العالم منقسم حول سورية وفنزويلا

رأت صحيفة روسية أن إنشاء ما يسمى منطقة آمنة كما ترغبها تركيا لا يناسب دمشق ولا موسكو وطهران؛ كما أنها غير مقبولة لواشنطن أيضاً، في حين تقف الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، وقيادة الاتحاد الأوروبي في خندق؛ وروسيا والصين وتركيا وإيران في الخندق المقابل فيما يتعلق بالأزمة الفنزويلية.

العالم منقسم حول سورية وفنزويلا
السبت 26 كانون الثاني, 2019   06:03

مركز الأخبار

خصصت معظم الصحف العالمية عناوينها للانقسام الحاصل لدى القوى العالمية الأساسية والصاعدة حول الأزمتين السورية والفنزويلية، كما تطرقت إلى عودة داعش لتنظيم صفوفه من جديد.

"الترويكا" مختلفة بخصوص مخرج للأزمة السورية

وفي الشأن السوري نقرأ في صحيفة "إزفستيا" الروسية، عن محاولات إيجاد حل للعقدة السورية الدامية القابلة للمزيد من التفجر على خلفية خطط واشنطن وأنقرة.

وقالت الصحيفة "ستعقد، قريباً في روسيا، قمة ثلاثية بين روسيا وتركيا وإيران، سيبحث المشاركون فيها عن سبل للخروج من الأزمة السورية".

ووفقاً للمحلل السياسي رولاند بيجاموف، فإن تشكيل لجنة دستورية، أضمن طريقة لحل الأزمة السورية.. فقال لـ"إزفستيا": "العملية صعبة، لكنها ما زالت قائمة. لذلك، فمن المأمول أن يتم تشكيل اللجنة في نهاية المطاف. في ديسمبر، قدمت روسيا وتركيا وإيران في جنيف قائمة بأسماء أعضاء هذه اللجنة: تضمنت ممثلين عن دمشق الرسمية والمعارضة والمجتمع المدني السوري.

ومع ذلك، لم يوافق المبعوث الخاص (السابق) للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا على التركيبة المقترحة. وحتى في ذلك الحين أعربت موسكو عن دهشتها من تصرفات الزملاء من الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنه سيكون من المستحيل تأخير هذه العملية إلى أجل غير مسمى.

والسؤال عن موعد ظهور المنطقة العازلة وما إذا كانت روسيا ستدعم إنشاءها، بقي دون إجابة.

ووفقاً لبيجاموف، فإن مشكلة ما يسمى المنطقة الآمنة التي يجري الحديث عنها قابلة للمقارنة في أهميتها مع قضية إدلب. وشدد على أن إنشاءها لا يناسب دمشق ولا موسكو وطهران؛ وأن تركيا، مستعدة لإنشائها فقط بشروطها الخاصة غير المقبولة بالنسبة لواشنطن. وبالتالي، فمن المحتمل أن يتأخر حل هذه القضية.

درس داعش

ونشرت صحيفة "آي" البريطانية مقالاً تساءلت فيه عن الدرس الذي تعلمناه من صعود وانهيار داعش. وتقول الصحيفة "إن داعش لم يعد يسيطر على مناطق كاملة في سوريا. ولكن هل سيبقى كأيديولوجيا تستقطب المتشددين الذين يسعون إلى عودته مرة أخرى؟ فالمنتسبون إلى داعش يعرفون أن الولايات المتحدة سبق أن صرحت بأن القاعدة مات وانتهى في 2007-2008. ولابد أن أمل داعش هو تحقيق مثل هذه العودة. ومن أجل ذلك فهو ينتظر أن يسترخي أعداؤه ويتنافسوا فيما بينهم".

وترى الصحيفة أنه من المحتمل أن يبقى مرتزقة داعش بأعداد قليلة متحصنين في مخابئهم ومعاقلهم. كما أن سمعة داعش ووحشيته تجعله يزرع الرعب حتى عندما ينفذ عمليات قليلة ومتفرقة.

وتشير أن داعش سيلجأ إلى حرب العصابات وإلى الهجمات النوعية من أجل التأكيد على أنه لا يزال العدو المخيف. ولكنه لم يعد يملك المقدرات التي كانت له للتجنيد والتدريب وشن الهجمات الواسعة.

وتقول الصحيفة إنه من المؤسف أن الولايات المتحدة وبريطانيا والحكومات الحليفة لهما لم تتعلم شيئاً من تدخلها الكارثي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العشرين عاماً الماضية، التي فتحت الباب لداعش.

خسائر سوريا الفادحة بالرجال دفعت النساء إلى العمل

ونشرت صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية  تقريراً من دمشق عن تناقص عدد الرجال في سوريا بسبب الحرب، في ظروف دفعت بالنساء إلى العمل خارج البيت.

وبحسب الصحيفة فإن الحملة العسكرية التي تشنها قوات النظام وعمليات التجنيد الإجباري أحدثت أزمة ديموغرافية في البلاد. فقد قتل نحو 500 ألف شخص في الحرب، 80 في المئة منهم رجال، بحسب المركز السوري للدراسات.

وأشار المركز إلى أن متوسط العمر المتوقع للذكور في البلاد انخفض من 70 عاماً في 2010 إلى 48 عاماً في عام 2015، وأن أشد انخفاض يأتي بين الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً.

