سياسيات عربيات: تركيا لا تجلب معها سوى الدمار

أكدت سياسيات من المكون العربي بمدينة حلب بأنه من المستحيل تقبّل ما عانته المرأة في ظل الفترة العثمانية، من خلال الاحتلال التركي الذي يسعى لاندثار تاريخ الشعوب في سوريا عبر ممارساتها

سياسيات عربيات: تركيا لا تجلب معها سوى الدمار
الأربعاء 6 شباط, 2019   06:06

روزانا دادو/ حلب

يحاول الاحتلال التركي إعادة أمجاد السلطنة العثمانية، وتكرار سيناريو الاحتلال العثماني في الأراضي السورية والتي دامت أربعة قرون، من قتل ودمار، وتهجير، والتغيير الديمغرافي، خاصة بعد احتلالها لمدينة جرابلس و الباب وعفرين، ومؤخراً تهديداتها على شمال وشرق سوريا.

وحول هذا الموضوع، أجرت وكالتنا ANHA، لقاءات مع نساء سياسيات من المكون العربي في مدينة حلب.

الإدارية في مكتب تنظيم المرأة لمجلس سورية الديمقراطية بمدينة حلب، فوزية عبد الحنان، أشارت بأن السياسة التي تتبع  في سوريا هي سلسلة من السياسات التي كانت تمارس في زمن الاحتلال العثماني لبلاد الشام" سوريا" من اعتقالات تعسفية وقتل وتهجير.

وعلقت فوزية على ظاهرة مصادرة الاقطاعيين في زمن الاحتلال العثماني على أراضي المدنيين وخاصة المزارعين، التي كانت شائعة آنذاك، و تضييق الخناق على الأكاديميين والمثقفين كما تمارسه الآن الدولة التركية بحق المثقفين والأكاديميين والسياسيين من اعتقالات تعسفية وتقييد حريتهم.

وحول ما تشهده سوريا مؤخراً، قالت فوزية عبدالحنان:" تشهد اليوم المناطق السورية المحتلة من قبل الاحتلال التركي انتهاكات وحالات اعتقال وخطف ونشر الرعب والذعر بحق المدنيين، والتهجير وممارسة التغيير الديمغرافي، خاصة في مدينة عفرين"، مضيفةً بأن دخول تركيا إلى الأراضي السورية لم يخلق سوى الفقر والجهل والدمار.

ما تجلبه تركيا من احتلالها لمناطق سوريا

وفي السياق قالت عضوة مجلس سورية الديمقراطية بحلب فاطمة الحسينو "في قراءة بسيطة للتاريخ مارست الدولة العثمانية ممارسات شنيعة بحق الأهالي من كافة الجوانب، واحتلالهم لأربعة قرون متتالية للمنطقة، نشر الفساد من كافة النواحي السياسية والثقافية والاقتصادية".

وتابعت فاطمة، أكثر ما كان مؤثراً في تلك الفترة هو وضع المرأة وما عانته من اعتداء وقتل واستخدامهن كجاريات، ومن الناحية الأخرى عانت صعوبة في تدبير شؤونها خلال الحرب التي كان يفرضها الاحتلال على أبناء المنطقة وزجهم في المعارك بمناطق بعيدة عن أرضهم.

ونوهت بأنه كان هناك محاربة شرسة للغة الأم حيث اتبعت سياسة التتريك وصبغت المنطقة باللون التركي، وكانت اللغة العربية في تلك الفترة معرضة للاندثار مثل الكثير من اللغات التي انحلت في العالم نتيجة عدم النطق بها، إلا أن اللغة العربية كونها كانت لغة القرآن الكريم نجت من الانحلال، ومثالها يطبق في واقعنا اليوم عبر تدريس اللغة التركية في المدارس السورية وبالأخص في عفرين ورفع أعلامهم حتى التعامل بالعملة التركية وإعادة تلك السياسة إلى المنطقة.

أما عضوة مكتب تنظيم المرأة لحزب سوريا المستقبل صبيحة عفاشة قالت:" هناك أوجه تشابه كبيرة بين السياسة التي كانت تتبعها الخلافة العثمانية في المنطقة وفي الوقت الحالي من خلال استخدام أسلوب التهميش على أبناء المنطقة وسياسة الاستيطان من مصادرة أراضي المواطنين وإنشاء قواعد عسكرية فيها".

و في ختام حديثها أكدت صبيحة عفاشة أن الشعب السوري والمرأة العربية خاصة حققت الكثير من التطورات في حياتها وكسرت الحواجز التي كانت تهكم من حقوقها ولن تقف مكتوفة أيدي أمام ممارسات الاحتلال التركي، ولن تسمح بإعادة ما عاشته المرأة في ظل الفترة  العثمانية.

(س و)

ANHA