ستكون الأشد ضراوة .. خبير: حرب إسرائيلية على غزة خلال هذا العام

رأى المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هرائيل بأن الاحتمال الأكبر لاندلاع تصعيد أو مواجهة عسكرية خلال هذا العام سيكون مع قطاع غزة.

ستكون الأشد ضراوة .. خبير: حرب إسرائيلية على غزة خلال هذا العام
السبت 16 شباط, 2019   10:27

مركز الأخبار

تزداد حدة الأحداث على الجبهات الأكثر خطراً على إسرائيل، الشمالية مع سوريا ولبنان وإيران التي تتصل بتطورات  هذه الجبهة، والثانية هي الجبهة الجنوبية مع قطاع غزة الذي يعيش أزمة إنسانية ومعيشية متدهورة، وفي الوقت ذاته تشتد تقديرات إسرائيل الأمنية لتقديم أولوية جبهة على أخرى، في ذلك يرى المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هرائيل: "أن الاحتمال الأكبر لاندلاع تصعيد أو مواجهة عسكرية خلال هذا العام، وسط كل هذه التحديات هو في الجنوب مع قطاع غزة، بلا منازع، وهي مسألة وقت لا أكثر".

هرائيل قدر ذلك، خلال مقال نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، قال فيه أيضاً: "إن تقديرات الاستخبارات العسكرية لسنة 2019، تشير إلى وجود إنذارات استراتيجية من تدهور الحلبة الفلسطينية، وتغيرات في القوى الداخلية بالسلطة الفلسطينية بالضفة، وتهديدات أمنية تجاه إسرائيل من قطاع غزة".

وأضاف: "القناعات بأن حماس وإسرائيل غير معنيتين بالحرب في هذه المرحلة، أصبحت واهية. ليس من باب المصادفة، أن يجري رئيس الأركان الجديد، أول جولة ميدانية له، في منطقة فرقة غزة، حتى أنه صادق على خطة لتحسين الاستعدادات لسيناريوهات مختلفة بشأن قطاع غزة. ولهذه الخطة تم تخصيص ميزانيات عسكرية، على حساب أولويات أخرى على جبهات أخرى".

وتابع: "حسب تقديرات الاستخبارات العسكرية، يسعى السنوار – قائد حركة حماس في غزة-  لإجراء تحسين في أوضاع قطاع غزة، لأن الأوضاع الصعبة بالقطاع تشكل تهديداً لحماس. مسيرات العودة المقامة على الحدود حققت إنجازات للحركة، جاءت على شكل تسهيلات وتخفيف من الأزمة الاقتصادية، لكن حماس تريد أكثر من ذلك. حماس تريد التوصل إلى اتفاقية وقف إطلاق نار مع إسرائيل، تضمن رفع الحصار وإعادة إعمار قطاع غزة، وبناء مطار وميناء، لكن من الصعب أن تحصل حماس على مثل هذه الاتفاقية، وبدون ذلك ستلجأ حماس إلى التصعيد، وستتدهور الأمور مجدداً بالجنوب".

لكن السؤال المهم بحسب الكاتب الإسرائيلي، هو "ماذا تريد إسرائيل من قطاع غزة وما هي الأهداف والإنجازات التي تريد تحقيقها في غزة؟ وإلى أي حد مستعدة للمخاطرة من أجل تحقيق هذه الأهداف؟".

وختم هرائيل مقالته بالقول "إن النتيجة المستخلصة من الحروب الثلاث الأخيرة على قطاع غزة هي: أن إسرائيل خلفت وراءها دماراً كبيراً وقتلى في غزة، مقابل إنجازات ضعيفة، تمثلت في تحقيق ردع هش وهدوء مؤقت. والحل الذي يستطيع الجيش تقديمه للمستوى السياسي هو الحرب البرية، بواسطة ذراع البر، لكن حتى الآن واضح أنه لا يريد أي شخص في إسرائيل تفعيل الذراع البري بالجيش في غزة كونه محاصر بمخططات قديمة، لا تتواءم مع  تطورات الخصوم.

ما يعني أن أي عملية برية في غزة، ستكلف المليارات، وستؤدي للتورط بغزة، وإحباط الجمهور الإسرائيلي، بالإضافة إلى الخسائر الكبيرة في الأرواح البشرية، رغم أن إسرائيل حذرة جداً من التوجه إلى حرب برية في غزة، بسبب حساسية الجمهور الإسرائيلي للخسائر البشرية، إلا أن المؤكد أن الحرب القادمة والتي لا مفر من وقوعها مع غزة، ستكلف إسرائيل الكثير.

(ع م)