مروان الفتيح في سطور

في الـ29 من كانون الأول الجاري، سلبت قوى الظلام مناضلاً عرفه الزمانُ، كان هو مروان الفتيح ابن دير الزور ومناضلها، رحل وترك إرثاً تقتدي به  أجيالنا القادمة لتتعلم الثبات في المواقف وتستلهم القوة في الأفعال.

مروان الفتيح في سطور
الإثنين 31 كانون الأول, 2018   05:51

فادي الفاروق /دير الزور

اغتالت مجموعات مسلحة مجهولة لم تعرف هويتها الرئيس المشترك للمجلس التشريعي للإدارة المدنية في دير الزور مروان الفتيح أثناء عودته من العمل يوم الـ29 من الشهر الجاري على طريق دير الزور –الحسكة.

سنبرز من خلال هذا التقرير أبرز مراحل حياة مروان الفتيح، الذي شق طريقه مساهماً في تحويل مسار الثورة إلى خدمة الشعب، بعد أن حولها كثيرون خدمة لأجندات معادية.

ولد مروان الفتيح في دير الزور عام 1977 وسط عائلة فقيرة الحال مادياً، عانت الضيق سنيناً، فكافح الفتيح وسط ظروف الحياة الصعبة ليكون له دوره الفاعل في المجتمع، لأن من ذاق مر الحياة ليس كمن سمع به.

توفي والدا الفتيح ليحمل هو عبء الاعتناء بأخوته وأخواته، كان له هواية مفضلة مارسها على الدوام، وهي كرة اليد التي أصبح فيها لاعب المنتخب السوري.

أكمل الفتيح دراسته إلى جانب ممارسة هوايته المفضلة، ورغم الضيق الذي مر به، تخرج من الجامعة مهندس ميكانيك.

مروان الفتيح متزوج وله 3 أطفال (بنت وولدين)، ترك الإقامة في مدينة دير الزور إبان المعارك الدائرة فيها، وبسبب مواقفه مما حصل للأهالي يقيم في مدينة قامشلو، وتقيم معه مواقفه الثابتة من مناهضة تقسيم سوريا وطلب العون للشعب، ساعياً بكل ما أوتي من حكمة ورباطة جأش على هذا المبدأ.

ولأنه كان يسعى لخدمة أهله، اتخذ مكانه في مساعي تأسيس مجلس دير الزور المدني قبل تحرير دير الزور عام 2017.

ترأس لجنة الشباب والرياضة في المجلس المذكور، وكان له مشاركة فاعلة بإعادة هيكلة المجلس المدني بدير الزور 15 شباط 2018، وانتخب كرئيس مشترك للمجلس التشريعي، لتبدأ مسيرته السياسية بهذا العمل.

وظهرت مواقفه المنددة والمستنكرة لأي أعمال عدائية على شعبه على العلن من خلال بيانات عدة كتبها وقرأها على مرأى ومسمع الجميع، من مؤسسات وأهالي  فكانت مواقفه ثابته وكلمته حرة تنبع من ضمير حي وإحساس عالي بالمسؤولية الملقاة على عاتقه.

مروان عرف بالابتسامة الدائمة مع الجميع ورحابة الصدر لكل ما يسمع، يلاطف الصغير قبل الكبير ليزرع محبته في قلوب كل من عرفه.

مواقفه السياسية أثارت حفيظة الكثيرين ممن لا يرجون أمن وسلام مجتمعنا فكان لابد من ثمن يدفع لينال الشعب حريته، مروان كان يعلم ما هو مقدم عليه، وبقي متابع حتى دفع حياته ثمن بسالته وأخلاقه على مطالبه بسوريا موحدة وشعب حر وديمقراطي،  فكان منارة لمبادئه تقتدي بها أجيالنا القادمة وتتعلم الثبات في المواقف وتستلهم القوة في الأفعال.

وبخط موازي للعمل السياسي كان للفتيح أيادي بيضاء بدعم مدرسة "ألوان للدعم النفسي في مخيم أبو خشب" وبارتياده بشكل دائم للحملات التوعية الشعبية الكبيرة للأمور الصحية والأمراض، وتنقية المياه في ريفي دير الزور الشرقي والغربي .

كان مروان يقوم بجولات برفقة هيئة التربية والتعليم ويزور المدارس في دير الزور وتوزيع الهدايا على الأطفال، لدفعهم نفسياً وتربية أجيال صالحة إضافة إلى حملات الدعم النفسي للمهجرين والنازحين والمساعدة قدر الإمكان بتوزيع المساعدات الإنسانية لشعب أنهكته الحروب والآلام.

(س)

ANHA