وهاجر الملايين من الرجال لاجئين إلى دول الجوار وإلى أوروبا خوفاً من التجنيد أو من العقاب إذا هم عادوا. وكان لهذه الظاهرة تبعات اقتصادية واجتماعية أدت إلى تغيير سلوك العائلات وعاداتها.

وتشير الصحيفة إلى تقرير لمنظمة الأمم المتحدة يفيد بأن النساء في سوريا أصبحن مصدر الرزق الأساسي للعائلات، وهن أيضاً مسؤولات عن رعاية أفراد الأسرة وتوفير حاجياتهم.

ترامب يعلن اتفاقاً لإنهاء الإغلاق الحكومي، وبدون تمويل الجدار الحدودي

وفي الشأن الأمريكي تطرقت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأمريكية إلى إجماع مجلس الشيوخ الأميركي على إنهاء الإغلاق الجزئي للمؤسسات الحكومية من خلال تشريع بتمويل مؤقت حتى 15 فبراير/شباط المقبل.

وبموجب التشريع الجديد، لن يطلب الرئيس دونالد ترامب التمويل الذي أصر عدة مرات على الحصول عليه لبناء الجدار على الحدود مع المكسيك، والمقدر بقيمة 5.7 مليارات دولار.

وصادق مجلس النواب الأميركي بدوره على قانون الإنهاء المؤقت للإغلاق الحكومي وأرسله إلى الرئيس ترامب للتوقيع عليه.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن أنه تم الاتفاق على إنهاء الإغلاق الحكومي، وهدد باحتمال عودته أو استخدام ما سماها السلطة المتاحة له، في حال عدم التوافق في حدود منتصف الشهر المقبل على تمويل لبناء الجدار المذكور.

بنس تعهد قبل "الانقلاب" بدعم زعيم المعارضة في فنزويلا

ونقرأ أيضاً في "الوول ستريت جورنال" بأنه كانت هناك خطة سرية مسبقة ومحكمة التنسيق لإدارة ترامب  بتقديم الدعم لزعيم المعارضة الفنزويلي خوان غوايدو.

وفي الليلة التي سبقت إعلان خوان غوايدو نفسه رئيساً مؤقتاً لفنزويلا، تلقى زعيم المعارضة مكالمة هاتفية من نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس.

وتعهد بنس بأن الولايات المتحدة ستدعم غوايدو إذا ما استولى على مقاليد الحكم من نيكولاس مادورو عبر الاحتجاج من خلال بند في دستور البلد الواقع في أمريكا الجنوبية، حسبما قال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية.

وفي سياق متصل أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مؤتمر صحافي الجمعة تعيين إليوت أبرامز مبعوثاً جديداً للمساهمة في "عودة الديموقراطية" في فنزويلا.

ولعب إليوت أبرامز أدواراً سياسية ودبلوماسية في إدارة الرئيسين الأميركيين السابقين رونالد ريغان وجورج بوش.

ميدان فنزويلا: العالم أمام حقبة جديدة

ونقرأ في صحيفة  "فزغلياد" الروسية حول انقسام العالم إلى معسكرين فيما يخص الأوضاع في فنزويلا، واستعداد روسيا والصين للدفاع عن شرعية مادورو في وجه الخطط الأمريكية.

وقالت الصحيفة "بعد أن اعترفت الولايات المتحدة وعدد من الدول بزعيم المعارضة الذي أعلن نفسه رئيساً لفنزويلا، انتقل الكفاح من أجل السلطة في هذا البلد إلى المستوى الدولي. الأزمة الفنزويلية ليست مجرد واحدة من جبهات لعبة جيوسياسية كبيرة، إنما يمكن أن تصبح مركزها لبعض الوقت.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة وبعض دول أمريكا اللاتينية، لا تستبعد غزواً عسكرياً لفنزويلا، فليس هناك فرصة لتحققه في الواقع. لقد مرت أوقات التدخلات العسكرية الأمريكية في أمريكا اللاتينية، آخرها حدث قبل ما يقرب من 30 عاماً.

وبحسب الصحيفة فإن الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، وقيادة الاتحاد الأوروبي في خندق؛ وروسيا والصين وتركيا وإيران في الخندق المقابل.

البنتاغون " ينأى بنفسه" عن الأزمة الأمريكية - الفنزويلية

فيما أشارت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية إلى أن البنتاغون ظل على هامش رد الولايات المتحدة على الأزمة في فنزويلا يوم الجمعة، حيث أكد المسؤولون العسكريون أنه لم يطلب منهم إجلاء الأمريكيين وسط تصاعد حدة المواجهة بين إدارة ترامب والرئيس نيكولاس مادورو.

وترى الصحيفة أن الاستجابة حذرة من وزارة الدفاع التي قالت إنها لم ترسل أي جنود أو طائرات أو سفن من الولايات المتحدة لمساعدة الدبلوماسيين الذين يتحدون أمر الطرد.

وترى الصحيفة أن إحجام مسؤولي الدفاع عن مناقشة ذلك يؤكد رغبة البنتاغون في تفادي تصعيد الوضع الذي يحتمل أن يكون متفجراً في منطقة ذات وزن عسكري محدود للولايات المتحدة.

(م ش)