الإدارة الذاتية في عفرين تصدر بياناً بحلول عام على هجمات جيش الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين

استنكرت الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم عفرين هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين التي بدأت في 20 كانون الثاني من العام الماضي وحيّت مقاومة العصر في مرحلتها الثانية، وذلك من خلال بيان.

الإدارة الذاتية في عفرين تصدر بياناً بحلول عام على هجمات جيش الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين
السبت 19 كانون الثاني, 2019   11:10

الشهباء

يصادف يوم غد الذكرى السنوية الأولى لهجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين، واستنكاراً لهجمات الاحتلال التركي تجمع اليوم العشرات من أعضاء وإدارة المجالس ومؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية في مخيم برخدان، قُرِئ البيان من قبل الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في إقليم عفرين شيراز حمو.

وجاء في نص البيان:

"بعدما كانت مقاطعة عفرين من بين أكثر المناطق السورية تعيش حالة من الأمان والتعايش المشترك بين مكوناتها وتلاحم أبنائها وتكاتفهم للحفاظ على استقرارها على مدى سبع سنوات بفضل النموذج الديمقراطي الذي كان سائداً فيها، وعلى ضوء ذلك أصبحت مقاطعة عفرين ملاذاً آمناً للمئات من الهاربين من لهيب الحرب في مناطقهم وقدمت لهم الإدارة الذاتية الديمقراطية يد العون والمساعدة واحتضنتهم ولم تميز بين أحد.

وهذا المشهد الذي تميزت به مدينة الزيتون والسلام لم يرضِ أعداء الإنسانية والديمقراطية المتمثلين بحكومة AKP ومرتزقتها, وحاولوا مراراً وتكراراً تشويهها وضرب سلمها الأهلي ونموذجها الديمقراطي,  ولم تتوقف عند ذلك إلى أن قامت بنفسها وبمساعدة مرتزقتها عبر استخدام كافة الأسلحة المتوسطة والثقيلة والمتطورة تكنولوجياً والطائرات الحربية بالهجوم على مقاطعة عفرين بتاريخ 20/1/2018, حيث وقف شعب عفرين بكردها وعربها جنباً إلى جنب وتكاتفوا مع قواتهم العسكرية في وجه الاحتلال وسطروا خلالها أعظم مقاومة شهدها التاريخ أمام ثاني قوة في حلف الناتو والتي استمرت لـ 58 يوماً.

وبعد مرور عام على مقاومة العصر ودخولها المرحلة الثانية يبدي شعب عفرين مقاومة وإصراراً على تحمل كافة الظروف المعيشية والمناخية في مخيمات الشهباء رغم قلة الإمكانيات على الصعيد الصحي والخدمي والمعيشي، كون هذه المنطقة غير ملائمة للعيش بسبب الدمار الذي خلفه داعش وتدميره للبنى التحتية وكل مقومات الحياة, إلا أن شعب عفرين العظيم الذي يكتب تاريخ مقاومته التي لم يشهد لها مثيل يناضل كل يوم وكل ساعة من أجل تحرير عفرين الذي لا بد منه والعودة إلى بيوتهم في مدينة الزيتون".

تزامناً مع الذكرى الأولى لمقاومة العصر تقوم الدولة التركية مرة أخرى بتهديد مناطق شرق الفرات تحت ذرائع وحجج واهية تنتجها وتنشرها عبر وسائل الإعلام للتستر وإخفاء دورها في مساندة المجموعات الإرهابية المتمثلة بداعش ومن جهة أخرى لإيقاف معركة قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش في جيبه الأخير، وهذه الأفعال والسياسات التي تقوم بها تركيا تندرج في إطار إطالة عمر الأزمة السورية وتقسيم أراضيها التي انتزعتها وضمتها إلى حدودها، وهذا يعتبر خرقاً للقوانين والمواثيق الدولية وعدم احترام سيادة دول الجوار.

وإننا في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم عفرين في الشهباء نستذكر جميع شهدائنا الأبرار الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرض الزيتون والسلام. ونحيي المقاومة والتضحيات الجسام التي أبداها أهالي عفرين خلال 58 يوماً, كما ونحيي البطولات التي سطرها أبناؤنا وأبطالنا في وحدات حماية الشعب والمرأة وبذلهم الغالي والنفيس في سبيل حماية أرضهم وشعبهم.

وإننا نكرر نداءاتنا ومناشداتنا لكافة المؤسسات الأممية والأوربية والمنظمات الحقوقية والإنسانية والقوى الديمقراطية في العالم بإظهار مواقفهم وآرائهم حيال الانتهاكات اليومية التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين كما نناشد أبناء شعبنا المقاوم بزيادة وتيرة المقاومة في المرحلة الثانية من مقاومة العصر والعمل بروح أفيستا وبارين وآيلان حتى تحرير مدينتا عفرين الذي هو الخيار الوحيد أمامنا".

واختتم البيان بترديد الشعارات التي تستنكر هجمات جيش الاحتلال التركي وتحيي مقاومة العصر.

(جج -غ ع - آ س) 

ANHA