أشقاء آمنوا بضرورة الدفاع واختاروا طريق المقاومة  

أيقن الشقيقان والمقاتلان في وحدات حماية الشعب سربست وإدريس جعفر بأن طريق المقاومة هو السبيل الوحيد لحماية حيهم وأهلهم، فشاركا في كافة المعارك التي شهدها حيهما وأصيبا فيها، وقالا "أيقنا أن سبيل حماية حينا هو الدفاع لذا اخترنا طريق المقاومة".

أشقاء آمنوا بضرورة الدفاع واختاروا طريق المقاومة  
الإثنين 21 كانون الثاني, 2019   05:21

أحمد رشيد/ حلب

أحداث عديدة مرت على حي الشيخ مقصود، بمدينة حلب، وشهدت على كثير من الانتفاضات وجهت للحي من قبل قوات الأمن للنظام السوري ومجموعات المرتزقة، إلا أن أكثر ما يلفت الانتباه مقاومة أهلها.

في بدايات عام 2012 ومع بدء الاقتتال في حلب أو ما يعرف بـ الانتفاضة، نظم أهالي حي الشيخ مقصود أنفسهم من خلال وضع حواجز الحماية في أطراف الحي والمداخل الرئيسية لها على شكل وارديات متناوبة على كل حاجز بالاعتماد على العصي.

يوماً بعد يوم جرت الهجمات إلى اشتدادها على الحي، حينها أيقن الشقيقان والمقاتلان سربست وإدريس بأن يدفعا ثمن حياتهم لحماية حيهم في جميع معاركها.

ترعرع الشقيقان إدريس وسربست جعفر من قرية حاج خليل التابعة لمنطقة راجو بمقاطعة عفرين في كنف عائلة وطنية بحي الشيخ مقصود بمدينة حلب.

إدريس من مواليد 1974 متزوج وأب لـ 4 أولاد، أما شقيقه سربست من مواليد 1971وأب لـ 6 أولاد.

انضم الشقيقان مع بدايات أحداث عام 2012 إلى صفوف حماية الحي بعد تنظيم نفسيهما على شكل مجموعات مع باقي أبناء الحي، وشاركوا في جميع المعارك التي شنت على الحي وخاضوها مع بعضهم.

أبناء التحقوا بوالدهم

الابن البكر لـ سربست كان عضواً في حركة الشبيبة الثورية، ومع انضمام والده وعمه إلى صفوف وحدات حماية الشعب زادت رغباته في الانضمام، لينضم في عام 2015 رسمياً إلى صفوف الـ YPG.

بعدها بفترة اتخذت إحدى فتيات سربست مكانتها ضمن صفوف وحدات الحماية المرأة في الحي وخاضت فيها عدة معارك.

وأثناء هجمات المحتل التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين، رغب ابنه الأصغر صلاح بالانضمام لكنه رُفض بسبب انضمام أغلب  أفراد عائلته، إلا أنه لم ينثني عن قراره وانضم فيما بعد.

ويقول المقاتل خبات البالغ من العمر 22 عاماً عن انضمامه "هذا الطريق الصحيح الذي اتبعت  فيه  والدي، الحي كان معرض دائماً للهجمات والقصف أرادوا من خلال السيطرة عليه ، لكننا توقفنا أمامهم بإصرارنا، لأننا هنا إن لم نتحرك فلا أحد يتحرك ويحمينا بدلاً عنا".  

أصيبوا في نفس العام

في عام 2016 وأثناء اشتداد هجمات المرتزقة على الحي من ثلاث محاور، اتخذ سربست وابنه المقاتل خبات مكانهم في ذات خط الجبهة أي في محور شارع الشارع المناصف لشيخ مقصود والسكن الشبابي، ونتيجة القصف العنيف أصيب سربست بطلقة نارية في بطنه.

أصر خبات حينها الاستمرار في صد الهجمات بمقاومته في خطوط الجبهة الأمامية، وبعد فترة من إصابة والده أصيب هو أيضاً بكتفه الأيسر.

أما إدريس فعندما كان يؤدي دوره في إيصال وجبات الأطعمة إلى المقاتلين في النقاط الأمامية، أصيب بشظايا القذائف في كتفه.

لم نندم على قراراتنا

وقال المقاتل سربست والد ثلاثة مقاتلين في قوات الحماية الذي اتخذ اسم خبات اسماً حركياً له، في لقاءٍ مع وكالتنا ANHA، "من المستحيل أن أغلق طريق الحرية أمام أبنائي لحفاظهم على التراب والكرامة، لا مهرب من الموت ولكن الموت في سبيل حماية الأرض والوطن أشرف، هذا اليوم كان حلماً بنسبة لي لذلك لن أتخلى عنها بسهولة.

وفي الختام أكد سربست على قوله، لن أندم على قراري ووعدي الذي قطعته في حماية حيي وشعبي مهما كان ثمن التضحية كبيراً".

بدوره أشار المقاتل إدريس- الاسم الحركي زاغروس عفرين، "أيقنا أن الهجمات على حلب لم يسلم منها حينا، لذلك انضممنا إلى فريق الحماية ببدايته، قناعتنا كانت حماية منطقتنا التي ترعرعنا فيها، صمدنا مع بعضنا البعض مع باقي الرفاق حتى أفشلنا كافة الهجمات".

(س و)

ANHA