تركيا تلجأ إلى أساليب جديدة لتحفيز اقتصادها، وتحذير من خطر عودة داعش

تعاني تركيا من أعباء اقتصادية ضخمة تلك التي خلفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من الأزمة الاقتصادية موجعة التي تعرضت لها تركيا العام الماضي، وعليه اضطرت الحكومة للجوء إلى أساليب وألاعيب جديدة لتحفيز الاقتصاد ولرفع معنويات الناخبين، إلى جانب تراجع الدور الأمريكي في الشرق الأوسط  نتيجة لضغطه على إيران.

تركيا تلجأ إلى أساليب جديدة لتحفيز اقتصادها، وتحذير من خطر عودة داعش
الأربعاء 6 شباط, 2019   06:27

مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء عدة قضايا من ضمنها تحذير جنرال أمريكي من عودة داعش و انتقاد الجمهوريين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قراره الانسحاب من سوريا، ومساعي برلمانية بريطانية لإرجاء الخروج من الاتحاد الأوروبي ثمانية أسابيع، واقتراب الانتخابات المحلية التركية وتأثير ذلك على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

قائد عسكري أمريكي يحذر من عودة تنظيم داعش

وفي صحيفة" النيويورك تايمز" أكد قائد عسكري أمريكي بارز على أن الجھد المتواصل الذي قام به التحالف الدولي ضد ما یسمى تنظیم  (داعش) أدى إلى القضاء تقريباً على دولة الخلافة المزعومة لكنه رأى أن القتال ضد التطرف العنيف لم ینته بعد".

 وقال قائد القیادة المركزیة الأمريكية للشرق الأوسط الجنرال جوزیف فوتیل في جلسة استماع عقدتھا لجنة القوات المسلحة بمجلس الشیوخ الأمریكي "إن الشراكة الناجحة مع قوات سوریا الدیمقراطیة وقوات الأمن العراقیة كانت مھمة للغایة في المكاسب التي تحققت ضد (داعش)، وأضاف فوتیل "من المھم الفھم أنه رغم استرجاع الأرض إلا أن الحرب ضد التطرف العنیف لم تنته وأن مھمتنا لم تتغیر".

واعتبر "أن المكاسب التي حققھا التحالف الدولي عبر بذل جھد كبیر ستكون مضمونة فقط من خلال الحفاظ على تحفيز ھجومي ضد التنظیم الذي تعرض لضربات قویة لكنه لا یزال یحتفظ بقیادات وعناصر وداعمین وموارد وكذلك بالأیدیولوجیة التي تغذیه"

محادثات أفغانية في موسكو

وتطرقت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأمريكية عن بدء محادثات أفغانية في موسكو بحضور الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي وقيادة حركة طالبان.

وقالت الصحيفة : ووصفت الحكومة الأفغانية المحادثات بأنها "خيانة" كما امتنعت روسيا عن تمثيل نفسها بوفد رفيع المستوى. وجاءت محادثات موسكو بعد عشرة أيام من مفاوضات سلام بين الولايات المتحدة وطالبان في قطر انتهت ببوادر إحراز تقدم نحو انسحاب آلاف من القوات الأجنبية من أفغانستان وإنهاء حرب استمرت 17 عام، وتأتي مساعي السلام بعد أن شنت طالبان هجمات يومية تقريباً وسيطرتها على مناطق أو منافسة القوات الحكومية على مناطق في نحو نصف البلاد".

تراجع ترامب في الشرق الأوسط

وتحدثت  صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية عن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووصفتها بالخاطئة ، وقالت بأن ما يفعله ترامب في الشرق الأوسط سبب في تراجع الدور الأمريكي هناك.

وقالت الصحيفة بأن رد الرئيس العراقي برهم صالح على كلام ترامب الأخير بخصوص جعل العراق محطة لمراقبة إيران كان قوياً.

وترى الصحيفة بأن ترامب تناسى بأن لإيران دور قوي جداً في العراق ، وأن للساسة العراقيين علاقة جيدة مع الجمهورية الإيرانية،  وأضافت الصحيفة أن "الجزء المزعج هو أن ترامب لا يبدو أنه يدرك أن هناك حكومة عراقية في بغداد ، تواجه ضغوطاً كبيرة مؤيدة لإيران ، تريد السيطرة على سيادتها. تمت دعوة القوات الأمريكية إلى العراق في عام 2014 لمحاربة تنظيم داعش، والعراقيون ممتنون حقًا للمساعدة الأمريكية. لكنهم لا يريدون مهنة أخرى".

