كاتب وصحفي: تركيا أخطر من إيران على العرب

أكد الكاتب والصحفي المصري محسن عوض الله أن رهان أردوغان والنظام التركي على الإرهاب والإرهابيين كوسيلة لتحقيق المصلحة التركية سيبوء بالفشل، منوهاً بأن تركيا أخطر من إيران على العرب، وأضاف "إذا كان العالم قد غض بصره لفترة عن الكفالة التركية للجماعات الإرهابية في سوريا فهذا الأمر لن يطول كثيراً وقريباً سينقلب السحر على الساحر".

كاتب وصحفي: تركيا أخطر من إيران على العرب
الثلاثاء 15 كانون الثاني, 2019   05:04

ديار أحمو/مركز الأخبار

قال الكاتب والصحفي محسن عوض الله في حديثه لوكالة أنباء هاوار بأن أنقرة تريد تشكيل الشرق الأوسط على أهوائها ووفق مصالحها معتبراً أن الخطر التركي على الدول العربية أشد بكثير من الخطر الإيراني ولكن الدول العربية لا تعي ذلك.

هدف تركيا من تزويد الإرهابيين في الدول العربية بالأسلحة

وأشار عوض الله إلى أن تركيا تريد إعادة صياغة الشرق الأوسط وتشكيل المنطقة وفق مصالحها وأيديولوجيتها "عن طريق نشر حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة من خلال فصائل مدعومة بالمال والسلاح التركي، ترى أنقرة أنها تستطيع من خلال هذه الميليشيات صناعة دول تتوافق مع أهوائها وتؤمن بسلطتها العثمانية، لا يدرك أردوغان أن زمن السلطنة قد انتهى وأن هناك دولاً لها سيادة يجب احترامها".

وبيّن محسن عوض الله "رهان أردوغان والنظام التركي على الإرهاب والإرهابيين كوسيلة لتحقيق المصلحة التركية سيبوء بالفشل وإذا كان العالم قد غض بصره لفترة عن الكفالة التركية للجماعات الإرهابية في سوريا فهذا الأمر لن يطول كثيراً وقريباً سينقلب السحر على الساحر".

موقف الدول العربية من الممارسات التركية

تأسف محسن عوض الله على المواقف العربية في الألاعيب التي تلعبها الدولة التركية في ملعب الدول العربية، وقال "للأسف البعض بل الكثير من الدول العربية لا تدرك خطورة التدخلات والممارسات التركية في المنطقة، لا أعرف إن كان هذا عن جهل أو عمد، ولكن المؤكد أن الدور الذي تلعبه تركيا لصالح الغرب يجعل من التركيز على ممارساتها أمراً ثانوياً بالنسبة للعرب، ربما ذلك بفعل ضغوط غربية، في حين أن التركيز العربي ينصب على الممارسات الإيرانية في المنطقة في ظل محاولة أمريكا الدائمة بث حالة من الخوف في صفوف العرب بوجود مخطط إيراني لتفتيت الدول العربية وإسقاطها".

وأكد عوض الله بأن سياسة تركيا في الدول العربية وخاصة في سوريا لا تزيد عن سياسة إيران فيها بما أنها تسيطر على قطاع كبير من سوريا وقال "ولكن ما يجب أن يعلمه العرب أن الممارسات التركية لا تقل خطورة إن لم تزد عن السياسات الإيرانية في الشرق الأوسط فإيران لم تحتل دولاً عربية في حين أن تركيا تسيطر على قطاع كبير من مناطق شمال سوريا وسبق واستولت  على لواء اسكندرونة السوري وضمته للدولة التركية، كما أنها تمتلك قوات عسكرية وميليشيات مسلحة في سوريا ولا تتورع عن تنفيذ ضربات عسكرية في العراق بشكل دوري ورغم ذلك ما زال رد الفعل العربي ضعيفاً ولا يدرك خطورة تلك الممارسات التركية وكما ذكرت يلعب الغرب دوراً كبيراً في ذلك".

بخصوص عودة سوريا للجامعة العربية وإعادة فتح السفارات العربية قال عوض الله "هناك الأمر ليس تطبيعاً مع حكومة دمشق بقدر ما هو توطيد للعلاقات مع موسكو، فمن وجهة نظري تلعب موسكو دوراً كبيراً في إعادة دمج نظام الأسد في المنظومة العربية، كما كان الوضع قبل 2011، وذلك وفق الخطة النهائية للحل السياسي للأزمة السورية".

وعن الدور الذي تلعبه روسيا في سوريا أفصح الكاتب والصحفي محسن عوض الله بأن موسكو تسيطر حالياً على ملف الأزمة السورية بشكل كامل "خاصةً بعد القرار الأمريكي بالانسحاب من شمال سوريا وتسعى لبدء الحل السياسي وفك الحصار عن نظام الأسد عن طريق الضغط على حلفائها العرب لتطبيع علاقتهم مع دمشق، وأدل على ذلك بزيارة الرئيس السوداني عمر البشير لدمشق التي تمت في "طائرة عسكرية روسية".

وفي ختام حديثه قال الكاتب والصحفي محسن عوض الله "عودة دمشق للجامعة العربية أمر آتٍ لا محالة وقد يتم مناقشته في قمة تونس المقبلة على أن تتم إعادة المقعد للحكومة بدءاً من القمة التالية لقمة تونس".

(ن ح)

ANHA