تركيا تنظم اجتماعاً لمتطرفي ليبيا وبرلمانيون ينددون بالصمت الدولي على ممارستها

تستمر تركيا بمحاولة العبث بالاستقرار في ليبيا حيث احتضنت مدينة اسطنبول اجتماعات مغلقة لقيادات جماعة الإخوان المسلمين الليبية لمناقشة إعادة تلميع صورتهم وضم شخصيات من النظام السابق والتحالف معهم بهدف التحضير للانتخابات القادمة, فيما ندد برلمانيون ليبيون بالصمت الدولي على الممارسات التركية في إيواء متطرفي ليبيا.

تركيا تنظم اجتماعاً لمتطرفي ليبيا وبرلمانيون ينددون بالصمت الدولي على ممارستها
الثلاثاء 19 شباط, 2019   08:29

مركز الأخبار

كشفت مصادر ليبية لقناة العربية بأن  فندقاً تابعاً لجهاز الاستخبارات التركية في مدينة إسطنبول يحتضن اجتماعات لقيادة الإخوان المسلمين لمناقشة آلية مشاركتهم  في الملتقى الوطني الجامع وفي الانتخابات القادمة، وسبل إعادة تلميع صورة التنظيم بليبيا، في ظلّ حديث عن محاولات لضمّ قيادات من النظام السابق والتحالف معها للدفع بها إلى الواجهة، في إطار استراتيجية جديدة للعودة إلى المشهد بقوة".

وتعليقا على ذلك، أكدّ البرلماني علي تكبالي للعربية أنه "من غير المستغرب أن تشرف أنقرة التي تؤوي إرهابيين ليبيين مطلوبين للقضاء بتهمة ارتكاب جرائم في حق الشعب الليبي، وتقوم بتسليح الميليشيات المتطرفة، على اجتماعات إخوان ليبيا وتسمح لهم باستخدام أراضيها للنشاط والتخطيط، معتبرا أن ذلك يعد جزءاً من سياستها القائمة على نشر الفوضى والتطرف، وإجهاض أي مساعٍ للتوصل إلى حل للأزمة الليبية.

ولكن المستغرب بالنسبة للتكبالي، هو الصمت الدولي على الممارسات التركية في إيواء متطرفي ليبيا واستخدامهم لنشر الفتنة وتأجيج العنف في البلاد، وتورطها في دعم الميليشيات التابعة لهم بالسلاح، الذي قتل الآلاف من الليبيين الأبرياء منذ 2011.

وعقد إسلاميو ليبيا المتطرفون عشرات الاجتماعات والمؤتمرات خلال الشهرين الماضيين في تركيا، لدراسة توحيد صفوف كل حلفائهم وتجاوز حالة الانقسام والضعف التي أصابت المجموعة، تحضيرا للانتخابات البرلمانية والرئاسية، وذلك بإشراف من قبل علي الصلابي المقيم في اسطنبول، والمدرج في قوائم الإرهاب المحظورة، كونه يعد أحد الدعاة الليبيين المتطرفين، وأبرز تلاميذ الإرهابي يوسف القرضاوي.

وتعليقاً على تلك الاجتماعات، رأى المحلل السياسي محمد الرعيش، أن تركيا تصر على استضافة قيادات تنظيم الإخوان في ليبيا وتوفير الظروف الملائمة لهم لعقد اجتماعاتهم والتخطيط إلى "مزيد من المؤامرات" على الشعب الليبي، من أجل استخدامهم في مشروعها التوسعي الخارجي، الذي يرتكز على دعم الحركات المتطرفة، وكذلك في إطار صفقة تقوم على توفير أنقرة الدعم السياسي لهذه الجماعات والملاذ الآمن لها، مقابل الحصول على الحصة الكبرى من عقود إعادة الإعمار في ليبيا.

وتحتضن تركيا أهم رؤوس الإرهاب في ليبيا الذين يرتبطون معها بعلاقات كبيرة، وأبرز المطلوبين من قبل القضاء الليبي بتهم التورط في جرائم عنف وإرهاب والإضرار بالأمن القومي الداخلي، الإرهابي السابق في تنظيم القاعدة عبد الحكيم بلحاج، كما تؤوي عددا من قيادات الصف الأول لجماعة الإخوان المسلمين الذين كانت لهم أدوار مشبوهة في قيادة الفوضى بليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، على غرار الصلابي، إلى جانب عناصر من مجلس شورى بنغازي المصنف تنظيما إرهابيا.

(ي ح)