أنقرة تتراجع أمام تهديدات ترامب ومنتدى غاز شرق المتوسط رد عملي على تركيا

تسببت تصريحات الرئيس الأمريكي بتدمير الاقتصاد التركي، ارتباكاً لدى السلطات التركية التي حاولت تهدئة الوضع في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعانيها، في حين يأتي تشكيل منتدى غاز شرق المتوسط للحفاظ على توازن القوى في منطقة شرق المتوسط، والرد بشكل عملي على التواجد التركي في منطقة البحر المتوسط.

أنقرة تتراجع أمام تهديدات ترامب ومنتدى غاز شرق المتوسط رد عملي على تركيا
الثلاثاء 15 كانون الثاني, 2019   05:54

مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم التهديدات التركية لشمال وشرق سوريا والموقف الدولي والإقليمي منها، إلى جانب تناولها لزيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى الشرق الأوسط والسعي لتشكيل حلف مناهض لإيران، بالإضافة إلى تناولها للأوضاع السودانية وتشكيل منتدى غاز شرق المتوسط.

العرب: أنقرة تتراجع أمام تهديدات ترامب

وتطرقت صحيفة العرب في الشأن السوري إلى التهديدات التركية لشمال وشرق سوريا وقالت "أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ارتباكا واضحاً في أنقرة بعد توعده بالدمار الاقتصادي لتركيا إذا هاجمت وحدات حماية الشعب الكردية المتحالفة مع بلاده في سوريا، ما يهدد بعودة المناخ الذي تلى العقوبات الأميركية على تركيا وما أنتجته من أزمة خانقة للاقتصاد التركي.

وفيما تجنبت أنقرة التصعيد وجاءت ردودها على كلام ترامب متزنة، أعلنت هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) أنها تدعم الهجوم التركي ضد الأكراد، في خطوة بدت وكأنها مؤشر على توزيع الأدوار بين التنظيم المتشدد وتركيا للردّ على التهديد الأميركي. وحرص الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اتصال مع ترامب الاثنين على التهدئة.....

وحاولت تركيا بارتباك مواجهة موقف ترامب الجديد عبر واجهتين؛ الأولى التأكيد على أنها لا تخشى أي تهديد، وهو مجرد كلام للتسويق أمام رأي عام محلي تعوّد بسقف عال من المزايدة والتصعيد في خطاب المسؤولين الأتراك.

وتتعلق الواجهة الثانية بالموافقة على تلويح ترامب بإقامة منطقة آمنة على الحدود مع تركيا والتسويق لكونها فكرة تركيا بالأساس، وهي موافقة هدفها ترك باب التواصل موارباً مع إدارة ترامب، والإيحاء بأن الرئيس الأميركي قد يكون اضطر إلى هذه التصريحات تحت وقع ضغوط من مراكز نفوذ في واشنطن تعارض التقارب مع أنقرة.

الشرق الأوسط: استعجال أميركي ـ تركي للمنطقة العازلة في سوريا

وفي ذات السياق قالت الشرق الأوسط "تمسك الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي أمس بإقامة «منطقة عازلة» بين أنقرة والأكراد السوريين، وذلك غداة تهديد الرئيس ترمب بـ«تدمير» الاقتصاد التركي إذا شنّت أنقرة هجوماً على الأكراد بعد الانسحاب الأميركي من سوريا.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، إن ترمب أكد أن «من المهم بالنسبة للولايات المتحدة ألا تسيء تركيا إلى الأكراد وغيرهم في (قوات سوريا الديمقراطية) الذين قاتلنا معهم لهزيمة (داعش)».

إلى ذلك، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، إن أكراد سوريا «لعبوا الدور المحوري في هزيمة تنظيم (داعش) الإرهابي، وإن القلق الإقليمي والدولي حول مصيرهم مشروع».

الشرق الأوسط: تنافس أردني ـ إيراني في العراق

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "تحول العراق ساحة لتنافس أردني - إيراني عكسته زيارات كبار المسؤولين الأردنيين والإيرانيين إلى بغداد في الأسابيع الأخيرة، وآخرها زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، للعاصمة العراقية غداة وصول وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إليها".

وأضافت الصحيفة "تأتي زيارة العاهل الأردني بعد أقل من شهر على زيارة رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، للعراق، فيما تأتي زيارة ظريف، الذي كشف أن الرئيس الإيراني حسن روحاني، سيزور بغداد في مارس (آذار)، بعد أيام على زيارةٍ مماثلة قام بها وزير النفط الإيراني".

وطبقاً للمصادر العراقية التي أوضحت للصحيفة فإن المباحثات التي يجريها كل من الملك عبد الله الثاني وظريف تتمحور حول ملفات ثنائية، عناوينها الرئيسية النفط والطاقة والحدود، وأخرى خارجية تتمحور حول الموقف من قضايا المنطقة. ويقول النائب في البرلمان العراقي عن كتلة المحور الوطني عبد الله الخربيط، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك امتعاضاً إيرانياً حيال الزيارات التي يقوم بها الأميركيون وغيرهم للعراق؛ لأنهم لا يريدون، تحت أي ظرف، خسارة العراق».

العرب: بومبيو يحذّر بغداد من خطورة أي تشريع برلماني يمس القوات الأميركية

وبدورها صحيفة العرب قالت "بلغت الولايات المتحدة العراق، بشكل رسمي، أن أي خطوة لتشريع قانوني برلماني يجبر القوات الأجنبية على الخروج من هذا البلد، ستسبب ضرراً بالغاً للعلاقات بين الطرفين. لكن موازين القوى في البرلمان العراقي تجعل من بقاء القوات الأميركية أمراً صعباً".

