'الأمة الديمقراطية حافظت على المحبة وقّيم كافة المكونات'

أوضحت مكونات ناحية تربه سبيه أن مشروع الأمة الديمقراطية حافظت على مبادئ وقيم المكونات، وبيّنوا بأنه وعبر تطبيق مفهوم الأمة الديمقراطية ومبادئها وأسسها لا يمكن إقصاء أي مذهب أو دين أو طائفة ضمن المجتمع، بل الجميع يمارس كافة طقوسه ومعتقداته بحرية.

'الأمة الديمقراطية حافظت على المحبة وقّيم كافة المكونات'
'الأمة الديمقراطية حافظت على المحبة وقّيم كافة المكونات'
'الأمة الديمقراطية حافظت على المحبة وقّيم كافة المكونات'
'الأمة الديمقراطية حافظت على المحبة وقّيم كافة المكونات'
الخميس 3 كانون الثاني, 2019   04:34

ريناس رمو/ قامشلو

بعد اندلاع الثورة السورية في 15 آذار 2011، والتي تحولت فيما بعد بفعل التدخلات الخارجية وسياسة النظام، إلى ثورة مسلحة ومن بعدها إلى أزمة تفاقمت يوماً بعد يوم، نتيجة التدخلات الإقليمية والخارجية وعلى رأسها تركيا روسيا وإيران وقطر، ولم تتمكن ما تسمى بالمعارضة السياسية رغم تغيير لونها عدّة مرات من أن تكون صوت الشارع السوري ولا حتى طرح مشروع يناسب مكونات الشعب السوري، بل هدفت إلى استلام مقاليد الحكم فقط دون إحداث أي تغيير.

نتيجة الصراع على السلطة تحولت معظم المدن السورية عدا مناطق شمال شرق سوريا، إلى مناطق شبه مهجورة وتدمرت معظم بناها التحية. كما خلقت نزاعات طائفية وعنصرية بين معظم سكان تلك المدن، ووصل الحال بهم إلى حد القتل على الهوية.

مكونات شمال شرق سوريا، تمكنوا عبر اتباعهم الخط الثالث من الحفاظ على مدنه ومناطقهم وعيشهم المشترك ومحبتهم الشعبية، ورويداً رويداً تمكنوا من بناء نظامهم الخاص المبني على أسس ومبادئ الأمة الديمقراطية على شكل مراحل، بدءً من المجالس المحلية ومجلس غرب كردستان وانتهاءً مؤخراً بالإعلان عن الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، التي هي السقف الجامع لسبع إدارات في شمال شرق سوريا.

مشروع الأمة الديمقراطية حافظ على مبادئ وقيم المكونات

تُوضح مكونات ناحية تربه سبيه في إقليم الجزيرة، والتي يقطنها الكرد والعرب والسريان والإيزيديين أن مشروع الأمة الديمقراطية حافظ على قيم ومبادئ المكونات، بالإضافة لتوطيد العلاقات فيما بينهم، وأشاروا إلى أن مشروع الأمة الديمقراطية من أفضل المشاريع والنموذج الأفضل لحل الأزمة السورية، والقضاء على النعرات الطائفية وسداً أمام التهديدات الهادفة لتجزئة سوريا.

الرئيس المشترك لمجلس ناحية تربه سبيه عبد الرحيم حسو، أشار إلى أن كافة مكونات ناحية تربه سبيه اتخذت من فكرة الأمة الديمقراطية طريقاً للخلاص من الذهنية السلطوية التي مورست على شعوب المنطقة لسنوات عدّة، وبيّن "اليوم أثمرت مبادئ الأمة الديمقراطية عبر تشكيل المجالس والكومينات والبلديات بطريقة ديمقراطية وعن طريق الاقتراع وبمشاركة كافة المكونات".

عبد الرحيم حسو أكد أن المجتمع اتخذ قراراً بإدارة نفسه بنفسه، وعدم الاعتماد على أي طرف خارجي ونيل حريته بنفسه وإدارة نفسه ضمن كافة مجالات الحياة، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وقال "اليوم وبعد 7 سنوات نجد أن هذه التجربة أصبحت مثالاً يحتذى به".

أوضح الرئيس المشترك لمجلس ناحية تربه سبيه أن الكثير من الدول الرأسمالية وفي مقدمتها تركيا تحارب تجربة مناطق شمال وشرق سوريا، لأنهم يعتبرونها خطراً على نظامهم الأحادي المبنية على اللون والعلم واللغة الواحدة. وبيّن أن حل الأزمة السورية يمكن في تجربة الأمة الديمقراطية، ولا يمكن في المؤتمرات والاجتماعات التي تعقد في الخارج مثل أستانا وجنيف.

عضو لجنة الحماية في مجلس ناحية تربه سبيه جورج يوسف من المكون السرياني، أوضح أن اللجنة تشكلت بشكل ديمقراطي تقوم بإدارة نفسها وتحمي كافة شرائح ومكونات المجتمع، وقال "رغم حداثة هذه التجربة إلا إنها أثبتت قدرتها على تطوير المجتمع وخاصة بعد مشاركة المرأة وأخذها لمكانتها الطبيعية في المجتمع".

طالب جورج يوسف من الشعب السوري بأخذ تجربة الشمال السوري كنموذج لحل الأزمة المتفاقمة في سوريا، وقال "عبر تطبيق مفهوم الأمة الديمقراطية ومبادئها وأسسها لا يمكن إقصاء أي مذهب أو دين أو طائفة ضمن المجتمع، بل الجميع يمارس كافة طقوسه ومعتقداته بحرية".

(أ ب)

ANHA