صحيفة إماراتية: منطقة آمنة تسيطر عليها تركيا في سوريا لن تكون آمنة

قالت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية إنه يمكن لقوة مراقبة دولية مشتركة أن توفر الطريق إلى الأمن في شمال سوريا، وأكدت أن وجود أنقرة فيها سيعرض المدنيين للخطر ويزيد من دور أنقرة العدواني داخل سوريا.

صحيفة إماراتية: منطقة آمنة تسيطر عليها تركيا في سوريا لن تكون آمنة
السبت 9 شباط, 2019   10:30

مركز الأخبار

في مقال رأي في صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية تحدث فيه عن تهديدات رجب طيب أردوغان المتكررة لشمال شرق سوريا وقوله إن: "صبرنا ليس بلا حدود" .

وتشير الصحيفة الإمارتية إلى أن المحللين يدركون ويعلمون علم اليقين أن المنطقة "الآمنة" التي اقترحها أردوغان الشهر الماضي في شمال سوريا والتي يبلغ عمقها 32 كم، كانت عبارة عن محاولة قام بها أردوغان كطريقة لاسترضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد يوم من تهديده "بتدمير" اقتصاد تركيا إذا تعرض الكرد لهجوم.

وتستدرك الصحيفة قائلةً: "إن ما بدا أنه كان ظاهريا «غصن زيتون» من أنقرة كان في الواقع محاولة غير منكرة للقضاء على الوجود الكردي شمال سوريا، بأي ثمن".

وترى الصحيفة بأن المقاتلين الكرد وحلفاءهم في قوات سوريا الديمقراطية يشعرون بأن الولايات المتحدة تبازر على مصيرهم بعد أن قاموا بالقضاء على 99% من الخلافة المزعومة لداعش وخاصة بعد أن قامت واشنطن وأنقرة بوضع "خارطة طريق" في أعقاب اتفاقية وقعت بين الطرفين في حزيران (يونيو) الماضي مفاداها إنشاء "منطقة آمنة" في مدينة منبج السورية.

وتأتي المنطقة الآمنة المقترحة في أعقاب اتفاقية بين الولايات المتحدة وتركيا، مفادها أن المقاتلين من وحدات حماية الشعب السورية، سينسحبون من مدينة منبج التي حرروها من داعش عام  2016.

وتلفت الصحيفة إلى أن هناك خطراً من أن أنقرة يمكن أن تستمر في تشكيل مجال نفوذ دون عوائق، خاصة مع تضاؤل دور الولايات المتحدة في سوريا. وبعد اجتماع في واشنطن لوزراء خارجية دول التحالف المناهض لداعش يوم الأربعاء، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: "كان ينبغي أن تكون خريطة الطريق قد اكتملت الآن والسبب في ذلك  ليست الولايات المتحدة".

وتؤكد الصحيفة أن المنطقة العازلة التي تنوي تركيا السيطرة عليها ستعرض حياة المدنيين للخطر وستعزز دور أنقرة العدواني داخل حدود سوريا.

وتشير الصحيفة الإمارتية إلى الخبر التي نشرته صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأمريكية حيث اقتربت الولايات المتحدة من أستراليا وفرنسا وبريطانيا بشأن مراقبة المنطقة الآمنة. وترى الصحيفة الإماراتية بأن هذا الخيار بخصوص قوة المراقبة الدولية سيكون أفضل.

وفي سياق متصل سيلتقي أردوغان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس المقبل في سوتشي، حيث سيواصل بوتين الضغط على نظيره التركي لاستعادة العلاقات مع دمشق. وبينما تصوغ هذه القوى الفصل التالي من الحرب السورية، يتلاشى النفوذ الأمريكي على الأرض، مع الأخذ في الاعتبار خط الدفاع الأخير للكرد.

وتؤكد أن المنطقة الآمنة هي خطوة إيجابية، ولكن ما لم يتم القيام بدوريات من قبل قوة دولية مشتركة، فإنها ستضيف فقط إلى الاضطرابات التي تواجهها سوريا.

(م ش)