وأما بخصوص سورية وأفغاستان قالت الصحيفة: بأن قرار ترامب الانسحاب من سورية وأفغاستان سوف يكون هدية لموسكو ولإيران والنظام ولسوف يسبب الإرباك لحلفائنا في قوات سورية الديمقراطية.

وتقول الصحيفة بأنه لا توجد سياسة واضحة لترامب في الشرق الأوسط ، فهناك مزيح من التصريحات المتناقضة والتي لا تخدم سوى "أعداء" أمريكا.

الجمهوريون يفتحون النار على ترامب بشأن الانسحاب من سوريا

وفي صحيفة "ذا التايمز" البريطانية نشر تقرير  بعنوان " الجمهوريون يفتحون النار على ترامب بشأن الانسحاب من سوريا". وتقول الصحيفة إن خطة ترامب الانسحاب من سوريا وأفغانستان تلقت ضربة من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، الذين صوتوا بأغلبية ساحقة لمعارضة واحدة من أهم سياساته الخارجية قبيل خطاب حالة الاتحاد.

وتقول الصحيفة إن ترامب واجه أمس أيضاً معارضة من حزبه بشأن مسعاه إعلان حالة الطوارئ في البلاد للحصول على التمويل اللازم لمبادرته المحلية الرئيسية، وهي بناء جدار على طول الحدود مع المكسيك.

وترى الصحيفة أن معارضة الجمهوريين لترامب كانت نادرة في العامين الأولين من فترته الرئاسية، ولكنها بدأت في التزايد خاصة فيما يتعلق بسياسته الخارجية. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي صوت مجلس الشيوخ، الذي تسيطر عليه أغلبية جمهورية، لسحب التأييد الأمريكي لحرب السعودية على اليمن.

وزارء يسعون لإرجاء الخروج من الاتحاد الأوروبي

وفي صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية  نشرت تقريراً بعنوان "وزراء يسعون لإرجاء الخروج من الاتحاد الأوروبي لمدة ثمانية أسابيع". وتقول الصحيفة إن أعضاء مجلس الوزراء البريطاني ناقشوا سراً خططاً لإرجاء الخروج من الاتحاد الأوروبي ثمانية أسابيع، على الرغم من تحذيرات رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي من أن ذلك ليس للصالح.

ويريد الوزراء أن يوافق الاتحاد الأوروبي على "فترة سماح" مدتها شهرين بعد 29 مارس/آذار إذا تم تمرير خطة ماي للخروج من الاتحاد في البرلمان للسماح بالحصول على الوقت اللازم للتشريعات اللازمة.

وعلمت الصحيفة أنه إذا وافق الاتحاد ستبقى بريطانيا في الاتحاد الأوروبي بنفس الشروط في هذه الفترة المؤقتة، وسيعني ذلك أن إرجاء الخروج من الاتحاد حتى 24 مايو/أيار.

وكان قد بدا في اجتماع مجلس الوزراء أمس أن ماي كانت توجه اللوم للوزراء الذين يسعون لإرجاء الخروج من الاتحاد، مؤكدة أن بريطانيا يجب أن تخرج من الاتحاد بحلول 29 مارس/آذار.

وتقول الصحيفة إنه يُنظر إلى مساعي إرجاء الخروج من الاتحاد على أنها محاولة لتحضير الرأي العام لإرجاء الخروج من الاتحاد الأوروبي.

"إردوغان يلجأ للألاعيب الاقتصادية"

وننتقل إلى صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية وتقرير من أنقرة بعنوان "أردوغان يلجأ إلى الألاعيب الاقتصادية مع اقتراب الاقتراع". ويرى الكاتبان إنه عندما كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يواجه صعوبات في الانتخابات السابقة، فإنه كان يقدم الأموال للناخبين، ولكن مع اقتراب الانتخابات البلدية وانتخابات رؤساء البلديات، يبدو أن يدي أردوغان ومساعديه مغلولة.

وتقول الصحيفة إن أردوغان يعاني من الأعباء الاقتصادية الضخمة التي خلفتها الأزمة الاقتصادية الموجعة التي تعرضت لها تركيا العام الماضي. اضطرت الحكومة للجوء إلى أساليب وألاعيب جديدة لتحفيز الاقتصاد ولرفع معنويات الناخبين.

وتقول الصحيفة إن من بين هذه الحيل الاعتماد بشدة على بنوك الدولة والضغط بشدة على تجار التجزئة لخفض الأسعار، ولكن بعض المحللين يتساءلون عما إذا كان من الممكن الاستمرار في مثل هذه الحيل أو عما إذا ما كان أردوغان حين يشعر بالقلق سيلجأ لأساليب أكثر إثارة للجدل للفوز بأي طريقة كانت.

(م ش)