حقوقي: تركيا دولة محتلة ويجب على المحكمة الدولية محاسبتها

أكد الحقوقي خالد عمر، أنه لا توجد أي شرعية لتواجد تركيا على الأراضي السورية، وهي دولة محتلة بحسب القوانين والمواد المعمول  بها في المجتمع الدولي، وبيّن أن "المحكمة الدولية مطالبة بمحاسبة تركيا لوقف أعمال العنف والقتل التي مارستها على الأراضي السورية".

حقوقي: تركيا دولة محتلة ويجب على المحكمة الدولية محاسبتها
الثلاثاء 1 كانون الثاني, 2019   05:01

أحمد سمير- مرادا كندا/ قامشلو

استغلت الدولة التركية تفاقم الأزمة السورية، وأقدمت على احتلال مساحات شاسعة من الأراضي السورية ابتداءً من جرابلس والباب وإعزاز وصولاً إلى عفرين، منهكة بذلك كافة المواثيق الدولية، ومارس الاحتلال التركي سياسات القتل والتهجير والتغيير الديمغرافي بحق المناطق التي احتلتها.

ومازال الاحتلال التركي مستمر في سياساته هذه، فهي تسعى جاهدةً لإبادة ثقافة المناطق التي احتلتها وظهر ذلك جلياً بعد احتلالها لمقاطعة عفرين، حيث تم تدمير معظم آثار المقاطعة كقلعة نبي هوري وتل عين دار وتل جندريسه وقلعة دير سمعان والمدرج الروماني.

المحامي وعضو اتحاد المحامين بإقليم الجزيرة خالد عمر، أوضح أن المحكمة والمجتمع الدولي مطالبون بالضغط على تركيا لوقف احتلالها للأراضي السورية ومحاسبة تركيا على أعمال العنف التي قامت بها في المناطق التي احتلتها.

وأضاف عمر، "لم يعد خافياً على أحد الممارسات التي قامت بها تركيا سابقاً وستفعله لاحقاً، حيث لم تعد تركيا تعترف بالحدود الجغرافية لدول الجوار، وتستمر بممارساتها الاحتلالية بحق شعوب المنطقة".

وبيّن عمر، أن احتلال تركيا لمناطق سوريا لا يحتاج إلى إثبات أو دلائل، لأن ذلك واضح أمام مرأى المجتمع الدولي.

وأكد عمر، أن الممارسات التي يمارسها الاحتلال التركي في الأراضي السورية تُعتبر جرائم دولية بحسب القوانين والمواد الدولية والحقوقية، كفرض الاحتلال، والتطهير العرقي، والإبادة جماعية.

ونوه الحقوقي خالد عمر، إلى أن الجميع متفق بين بعضهم على احتلال تركيا للأراضي السورية، وقال "الرأسماليون يظهرون للعالم الخارجي أن هناك تناقضات ومشاكل بينهم، لكن مصالح الجميع مترابطة مع بعضها البعض، ولا يهمهم مصالح الشعوب".

وحول الذرائع التي تتحجج بها تركيا من أجل احتلال مناطق سوريا أخرى، رأى عمر أنه "لا توجد أي شرعية للاحتلال التركي على الأراضي السورية، هي دائماً تتحجج بمحاربة الإرهاب، وبأن حدودها معرضة للخطر، وهذه كلها ذرائع وحجج وفبركات تركية".

الحقوقي خالد عمر، لفت إلى أن المجتمع الدولي وقف صامتاً أمام الانتهاكات التركية بحق شعوب سوريا، ولم يتخذ المجتمع الدولي أي موقف رسمي واضح تجاه تركيا أثناء دعمها لمرتزقة داعش، ومن ثم احتلال المناطق السورية  فتمددت أكثر، والآن تطلق تهديدات بشن هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا.

وقال الحقوقي خالد عمر، في نهاية حديثه أنه يتوجب على المنظمات الحقوقية والدولية التي شرعت القوانين إيقاف التهديدات التركية والضغط عليها دولياً لكي تنسحب من الأراضي السورية التي احتلتها، وأضاف "يجب على المحكمة الدولية المطالبة بمحاسبة تركيا للحد من أعمال العنف والقتل التي مارستها على الأراضي السورية".

(أ ب)

ANHA