التصريحات الأمريكية تشجع داعش.. وبريطانيا لا تنوي افتتاح سفارتها بسوريا

في الوقت الذي أكدت فيه المملكة المتحدة بأنه ليس لديها أي خطط لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري، أكد مسؤولون أن التصريحات الأمريكية تشجع داعش على البقاء وشن الهجمات.

التصريحات الأمريكية تشجع داعش.. وبريطانيا لا تنوي افتتاح سفارتها بسوريا
الثلاثاء 8 كانون الثاني, 2019   05:40

مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية اليوم الثلاثاء إلى مفاعيل تصريحات ترامب المتناقضة، بالإضافة إلى نفي المملكة المتحدة التقارير التي تشير إلى نيتها إعادة فتح سفارتها في دمشق، إلى جانب كشف نتنياهو لرفض السلطات طلبه بمواجهة شهود الملك.

مسؤول أمريكي رفيع: تصريحات أمريكا تشجع داعش على البقاء

وفي الشأن السوري تطرقت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية إلى تصريحات مسؤول أمريكي رفيع وحديثه حول التصريحات الأمريكية المشجعة لداعش عبر سحب القوات الأمريكية من سوريا.

وترى الصحيفة أن تصريحات ترامب "تشجع داعش على البقاء في القتال وتثبط عزيمة الحلفاء".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين غربيين إن داعش الذي يدافع عن معاقله الأخيرة في سوريا قد تلقى هدية كبيرة من ترامب، الأمر الذي ساعده على شن هجمات مضادة مثل الهجوم الذي أصاب جنديين من القوات الجوية البريطانية في نهاية الأسبوع الماضي.

وتشير الصحيفة إلى إن الهجوم الذي أصاب الجنديين يظهر أن القتال ضد داعش لم ينته بأي حال من الأحوال. وما حدث يظهر أن داعش ما زال بإمكانه توجيه ضربات مؤلمة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية غربية إلى أن "داعش يستفيد من التصريحات المتناقضة لدى الساسة الأمريكيين وتقوم بتحفيز عناصرها وتشن هجمات".

وبحسب مسؤول بريطاني كبير فإن "الإعلان المبكر عن انسحاب القوات الدولية في أفغانستان والذي تعرض لانتقادات أعطى  طالبان الحافز للتشبث ومواصلة القتال".

المملكة المتحدة: ليس لدينا "خطط" لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع النظام

وفي سياق آخر تطرقت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية إلى ذوبان جليد العلاقات بين حكومة النظام السوري والعالم العربي، في الوقت الذي نفت فيه المملكة المتحدة التقارير التي تشير إلى نيتها إعادة فتح سفارتها في دمشق.

وبعد إعلان الإمارات والبحرين الشهر الماضي إعادة فتح بعثتيهما في دمشق، انتشرت تكهنات حول الدول الأخرى التي قد تستأنف علاقاتها مع النظام.

وتشير الصحيفة إلى أنه في 6 يناير/كانون الثاني، أفادت وسائل إعلام حكومية روسية بأن مصدرًا لم يُكشف عن اسمه يزعم أن أشخاصاً  بريطانيين زاروا مبنى السفارة السابق في دمشق للإشراف على أعمال التجديد قبل إعادة فتحه.

ولكن يوم الاثنين، قال الممثل الخاص للمملكة المتحدة في سوريا مارتن لونغدن إن الحكومة البريطانية ليس لديها "خطط" لإعادة فتحها.

وكتب على تويتر: "لقد فقد نظام الأسد شرعيته بسبب فظائعه ضد الشعب السوري. لذلك أغلقنا السفارة البريطانية في دمشق عام 2012. ليس لدينا خطط لإعادة فتحها. نهاية القصة".

ترامب: الانسحاب من سوريا سيتم بوتيرة «مناسبة»

وبحسب الواشنطن بوست، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن انسحاب بلاده من سوريا سيتم بوتيرة مناسبة، في ظل استمرار مكافحة داعش والقيام بكل ما يقتضيه الحذر والضرورة.

واتهم ترامب في تغريدة له على تويتر الصحف بأنها نشرت مقالاً غير دقيق حول نيته بشأن سوريا.

وفي غضون ذلك، قال البيت الأبيض إن ترامب لم يغير موقفه بشأن سحب القوات، وإنه يريد ضمان سلامتها مع انسحابها من سوريا.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض مرسيدس شلاب لقناة فوكس نيوز أمس الاثنين "لم يغير الرئيس موقفه، فقد ذكر أن هدفه الأساسي هو ضمان سلامة قواتنا وسلامة حلفائنا أيضا". وأضافت "ولذلك سوف تقدم وزارة الدفاع خطة عمليات لسحب قواتنا بسلام. سحب القوات يستغرق وقتا لأننا نريد ضمان الأمان لقواتنا خلال هذه العملية".

وتأتي هذه التصريحات، عقب تصريحات مماثلة أدلى بها مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في إسرائيل الأحد، أكد فيها أن انسحاب بلاده من سوريا يجب أن يتم مع ضمان الدفاع عن الحلفاء والأصدقاء الآخرين في المنطقة، والاهتمام بمن حاربوا إلى جانب الولايات المتحدة ضد داعش.

ملفات الفساد: نتنياهو يكشف رفض السلطات لطلبه بمواجهة شهود الملك

وفي الشأن الإسرائيلي تطرقت النيويورك تايمز إلى البيان الذي وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه سيكون "دراماتيكياً" في الساعة الثامنة من مساء الاثنين.

وتساءلت الصحيفة: هل سيكون الأمر حول إيران؟ حزب الله؟ حماس؟ خطة ترامب للسلام؟

وتبين بحسب الصحيفة أن هذا الموضوع يشكل تهديدًا وجوديًا ليس لإسرائيل، ولكن لحياة نتنياهو.

ولمدة 20 دقيقة على شاشة التلفزيون كشف رئيس الحكومة الإسرائيلية، أنه طالب خلال التحقيق معه، لإجراء مقابلة بينه وبين شهود الملك، في ملفات الفساد المُوجهة ضده، ولكن طلبه جوبه بالرفض.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي، عقده في مقر إقامته بالقدس، إنه "وقعت في الأيام الأخيرة عاصفة جماهيرية، وأريد التوضيح. جهاز المحاكم هو أحد أساسات الديمقراطية. ولكنني أرى باستدعائي إلى جلسة استماع قبل الانتخابات، ظلماً. وهذا ليس هجوماً على سيادة القانون. هذه وجهة نظر شرعية. وسأبرهن الليلة لأي مدى، كان التحقيق معي متحيزاً".

وبحسب الصحيفة شن نتنياهو أيضاً هجوماً على المُعارضة الإسرائيلية، فقال "إذا كان قد حُدد للمرة الأولى في التاريخ، أن التغطية الودودة من قبل الصحافة للمسؤول هي رشوة، فلماذا إذن لا يتم التحقيق مع المعارضين؟

وتابع نتنياهو "ما الذي يتحدثون عنه، عندما يتحدثون عن الرشوة؟ عن أموال، عن مغلّفات؟ إنهم يتحدثون عن تغطية ودودة. أنا أكثر شخصية جماهيرية تعرّضت للهجوم في وسائل الإعلام، في تاريخ الدولة. تلقيت تغطية ودودة؟، يا لها من سخافة. هذا الاتهام، بكل بساطة هو نكتة".

(م ش)