لحظات مع أوجلان ما تزال خالدة في مخيلة من التقوا به

حظي بعض الأشخاص بفرصة نادرة للالتقاء بالقائد أوجلان الذي نهض بالواقع الكردي وأشعل فتيل الثورة في أجزاء كردستان الأربعة بفكره وفلسفته، لينقلوا للأجيال المتعاقبة الصورة التي تكونت في عقلهم عن شخصية قائد نهض بواقع شعبه وفعل ما كان مستحيلاً.

لحظات مع أوجلان ما تزال خالدة في مخيلة من التقوا به
الأحد 17 شباط, 2019   04:38

دجلة أحمد/ كوباني

مع مرور الذكرى السنوية الـ20 للمؤامرة الدولية على القائد عبد الله أوجلان التي أفضت إلى اعتقال أوجلان في الـ15 من شباط/فبراير عام 1999، نعود بالذاكرة إلى الوراء لنلتقي بأشخاص سنحت لهم الفرصة بلقاء أوجلان قبل أعوام قليلة من اعتقاله.

في عام 1997 التقى شوكت مغاري وهو من أهالي ريف مدينة كوباني بالقائد في مدينة حلب السورية, استمر لقاؤه بالقائد لمدة ساعتين ونصف, وبالرغم من أن تلك المدة قصيرة، مثلما يقول شوكت، إلا أن ذلك اللقاء أثر كبيراً على شخصية شوكت وبعد ذلك الحين علقت في ذهنه مقولة لأوجلان مفادها "الشيء الذي نفعله نستطيع أن نحوله إلى قوة وبتلك القوة نستطيع تحقيق النصر".

أوجلان شدد على ضرورة وحدة الصف الكردي

تناول شوكت مغاري ومعه عدد من المواطنين الكرد والقائد أوجلان أطراف الحديث عن مواضيع متنوعة، لكن أوجلان هو من كان يقود الحوار ولا يقول كلمة إلا ويكون لها ألف معنى.

يتذكر شوكت بعضاً من الأمور التي علقت في ذهنه من أحاديث أوجلان، ويسرد البعض منها "القائد عبدالله أوجلان أكد على ضرورة وحدة الصف الكردي وتطوير الفكر الحر وزيادة الوعي والثقة بالنفس وبقدراتهم الجوهرية التي من خلالها سيتمكنون من الوصول إلى أهدافهم، ومواجهة الظلم".

وما يستطيع شوكت تأكيده، أن لقاءه مع أوجلان أثر عليه كثيراً من كافة النواحي الفكرية والروحية وزاده قوة وثقة بالنفس.

ويكمل "بفكر وفلسفة القائد  تحققت العديد من الانتصارات وحصلنا على الكثير من المكتسبات في ثورتنا, نعمل ليلاً ونهاراً معتمدين على نصائحه، والآن أتذكر واحدة منها، حيث كان يقول "إذا قمنا بواجباتنا على أكمل وجه سوف نحقق الكثير من المكتسبات"، كان يحثنا على الدوام للمطالبة بحقوقنا والعمل لإثبات هويتهم والنضال في سبيل القضية لنكون قدوةً للشعوب المضطهدة ".

وعن موقفه تجاه العزلة المشددة التي تفرضها السلطات التركية على القائد أوجلان منذ أكثر من 3 أعوام في سجن جزيرة إيمرالي، يؤكد شوكت رفضه للعزلة.

ويضيف "القائد عبدالله أوجلان ليس قائداً للشعب الكردي فقط، هو قائد  أممي, قائد الإنسانية وقائد الشعوب المظلومة, القائد سعى خلف وحدة الصف الكردي وبناء مجتمع حر وفرد حر يدير نفسه بنفسه ويعتمد على قوته الجوهرية, لذا على كل الشعوب التي عرفت فكر القائد أن تنتفض في وجه الدولة التركية لرفع العزلة عن القائد وتحقيق حريته".

وفي ختام حديثه، يقول شوكت "الشعب الكردي أثبت بأنه صاحب إرادة قوية ومقاومة ليلى كوفن أكبر دليل على ذلك, على الشعب الكردي أن ينتفض في وجه الظلم, فالقائد انتفض في وجه الديكتاتورية والظلم وطالب بحرية شعبه وقاوم في وجه الدولة التي تعمل لمصالحها الشخصية، لذا نحن أيضاً لن نقبل الظلم".

ميلاد جديد!

عبدو شيخو هو أيضاً حظي بفرصة اللقاء بالقائد أوجلان، وكان ذلك عام 1995 في العاصمة دمشق، وأمضى سنة كاملة برفقة أوجلان.

يصف شيخو لقاءه بأوجلان بأنه "ميلاد جديد بالنسبة لي", ويضيف "لا نستطيع وصف شخصية القائد ببضع كلمات أو في حديث يستمر لأيام وليالي, ولكن يمكنني القول بأن القائد كان ذو معرفة كبيرة في جميع المجالات التاريخية, الفلسفية, الجغرافية, الدبلوماسية, السياسية, العسكرية والأيدولوجية".

ويتحدث شيخو عن القيمة الكبيرة التي كان أوجلان يعطيها لرفاقه، ويقول "القائد كان يقدس معنى الروح الرفاقية ويحترمها، حيث كان يقول أن "الشيء الثمين والمقدس هي تلك الروح ورأس مالنا هو الروح الرفاقية، لذا يجب أن نحترم هذا الأمر ونقدسه".

ويضيف "القائد يناضل ليلاً ونهاراً ويكافح دائماً بأهداف منظمة ينهيها في وقت محدد، ومنذ أن بدء بتأسيس حزب العمال الكردستاني وحتى هذه اللحظة لم يتوقف عن النضال حتى وهو في سجن إيمرالي, لقد أعطى القائد قيمة كبير للإنسانية وقدسها".

ورأى شيخو بأن "العزلة التي فرضت على القائد لا أخلاقية ولا إنسانية, وتستهدف الشعب الكردي بشكل عام، وعلى المجتمع عدم قبول ذلك والانتفاض من أجله لرفع العزلة المفروضة عليه  والمطالبة بحريته".

وفي نهاية حديثه ناشد كل المنظمات الإنسانية والدول التي تنادي بالإنسانية وحقوق الإنسان الانتفاض في وجه هذه السياسات المعادية بحق الشعوب ورفع العزلة عن أوجلان.

(ج)

ANHA