وأضافت الصحيفة نقلاً عن سياسي عراقي بارز إن “هذا البلاغ نقل على لسان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى القيادة السياسية العراقية، لدى زيارته بغداد الأسبوع الماضي” وجاء الموقف الأميركي رداً على مساع تقودها أحزاب سياسية عراقية قريبة من إيران، لتشريع قانون برلماني يلزم الحكومة بالطلب من جميع القوات الأجنبية، بما فيها الأميركية، مغادرة العراق بحلول العام 2020".

الحياة: البشير يرفض مجدداً التنحي ويربط تغيير الحكومة بانتخابات 2020

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة الحياة "أكد الرئيس السوداني عمر البشير أمس أمام حشد من أنصاره في إقليم دارفور (غرب) أن «الحكومة لن تتغير بالتظاهرات» المناهضة له والتي تشهدها البلاد منذ نحو شهر، مؤكداً أنه لن يتنحى وشدد على أن «الطريق الوحيد لتغيير الحكومة هي الانتخابات، فالشعب يقرر عام 2020 من يحكمه». ويشهد السودان احتجاجات منذ 19 كانون الأول (ديسمبر)، إثر قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف".

العرب: واشنطن تؤسس لجبهة مضادة لإيران بعيداً عن الأزمات الظرفية

وبخصوص جولة بومبيو في الشرق الأوسط والرسائل التي حملها قالت صحيفة العرب "حمّل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المتمرّدين الحوثيين مسؤولية التعثّر في تنفيذ بنود اتفاق السويد الذي يتضمّن إقرار هدنة في الحديدة بغرب اليمن وإعادة انتشار القوات هناك، لا سيما في موانئها الثلاثة".

واعتبر مراقبون بحسب الصحيفة "أنّ هذا الموقف الأميركي الواضح مما يجري في اليمن، تضمّن رسالة قوية لإيران الداعمة للمتمرّدين الحوثيين، وعكس الهدف الرئيسي من جولة بومبيو الواسعة في المنطقة، وهو إعادة تجميع أكبر عدد ممكن من دولها في مواجهة السياسات الإيرانية، بغض النظر عن بعض الخلافات الجزئية والقضايا الثانوية داخل مجموعة الدول التي تسعى واشنطن للعمل معها وهي تعلم محدودية وسائلها وإمكانياتها لحلّ تلك القضايا في مدى زمني قصير".

وأكّد متابعون للشأن الخليجي أن ذلك ينطبق على أزمة قطر الناجمة عن مقاطعة كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين لها بسبب دعمها للإرهاب، حيث اكتفى بومبيو خلال زيارته للدوحة بتوصيف فاتر للأزمة قائلاً إنها طالت، وإنّ بلاده ترغب في إنهائها، ما اعتُبر مجرّد مجاملة شكلية لقطر".

الشرق الأوسط: ليبيا تقاطع القمة الاقتصادية وتنتقد لبنان

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الشرق الأوسط "قررت ليبيا مقاطعة القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية في بيروت، السبت المقبل، على خلفية تمزيق محسوبين على حركة «أمل» الشيعية اللبنانية عَلم الاستقلال الليبي، فيما شدد الرئيس اللبناني ميشال عون، ووزير خارجيته جبران باسيل، على أن ما جرى لا يعبّر عن موقف البلد".

وأضافت الصحيفة "أظهرت مقاطع مصوّرة متداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إنزال محتجين عَلم ليبيا من أعلى سارية في بيروت وإهانته، بالتزامن مع مطالبة قياديين في حركة «أمل» بمنع ليبيا من المشاركة في القمة: «حتى تكشف مصير الإمام موسى الصدر» الذي اختفى بعد زيارة لليبيا بدعوة من الراحل معمر القذافي عام 1978".

العرب: منتدى غاز شرق المتوسط أداة ضغط سياسية بخلفيات اقتصادية

وفي شأن آخر قالت صحيفة العرب "بعث إعلان القاهرة حول تدشين أول منتدى لغاز شرق المتوسط كأول كيان لجماعات المصالح في قطاع الغاز عدداً من الرسائل على الصعيد السياسي، يتصدرها الحفاظ على توازن القوى في منطقة شرق المتوسط، والرد بشكل عملي على التواجد التركي في منطقة البحر المتوسط".

وأضافت الصحيفة "جاءت الاجتماعات في وقت شديد الحساسية، وتصعيد تركي بعد رفض أنقرة التوقيع على اتفاقية أعالي البحار التي يقرها ميثاق الأمم المتحدة لترسيم الحدود. ومتوقع أن يشرع كبار المسؤولين في إجراء محادثات رسمية حول هيكل المنتدى، وعرض الاقتراحات بهذا الصدد على الاجتماع الوزاري للدول السبع أبريل المقبل، والعمل على تذليل أي عقبات سياسية تحول دون تثبيت المشروع ونظراً لصعوبة الموقف على الجانب التركي الذي أرغم على الوقوف متفرجاً فقط على تأسيس المنتدى، فإن مناوشاته في قبرص وسوريا، والسعي لتأجيج الصراعات في المنطقة قد يكونان السلاح الوحيد لمحاربة الكيان الجديد الذي يحمل قوة سياسية واقتصادية، وباتت أنقرة بين كفي رحى إسرائيل والاتحاد الأوروبي الذي يدعم التواجد الإيطالي في المنتدى".

(ي ح)