اتفاق سوري- إيراني لإعادة الإعمار والرئيس الإسرائيلي يحذر الأخيرة

وقع النظامان السوري والإيراني اتفاقاً للتعاون الاقتصادي "طويل الأمد" يشمل العديد من القطاعات، في حين حذر الرئيس الإسرائيلي روفين ريفلين، إيران من تصعيد ردودها على الحدود الشمالية مع سوريا ولبنان.

اتفاق سوري- إيراني لإعادة الإعمار والرئيس الإسرائيلي يحذر الأخيرة
الثلاثاء 29 كانون الثاني, 2019   06:01

مركز الأخبار

خصصت الصحف العالمية اليوم الثلاثاء معظم عناوينها حول الأزمة السورية حيث تحدثت عن  الاتفاق الاقتصادي بين النظام وإيران بالإضافة إلى التهديدات الإسرائيلية لإيران وحملات اعتقالات واسعة من أجل التجنيد الإجباري في سورية، كما تحدثت الصحف عن الأزمة الفنزويلية، والمخاوف من حرب أهلية في أفغانستان.

إجبار مئات السوريين على الانضمام لقوات النظام

وفي البداية نقرأ في  صحيفة "ذا التايمز" البريطانية تقريراً تناولت فيه إجبار الرجال السوريين على الانضمام إلى صفوف قوات النظام السوري.

وقال كاتب التقرير إن المئات من الرجال السوريين تم تجميعهم، وإجبارهم على الانضمام لصفوف الجيش، مضيفاً أن هذه الخطوة تأتي بعد حملة واسعة ضد الفارين من خدمة الجيش الإجبارية أو من صفوف الاحتياط.

وتابع بالقول إنه لم يتم الكشف رسمياً عن هذه الخطوة المفاجئة أو رفع سن الانضمام لجنود الاحتياط من 40 إلى 43 عاماً.

وأشارت تقارير من الناشطين إلى أن أكثر من 300 ألف سوري تقريباً شارفوا على إنهاء خدمتهم العسكرية أو التدريب اللازم للانضمام لصفوف الجيش.

وأكد سكان مدينة دمشق وحلب وشمالي مدينة دير الزور أن الجيش السوري يتفحص الأوراق الثبوتية للأفراد على نقاط التفتيش ولديهم لائحة بأسماء المطلوبين للخدمة العسكرية ولصفوف الاحتياط.

وقالت الصحيفة إن الغوطة الشرقية تعتبر من أكثر المناطق التي شهدت موجة كبيرة من الاعتقالات في الآونة الأخيرة.

وأضافت أن الصحفيين الموالين للحكومة السورية ينفون قيام الجيش السوري بتفتيش المنازل بحثًاً عن الفارين من خدمة الجيش الإلزامية أو صفوف الاحتياط.

وأكدت أن الكثيرين من الشباب الذين أجبروا على الانضمام للخدمة في الجيش في العاصمة السورية ألقي القبض عليهم عندما مروا أمام نقاط التفتيش في المدينة، حيث يتم سحب بطاقاتهم الخاصة، والطلب منهم الالتحاق وتأدية خدمتهم العسكرية الإلزامية.

ريفلين يحذر إيران من تصعيد ردها على الهجمات الإسرائيلية في سوريا

ونقلت صحيفة "ذا تايم أوف اسرائيل" الإسرائيلية عن الرئيس الإسرائيلي روفين ريفلين، مساء الاثنين، بأنه يتوقع أن تصعد إيران من ردود فعلها تجاه التدخل الإسرائيلي في سوريا.

وقال ريفلين في كلمته أمام مؤتمر معهد الأمن القومي ومتحف أرض إسرائيل الذي عقد في تل أبيب "إذا كان علينا وصف الوضع الاستراتيجي لإسرائيل بكلمتين، فإنني سأختار التصعيد والتعقيد. والتورط الإيراني هو مثال على ذلك".

وتابع الرئيس الإسرائيلي ريفلين فقال: "بدا لنا أن الإخفاقات الإيرانية على الجبهة الشمالية والتفاهمات مع الحكومة الروسية ستكبح جماح إيران إقليمياً، ولكننا نشهد في الأشهر الأخيرة، تحولاً ملحوظاً. ثمة من يعتقد أن الخطط الإيرانية في المنطقة قد تم لجمها بسبب تدخل إسرائيل، ولكني ورغم ذلك، أعتقد أن إيران ستصعد من ردودها على حدودنا الشمالية مع سوريا ولبنان".

سوريا وإيران توقعان اتفاقاً "استراتيجياً "

ونقرأ في صحيفة "الديلي ميل" البريطانية بأن النظامين السوري والإيراني وقعا عدة اتفاقات اقتصادية وصفها النظام بـ"التاريخية".

ووقعت دمشق وطهران مساء الاثنين في دمشق على اتفاق للتعاون الاقتصادي "طويل الأمد" شمل عدة قطاعات أبرزها النفط والطاقة الكهربائية والزراعة والقطاع المصرفي.

وعلى غرار موسكو، قدّمت طهران منذ بدء النزاع دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً لدمشق. وبادرت في العام 2011 إلى فتح خط ائتماني بلغت قيمته حتى اليوم 5,5 مليار دولار، قبل أن ترسل مستشارين عسكريين ومقاتلين لدعم قوات النظام في معاركها.

