نقل سفارة البرازيل إلى القدس مسألة وقت وحرب عالمية ثالثة على الأبواب

في الوقت الذي دعا فيه جنرال أمريكي الأمريكيين للوقوف أمام المرآة للحظة، تتحضر البرازيل لنقل سفارتها إلى القدس، فيما تقول صحيفة بريطانية بأنه تجري على الأرض حرب عالمية جديدة مع الانسحاب الأمريكي ويجب الاستعداد لها جيداً.

نقل سفارة البرازيل إلى القدس مسألة وقت وحرب عالمية ثالثة على الأبواب
الإثنين 31 كانون الأول, 2018   06:17

مركز الأخبار

تطرقت الصحف والمواقع العالمية إلى التحضيرات البرازيلية لنقل سفارتها إلى القدس، بالإضافة إلى انسحاب أمريكا من السياسة العالمية، وضغط الولايات المتحدة على الصين بشأن المقترحات التجارية.

نتنياهو: السؤال ليس إذا ما ستنقل البرازيل سفارتها إلى القدس، السؤال متى ستفعل ذلك؟

وأفادت صحيفة الغارديان البريطانية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال يوم الأحد: "إن الرئيس البرازيلي المنتخب جاير بولسونارو أبلغه بأن نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس ”مسألة وقت“".

ونوهت الصحيفة بأن بولسونارو يواجه ضغوطاً من قطاع الزراعة البرازيلي القوي كي لا يتخذ تلك الخطوة لأنها قد تضر بصادرات البرازيل للدول العربية.

ورغم تعليقات نتنياهو إلا أن مسؤولاً كبيراً في الحكومة البرازيلية المقبلة قال لرويترز يوم الأحد إنه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن هذه المسألة.

وترى الصحيفة البريطانية بأن هذا الإجراء سوف يمثل تحولاً حاداً في سياسة البرازيل الخارجية التي تدعم في العادة حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأبلغت الجامعة العربية بولسونارو بأن نقل السفارة سيمثل انتكاسة للعلاقات مع الدول العربية وذلك وفقاً لخطاب اطلعت عليه رويترز في ديسمبر/كانون الأول.

وقال نتنياهو يوم الأحد خلال اجتماع مع قادة الجالية اليهودية في ريو دي جانيرو بالبرازيل ”قال لي بولسونارو إنها ’مسألة وقت‘ وليست ما إذا كان سينقل السفارة للقدس أم لا ”.

وأضاف نتنياهو ”نولي أهمية هائلة للبرازيل والبرازيل في سياق أمريكا اللاتينية... هذا يبشر بتغير تاريخي“.

انسحاب أمريكا من السياسة العالمية سيغير العالم. يجب أن نكون مستعدين

قالت صحيفة التليغراف البريطانية "قبل مائة عام، كانت أول ليلة رأس السنة عقب نهاية الحرب العظمى بمثابة لحظة أمل بعد فترة من البؤس المتواصل لجزء كبير من العالم. وقد أودى الصراع حينها بملايين الأرواح".

وأضافت "بلا شك وكما أثبت التاريخ فإن صنّاع السلام في مؤتمر باريس فشلوا فشلاً ذريعاً؛ فقد وقعت حرب عالمية ثانية أعنف وأكبر دماراً بعد المؤتمر بعقدين، وبالرغم من الإجماع بأن مؤتمر باريس مهد لتلك الحرب العظمى، إلا أن عوامل موضوعية أخرى لعبت دوراً، مستغلة العديد من القضايا التي لم تحسم أو لم يتُعامل معها كم ينبغي".

وأشارت الصحيفة البريطانية أن ما حصل في مؤتمر باريس 1919حيث تداعت فيها مئات الوفود إلى باريس للمشاركة بمؤتمر السلام لصياغة سلام عالمي يمنع وقوع حرب عالمية كتلك التي قد انتهت. ولأول مرة في التاريخ حضر رئيس أمريكي (ودرو ويلسون)، والذي تقدم بنقاطٍ أربع عشرة بدت وكأنها تعد بتحقيق آمال الكثيرين، وإن كانت جذّرت -على غير قصد منه- مبدأ "حق تقرير المصير" والذي حرّك وما زال العديد من الصراعات في العالم.

وتقول الصحيفة إن الانسحاب التدريجي من العالم وخاصة من الشرق الأوسط سيكون له مفاعيل كبيرة حول ظهور قوة أخرى لتملئ الفراغ الذي سيحدثه خروج أمريكا من الشرق الأوسط.

وتساءلت الصحيفة "باريس 1919، واليوم بعد 100عام هل يستعيد العالم مشهد ما بعد الحرب العالمية الأولى، وخاصة بعد قرار ترامب بخصوص انسحابه من سورية وافغانستان ؟ .

جنرال أمريكي متقاعد بعد استقالة ماتيس: أدعو الأمريكيين للوقوف أمام المرآة للحظة

قال الجنرال الأمريكي المتقاعد، ستانلي ماكريستال، إن استقالة جيمس ماتيس من منصبه كوزير للدفاع تحت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، "يدفعنا للتوقف لحظة والنظر فيما دفع "رجل بحرية صالح" مثل ماتيس للقيام بذلك؟".

وجاء ذلك في مقابلة أجراها ماكريستال وهو جنرال بأربعة نجوم مع موقع ABC حيث قال: "إذا كان لدينا شخص غير أناني ومتفانٍ يستقيل من منصبه ويبتعد عن كل المسؤولية التي يشعر بها تجاه كل عسكري في قواتنا ويقوم بذلك بصورة علنية، يتوجب علينا الوقوف هنا والقول: حسناً لماذا فعل ذلك؟ يتوجب علينا السؤال ما طبيعة القائد الأعلى للقوات المسلحة التي دفعت برجل بحرية صالح للابتعاد هكذا؟".

وفي رد على سؤال إن كان ترامب صادقاً، قال ماكريستال: "لا اعتقد أنه يقول الحقيقة"، وحول إن كان الرئيس الأمريكي غير أخلاقي؟ قال الجنرال المتقاعد: "أعتقد أنه كذلك".

وتابع ماكريستال قائلاً: "أود دعوة الأمريكيين للقيام بهذا الأمر مجدداً، الوقوف أمام المرآة والقول: ما نعنيه نحن؟ هل أنا مستعد لرمي أو تجاهل أمور غير مقبولة يقوم بها أشخاص فقط لأنهم تمكنوا من تحقيق أمور أخرى؟.."

الولايات المتحدة تضغط على الصين بشأن المقترحات التجارية

وقالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية بأن المفاوضين في واشنطن يريدون تفاصيل المبادرات التي تعهدت بها بكين  بخصوص حل النزاع التجاري.

وتحث الولايات المتحدة بكين على ملء تفاصيل عدد كبير من مقترحات التجارة والاستثمار التي قدمها المسؤولون الصينيون في الآونة الأخيرة حيث يحاول الجانبان حل معركة تجارية هزت الأسواق العالمية.

وتشير الصحيفة أنه ومنذ أن التقى الرئيس ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بوينس آيرس في الأول من ديسمبر، تعهدت بكين بخفض الرسوم الجمركية، وشراء المزيد من السلع والخدمات الأمريكية، وتخفيف القيود المفروضة على الشركات الأجنبية العاملة في الصين، وفتح المزيد من القطاعات أمام الاستثمار الأجنبي.

(م ش)