندن "التي تظهر بشكل علني عدم ندمها للانضمام إلى صفوف التنظيم".

ونوهت إلهام احمد أن  "أغلبيتهن غير نادمات على الانضمام للتنظيم ويمكن لمس ذلك من الطريقة التي يربون فيها أطفالهن المرتكزة على فكر التنظيم، كما أنهن ما زلن يعتقدن أن أيدولوجية التنظيم صحيحة".

وفي تقرير لصحيفة "الديلي تلغراف" البريطانية تحدث بأن هناك قانونا قديما جداً يتعلق بالخيانة العظمى قد يعاد صياغته مجدداً ليسهل على المدعيين العامين محاكمة الجهاديين العائدين، بحسب ما أفاده وزير الداخلية البريطاني ساجيد جافيد. وبحسب كاتب التقرير فان هذه الخطوة تأتي وسط قلق ومخاوف من عدم التمكن من محاسبة "الارهابيين وزوجاتهم لدى عودتهم إلى بريطانيا".

وأضاف التقرير أن الوزراء يدرسون عدة طرق لمنع عودة شاميما بيغوم، الطالبة البريطانية السابقة التي فرت للانضمام للتنظيم في سوريا"، مشيراً إلى أنها أنجبت طفلها مؤخراً وتريد العودة به ليعيش في بريطانيا.

ويشار إلى أنّ، شاميما بيغوم قالت في أحدث مقابلة لها إنها "مستعدة لدخول السجن لدى عودتها إلى بريطانيا، إلا أنها تريد الحصول على تأكيدات بالسماح لطفلها بالعودة معها إلى بريطانيا".

ونقل كاتب المقال عن وزير الداخلية البريطاني ساجد جافيد قوله :"إنه سيفعل كل ما بوسعه لمنع عودة أولئك الذين "يكرهون بريطانيا" من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم دولة الاسلامية".

وقد أعرب الكثير من نواب البرلمان عن قلقهم بشأن القوانين الحالية إذ أنه لم يتم محاكمة سوى 40 ارهابي من أصل 360 عادوا إلى بريطانيا حتى الآن.

وكما تطرقت صحيفة الغارديان البريطانية إلى دعوة رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد إلى وجود قوة مراقبة دولية تتمركز على الحدود التركية السورية لحماية مكونات شمال سوريا من تهديدات القوات التركية.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أنّ مجلس سوريا الديمقراطية - الذراع السياسية لقوات سوريا الديمقراطية، التي كانت مسؤولة عن تحرير جزء كبير من شمال وشرق سوريا من تنظيم داعش.

وبيّنت الصحيفة إلى أن الهام أحمد تقود وفداً كردياً في واشنطن وباريس ولندن لإقناع الدول الغربية بعدم خيانة الكرد من خلال تركهم معرضين لخطر هجوم تركي. واوضحت إلى أن  الهام أحمد قالت : "بعد كل ما حدث ، إذا وقع أي هجوم من قبل الدولة التركية ، سننظر إلى أولئك الذين سيصمتون في مواجهة تلك التهديدات على انهم مذنبين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية".

وتشير الصحفية على لسان إلهام أحمد أنّ "أي محاولة من قبل الدولة التركية لإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا ستكون احتلالاً، وبغض النظر عن أن الدولة التركية تريد إقناع الآخرين بأنها ستكون قوة من أجل الهدوء في المنطقة، فهذا ليس ما سوف يحدث.

وبخصوص مدينة عفرين السورية قالت الهام احمد :"رأينا هذا في عفرين في العام الماضي وهم يحاولون محو ثقافتنا وإبعاد الناس عن منازلهم. ارتكب  الأتراك مجازر ضخمة. لن يؤدي هجوم آخر إلا إلى المزيد من الحروب والنزوح والاحتلال ومحاولة لتدمير ثقافتنا ".

وقالت إلهام أحمد "إن ما بين 800 و 900 من المقاتلين الأجانب تابعين لتنظيم داعش محتجزين حالياً في السجون من قبلنا ونحو 4000 زوجة وأطفال في مخيمات اللاجئين. وبيّنت: "لم نقل أننا سوف نسمح للمقاتلين بالذهاب ، ولكن إذا هاجم الأتراك فهذا صحيح ، سنقاتل من أجل وجودنا ، ومن الممكن ألا نتمكن من إبقائهم تحت السيطرة وقد يعودون إلى أوروبا.

(م ش)