استمرار التغيير الديمغرافي في عفرين ومصير مختطفين لازال مجهولاً

بعد تهجير الاحتلال التركي الآلاف من أهالي عفرين من ديارهم خلال العام المنصرم، يواصل المحتل ومرتزقته التضييق على من تبقى من الأهالي في عفرين لاستكمال سياسات التغيير الديمغرافي، هذا بجانب حالات الخطف والقتل تحت التعذيب ونهب الممتلكات ومصادرتها.

استمرار التغيير الديمغرافي في عفرين ومصير مختطفين لازال مجهولاً
الثلاثاء 8 كانون الثاني, 2019   06:22

عفرين

إلى جانب توثيق وكالتنا ANHA العشرات من حالات التهجير والتوطين في عفرين، يستمر مسلسل الخطف والقتل والنهب والسرقة وغيرها من الانتهاكات بحق أهالي عفرين الباقين في المقاطعة، ونسرد هنا آخر ما وثقناه من انتهاكات الاحتلال في عفرين في الأشهر الأخيرة من العام المنصرم وبداية العام الجاري.

استمرار سياسات التغيير الديمغرافي في عفرين

يتبع جيش الاحتلال التركي منذ احتلاله مقاطعة عفرين في 18آذار/ مارس العام المنصرم سياسة التهجير والقمع والتغيير الديمغرافي في عفرين.

وبحسب مصدر بأن الاحتلال التركي هجر في الأشهر الأخيرة من العام المنصرم العشرات من أهالي عفرين في كل من قرى (قسطل جندو، بافلون، شيخورزه، بعرافا، عرب ويران، أومرا، أومر سمو، سعر ينجك، دراقليا، عبيدان، جما ومرساوا) في ناحيتي شرا وبلبله.

ووطَّن الاحتلال التركي أكثر من 1500 عائلة من الغوطة، دوما، ريف حلب وحماة وغيرها من المناطق السورية، في مركز ناحية بلبله، فيما وطَّن في قرية ميدان أكبس بناحية راجو 360 عائلة، وفي ناحية موباتا 300 عائلة مستوطنة.

وقد شدد الاحتلال التركي على المستوطنين عدم الخروج من المنازل التي وزعت عليهم أو تركها لأصحابها، والقول بأن منازل أهالي عفرين أصبحت لهم.

 ورغم أن مقاطعة عفرين كانت أكثر المناطق السورية حاضنة للنازحين من مختلف المناطق السورية، حيث احتضنت طيلة أعوام الأزمة السورية أكثر من 300 ألف نازح، أصبح اليوم سكان عفرين الأصليين مهجرين من ديارهم ومن بقي في عفرين يعيشون في منازلهم كالغرباء، حيث يُقدم الاحتلال التركي كافة التسهيلات والامكانيات وفتح المجالات الحياتية للمستوطنين ويعاملهم كأنهم سكان المنطقة الأصليين، ويحرم أهالي عفرين من كل الامتيازات التجارية والاقتصادية بل ويفرض عليهم ضرائب باهظة بهدف إجبارهم على ترك أرضهم.

من لا يملك إثبات عن ملكيته يدفع آجار للاحتلال

وأفاد مصدر محلي، بأن الاحتلال التركي وعن طريق ما يسمى بالمجالس المحلية التي عينتها في عفرين يضغطون على أهالي عفرين ممن لا يملكون إثباتات ملكية لعقاراتهم ويهجرون منها أو يجبرونهم على دفع آجار عن أراضيهم ومنازلهم لتلك المجالس.

ومن جهةٍ أخرى يجبر المرتزقة بعض المزارعين على توقيع عقود إيجار لأراضيهم بمبالغ متدنية لمستوطنين وعوائل المرتزقة، وكذلك تأجير المحلات بأسعار زهيدة جداً، فيما استولت المرتزقة على غالبية محلات المدنيين بالقوة.

استمرار الخطف ومصير الآلاف لازال مجهولاً

أقدم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته منذ احتلالهم لعفرين على اختطاف أكثر من 3000 مدني من أهالي عفرين بينهم نساء وأطفال وشيوخ، ومصير أغلبهم لازال مجهولاً حتى الآن، رغم محاولات ذويهم بشتى الوسائل والطرق معرفة معلومات عنهم.

وذكر مصدر محلي من عفرين أسماء عدة مخطوفين ممن لا يعرف عنهم شيء منذ العام المنصرم، وهم كل من" روكن مصطفى من قرية جويق التابع لمركز مدينة عفرين مخطوفة منذ عدة أشهر ولا يزال مصيرها مجهولاً، المواطن محمد توفيق عثمان من قرية كفرجنة بناحية شرا، المواطن أحمد سيدو شيخو من قرية كيلا بناحية راجو مخطوف منذ أواخر آذار العام المنصرم، المواطن سيدو بيرم بيرم من من قرية كيلا هو أب لثلاثة أطفال".

قتل تحت التعذيب

ومن جهة أخرى، أكد مصدر موثوق مقتل المواطن محمد أمين بريم 26 عاماً من أهالي ناحية جندريسه تحت التعذيب الشديد على يد مرتزقة جيش الاحتلال التركي.

هذا وقال المصدر بأنه بعد خطف الشاب محمد منذ عدة أشهر، ومحاولات ذويه البائسة في معرفة مصير ابنهم، حتى أعلم المرتزقة عائلته بعد عدة أشهر من اختطافه الحضور لاستلام جثة ابنهم من إحدى المراكز، مشيراً بأنه كان واضحاً آثار التعذيب الوحشي على كامل جسد الضحية.

وتجدر الإشارة بأن رئيس دولة الاحتلال التركي اردوغان يزعم منذ فترة على تفعيل مشروعها الاحتلالي في شمال وشرق سوريا، مثلما فعلته في عفرين، عبر تهديداتها المستمرة في شن هجمات على شمال سوريا.

(كروب/ل)

ANHA