قصة نازح تكشف زيف ادعاءات الاحتلال ومرتزقته

بقصته كذب العم محمد جميل، أحد  نازحي مدينة أعزاز السورية والذي استقر به الحال مؤخراً في مدينة منبج شمال سوريا، زيف ادعاءات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول إعادة المهجرين إلى ديارهم.

قصة نازح تكشف زيف ادعاءات الاحتلال ومرتزقته
الثلاثاء 8 كانون الثاني, 2019   06:29

سلوى عبد الرحمن/منبج

يصدر الاحتلال التركي ومرتزقته بشكل دوري ادعاءات كاذبة حول إعادتهم للمواطنين إلى مدنهم، وتحرير الأراضي السورية من الإرهاب, ولكن يوماً بعد يوم تتضح زيف تلك الادعاءات، وهذه المرة في مدينة منبج, من خلال ما يسرده النازحون الفارين من مناطق سيطرة الاحتلال التركي ومرتزقته ويقيمون في مدينة منبج شمال سوريا.

محمد جميل، في العقد الثامن من عمره وهو أب لأربعة أبناء برفقة زوجته, وهو من أبناء مدينة أعزاز التابعة لمقاطعة الشهباء شمال سوريا, نازح حالياً في مدينة منبج, ويقطن في منزل يفتقر لأبسط سبل العيش, أسدل على نوافذها قطعاً من القماش بدلاً من النوافذ, لا تقيه برد الشتاء القارس.

نزح العم محمد جميل، مع عائلته لثلاث  مرات على التوالي, أولها كانت من مسقط رأسه مدينة أعزاز إبان احتلال مرتزقة ما تسمى "درع الفرات" المدعومة من الاحتلال التركي على المدينة, توجه خلالها نحو مدينة عفرين مكث فيها مع أفراد أسرته, ليعاود النزوح مرة أخرى بعد الغزو التركي لمقاطعة عفرين, ليعود إلى مسقط رأسه مدينة أعزاز في محاولة منه التأقلم مع ما هو أمر الواقع.

عاد العم محمد جميل، مع أفراد أسرته إلى مدينة أعزاز كون المدينة حسب ما يصفها المرتزقة بـ "المحررة والآمنة", وهنا كانت الصدمة للعم جميل حينما فوجئ بعمليات النهب والسلب التي تعرض لها منزله, ومنازل عموم أهالي المدينة على أيدي مرتزقة "درع الفرات", وبعد ما شاهده من إرهاب  المرتزقة, تيقن العم جميل من زيف ادعاءات تلك المجموعات المرتزقة وما يصرح به الاحتلال التركي.

 ما تم تداوله وسط أهالي مدينة أعزاز حول الأمن والاستقرار التي تنعم بها مدينة منبج في الشمال السوري بعد تحريرها من قبل مجلس منبج العسكري، دفع العم جميل للنزوح إلى المدينة برفقة عائلته, ورغم جميع المصاعب التي واجهته لعرقلة وصوله إلى منبج من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، إلا أنه تمكن من الوصول إلى المدينة باستخدام طرق  وعرة بعيدة عن أعين تلك المجموعات المرتزقة.

العم جميل، أوضح  لوكالة أنباء هاوار، أن "أردوغان الطاغي هجرنا من بيوتنا, الدولة التركية عبر رئيسها رجب طيب أردوغان تريد من خلال احتلال أراضينا إعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية, نحن كسوريين لن نسمح بإعادة أردوغان لأمجاد الحكم العثماني".

ونوه العم جميل، أن الاحتلال التركي ومرتزقته, تقوم كل يوم بعمليات سلب ونهب وقتل وتهجير لأهالي المناطق القابعة تحت سيطرتها, وتحاول من خلال تهديداته الأخيرة حول اجتياح منبج إلى تهجير أهالي المنطقة, وتغيير ديمغرافيتها حسب مخططاته الاستعمارية.

وأضاف "كما أنه يحاول إبقائنا في نزوح دائم بعيداً عن أراضينا وممتلكاتنا في مناطقنا, وما يروجه بأنه يحارب الإرهاب فهو يقصد بالإرهابيين من هم دافعوا منذ البداية عن مناطقهم في وجه جميع الأطماع الخارجية, وأن ما يمنعنا العودة إلى ديارنا هي تصرفات جيشه التركي ومرتزقته بحقنا ".

وفي ختام حديثه قال العم جميل "إلى أين سنرحل في حالة التدخل التركي في منبج واحتلالها, إلى أين ننزح مرة أخرى بعد مشقات نزوحنا السابقة, وإلى متى سنبقى نازحين ونحن أصحاب هذه الأرض وسوريون على أرضنا السورية".

(هـ ن)

ANHA