ومنحت شركات حكومية سورية الشركات الإيرانية حصرية التقديم على مناقصات، وفق ما ذكرت نشرة "سيريا ريبورت" الإلكترونية.

ووقع البلدان في آب/اغسطس 2018 اتفاقية تعاون عسكري تنص على تقديم طهران الدعم لإعادة بناء الجيش السوري والصناعات الدفاعية وذلك خلال زيارة أجراها وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي إلى سوريا.

محادثات طالبان تثير مخاوف من حرب أهلية

فيما تحدثت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية عن التقدم في  المحادثات الأمريكية مع حركة طالبان ومفاوضات السلام الأفغانية.

وتقول الصحيفة بأن هذه المفاوضات تثير مخاوف الأفغانيين حيث يطرحون الأسئلة حول مصيرهم بعد خروج القوات الأمريكية من البلاد التي مزقتها الحرب.

وهل سينتهي الأمر بالمغادرين الأمريكيين بتسليم البلاد إلى نفس المسلحين القساة الذين ذهبت الولايات المتحدة إلى الحرب من أجل طردهم؟

الولايات المتحدة تصعد الجهود لإجبار مادورو على التخلي عن السلطة في فنزويلا

ومن جانبها تطرقت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية إلى الأزمة الفنزويلية وقالت "أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، أن بلاده فرضت عقوبات على شركة إنتاج النفط الفنزويلية التابعة للحكومة".

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في إحاطة إعلامية، يوم الاثنين: "سنعلن عن العقوبات، بما في ذلك ضد شركة بتروليوس دي فنزويلا، التابعة للحكومة".

وأشار بولتون إلى أنه سيتم اليوم الحظر على أصول بقيمة 7 مليارات دولار، فضلاً عن خسائر بقيمة 11 مليار دولار جراء توريد النفط بالمستقبل.

وبدورها أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، بأن الولايات المتحدة حظرت جميع أصول ومصالح شركة النفط التابعة للحكومة الفنزويلية ووضعتها تحت ولايتها القضائية، فضلاً عن منعها للتعامل معها.

المقاومة الفلسطينية ونتنياهو

وننتقل إلى صحيفة "الفايننشال تايمز" التي نشرت مقالاً تناولت فيه التحديات التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبيل الانتخابات.

وقال كاتب المقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه العديد من التحديات في حكومته تتعلق بالضفة الغربية وصراع القوى مع إيران.

ومن أبرز الأسئلة التي طرحها مع مؤيديه، ما الذي يتوجب على إسرائيل القيام به تجاه المقاومة الفلسطينية؟

وأردف أنه منذ ذلك الوقت شنت إسرائيل 3 حروب على  قطاع غزة وحاصرتها، كما تعاملت مع دول مثل مصر للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن الأمر لم ينجح.

ونقل الكاتب عن أفيغدور ليبرمان قوله إن "المقاومة الفلسطينية نجحت وإسرائيل خسرت، لقد عانينا من سقوط المئات من الصواريخ على جنوبي إسرائيل ولم نرد، لقد استطاعوا إنجاز الكثير جراء ذلك، لذا حان الوقت لنفهم بأنه يتوجب علينا قتال الإرهاب وعدم الرضوخ للمتنمر".

جدار غريب: ترامب اضطر لإعادة فتح الحكومة

وفي صحيفة "إزفستيا" الروسية، نقرأ حول تهديد ترامب بإعلان حالة الطوارئ إذا لم يخصصوا له الأموال اللازمة لبناء الجدار مع المكسيك.

وجاء في المقال: "خسر الاقتصاد الأمريكي ما لا يقل عن 6 مليارات دولار في 35 يوماً من تعليق أعمال الحكومة، وذلك وفقاً لتقديرات ستاندرد آند بورز العالمية".

وعلى الرغم من أن الرئيس دونالد ترامب والديمقراطيين في الكونغرس قد اتفقوا على وقف إغلاق الحكومة قبل 15 فبراير، ما يسمح لها بالعودة إلى العمل، فلا يمكن اعتبار أن الأزمة انتهت، وأن سيد المكتب البيضاوي فاز في المعركة. لقد أعلن ترامب التالي: إذا لم يوافق الخصوم على تخصيص 5.7 مليار دولار لبناء جدار مع المكسيك في غضون 21 يوماً، فـ"الحفلة ستبدأ من جديد".

ووفقاً لما قاله الخبير في المجلس الأطلسي، البروفيسور أندرس أوسلوند، لـ"إزفستيا"، فإن "استئناف عمل الحكومة نصر واضح للديموقراطيين وهزيمة للرئيس. فقد تراجعت شعبيته بشكل كبير، ناهيكم بالعواقب المقلقة على الاقتصاد والأمن القومي. والأهم من ذلك أن ترامب لم يتلق أموالاً من أجل جداره".

ويرى أوسلوند أن الناخبين الأكثر اعتدالاً بدأوا بالابتعاد عن ترامب عندما أصر على أن بناء الجدار يجب أن يتم بأي ثمن، كما بدأ الناخبون اليمينيون المتطرفون النظر في الاتجاه الآخر، بعد أن أوقف الرئيس إغلاق الحكومة، ولم يحقق تخصيص الأموال. ووفقاً له، فبعد ما حدث، سيجد الزعيم الأمريكي صعوبة في العودة إلى مواقعه السابقة.

(م ش)