أردوغان يدعو الفقراء للتركيز على سعر "الرصاصة" بدلاً من الغذاء

في خطاب أشبه بخطابات قادة دول العالم الراغبين باستمالة الشعوب من خلال خطابات ديماغوجية جوفاء، أثار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شبح الأعداء في الخارج في مسعاه لمواجهة تهديد محلي لشعبيته متمثل بالتضخم في أسعار المواد الغذائية قبل الانتخابات.

أردوغان يدعو الفقراء للتركيز على سعر "الرصاصة" بدلاً من الغذاء
السبت 9 شباط, 2019   09:10

مركز الأخبار

تحدثت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية عن علم أردوغان بشكاوى الناس في تركيا بشأن ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل البندورة والبطاطا. حيث حاول يوم الجمعة إذكاء الحماسة القومية من أجل حملته الانتخابية، وناشد الأتراك للتفكير بـ"سعر الرصاصة".

وقال في اجتماع في مدينة سيواس وسط البلاد "ما هي تكلفة الزي العسكري للجندي والنضال وسعر الرصاصة .. فكروا فيه. إنها حكومتنا التي تقوم بهذه المعركة".

وقال بلغة خشبية أشبه بلغة نظرائه في العالم الذين لا يحترمون شعوبهم "إن انتقاد المسؤولين على أسعار الغذاء لم يخدم سوى مصالح القوى الأجنبية التي تهدف إلى تقويض البلد".

وتشير الوكالة إلى أن أردوغان وجميع الرؤساء الذين سبقوه كانوا يريدون تخويف الأتراك من الكرد "الفوبيا الكردية" وذلك من أجل جمع الأصوات وكم أفواه الناس كي لا يتحدثوا عن الفساد وارتفاع الأسعار والبطالة المستفحلة.

وبحسب الوكالة الأمريكية، سيكون اقتراع البلديات في 31 آذار/مارس المقبل هو أول اختبار انتخابي رئيسي لأردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه منذ توليه سلطات تنفيذية واسعة العام الماضي. وتؤثر تكاليف الغذاء المرتفعة بشكل غير متناسب على القطاعات الأكثر فقراً من سكان تركيا البالغ عددهم 82 مليون نسمة.

وفقاً للبيانات الرسمية، ارتفعت أسعار المواد الاستهلاكية بنسبة 20.4٪ في يناير، مقارنة مع هدف البنك المركزي البالغ 5٪، وبلغ تضخم أسعار المواد الغذائية أعلى مستوياته منذ عام 2004 على الأقل بنسبة 31%. وكانت الزيادات في الأسعار الشهرية في الفلفل الأخضر الحلو والبندورة 88 % و 39 % على التوالي.

(م ش)