توثيق انتهاكات الاحتلال التركي في عفرين

شهدت مقاطعة عفرين المزيد من الانتهاكات وارتكاب الجرائم من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، حيث تعيش عفرين أسوأ الأوضاع بالمقارنة مع بقية المناطق السورية وخاصة في الشمال السوري، من الناحية الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وممارسات التغيير الديمغرافي.

توثيق انتهاكات الاحتلال التركي في عفرين
توثيق انتهاكات الاحتلال التركي في عفرين
توثيق انتهاكات الاحتلال التركي في عفرين
توثيق انتهاكات الاحتلال التركي في عفرين
توثيق انتهاكات الاحتلال التركي في عفرين
الإثنين 31 كانون الأول, 2018   05:18

عفرين

وتعيش مقاطعة عفرين منذ قرابة 10 أشهر حالة مأساوية وانتهاك لكافة المواثيق الدولية وحقوق الإنسان، منذ احتلال مقاطعة عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في 18 آذار/مارس 2018. لم يسلم أهالي المقاطعة المهجرين والباقين في عفرين من انتهاكات وممارسات الاحتلال.

وفي هذا الإطار أعدت وكالة أنباء هاوار ANHA تقريراً توثق فيه بعض أعمال وممارسات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين في الفترة الأخيرة.

خطف وقتل

تزداد يوماً بعد يوم سلسلة عمليات الخطف والقتل الذي يمارسه جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق أهالي عفرين، ويتفاوت عدد المخطوفين منذ احتلال المرتزقة لعفرين بين ألفان وثلاثة آلاف مختطف بينهم العشرات مصيرهم مجهول، بحسب جهات معنية تعمل على توثيق انتهاكات المرتزقة.

قتلت مرتزقة الاحتلال التركي المواطن محمد حنيف رشيد أحمد "عائلة زَنكل"،54 عاماً من أهالي قرية قورنيه بناحية بلبلة، وهو صاحب معصرة الزيتون في قرية قسطل مقداد بناحية بلبلة، حيث أطلقت المرتزقة عدة طلقات من الرصاص الحي على المدني عندما كان متواجداً في ساحة المعصرة، بالإضافة لإصابة شخص آخر كان مع الضحية، دون معرفة هوية المصاب.

ومن جهة أخرى، داهم المرتزقة منزل المواطن مصطفى فارس، من أهالي قرية معملا بناحية راجو وهو من سكان حي الأشرفية بمدينة عفرين، وسرقوا ممتلكاته وقاموا بتعذيبه.

حصار قرية وخطف 12 مدني منها

فرض مرتزقة جيش الاحتلال التركي الحصار على أهالي قرية كفروم بناحية شرا، والذي أجبر نصف سكانها الأصليين للخروج من ديارهم منذ احتلال المرتزقة لعفرين، بعد حملة مداهمات لمنازل المدنيين الباقين في القرية.

وتناوبت مرتزقة الاحتلال التركي على مداهمة القرية ولمدة 4 أيام على التوالي، تم خلالها حظر للتجوال في القرية وفرضوا حصاراً مشدداً عليها لعدم دخول أو خروج أحد من القرية، فيما طالب المرتزقة المستوطنين في القرية ببيع الخبز والمواد الغذائية بأسعار عالية لأهالي القرية الأصليين.

كما خطف المرتزقة خلال مداهمتها لمنازل المدنيين في القرية 12 مدنياً، ومنهم "أحمد حميد، الأخوين عدنان ومحمد مستو، محمد جافو، والمسنة دنيا خانم"، وتعذيبهم، إلا إنهم أفرجوا عن بعضهم بغرامة 100 ألف ليرة سورية، وبعد فترة قصيرة أعادوا خطفهم مجدداً. 

ومن جانب آخر تعرضت القرية لعمليات نهب شامل للممتلكات، من أثاث منازل ومحتوياتها ومجموعات توليد كهربائية وغطاسات آبار وآليات زراعية.

تدمير وسرقة محطات سد ميدانكي

في سياق سياسة تخريب البنى التحتية في عفرين، وأثناء احتلال عفرين كان جيش الاحتلال التركي ومرتزقته قد استهدفوا محيط سد ميدانكي (سد 17 نيسان)، وجراء الاستهداف لحقت أضرار بالغة بصالات الرحبة المخصصة لإصلاح محركات وآليات خدمة السد وبمحطة التزويد بالمحروقات وبمستودعات القطع التبديلية، وتكسير زجاج نوافذ البرج.

وبعد الاحتلال التركي ومرتزقته لمقاطعة عفرين، تعرضت منشآت السد وشبكات أقنية الري الزراعية ومحطاته، إلى تخريب متعمد وسرقات واسعة.

سرق المرتزقة كافة محتويات مبنى الإدارة للسد في مركز عفرين، من أثاث وأبواب ونوافذ وكمبيوترات وغطاس بئر ومجموعة توليد كهربائية ومولدات الورشة، والعبث بالأضابير والوثائق وحرقها، بالإضافة لسرقة محتويات المستودع المركزي من قطع تبديل كهربائية وميكانيكية، وسرقة خزانات وقود ومياه وآلة خراطة.

كما سرقوا حوالي 8 سيارات وآلية، عائدة لشركة الموارد المائية، وسرقة كافة محتويات محطات (كمروك، برج عبدالو، تل طويل، جومكه، بابليت)، من لوحات تحكم وكابلات كهربائية ومحركات كهربائية وغيرها.

وبالمحصلة أصبح سد ميدانكي دون تحكم كهربائي ومراقبة قياسات، وأصبحت محطات وشبكات أقنية الري الزراعية خارج الخدمة، مما أفقد أراضٍ شاسعة، سهول زرافك وكمروك، سهول قرى استير وجويق وكفروم وبمحاذاة نهر عفرين جنوباً إلى قرية جلمه وديوا، وكذلك سهول قرى ماراتيه وبابليت إلى سهول ناحية جنديرس، من الري الوفير ومتدني الكلفة، وبالتالي تدهورت محاصيل ومواسم زراعية عديدة.

استهداف المزارات وسرقة الآثار

وفي إطار سياسة التغيير الديمغرافي الممنهجة، واستهداف معالم ومقدسات منطقة عفرين، يستمر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بسرقة محتويات المزارات الإسلامية والإيزيدية والعلوية والعبث بأضرحتها، وحتى سرقة محتويات بعض الجوامع من لوحات شمسية وبطاريات طاقة كهربائية وأجهزة صوت ومستلزمات غسل الأموات النحاسية والسجاد أيضاً، وكذلك التخريب المتعمد لمقابر الشهداء (سيدو في كفرصفرة، رفيق في متينا، آفيستا في كفرشيل)، وهدم شواهد قبور مكتوب عليها باللغة الكردية، مثل ضريح الشهيد بشير محمد في ناحية جندريسه، وقبر السيدة سولية عبدو مصطفى في قرية معملا بناحية راجو، وقبر السيدة زلوخ خليل إبراهيم في قرية قورت قلاق بناحية شيه

وتواردت أنباء عن عمليات تجريف تربة وقطع أشجار زيتون في تلَّتين قرب قرية كمروك باستخدام التركسات، بحثاً عن قطع أثرية وسرقتها.

سرقة أملاك ومحصول الزيتون للمدنيين

يستمر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بالسرقة والاستيلاء على ممتلكات وأملاك المدنيين، وخاصة محصول الزيتون. وحسب المعلومات الجديدة الواردة من مقاطعة عفرين فإن مرتزقة جيش الاحتلال التركي سرقوا ثمار محصول الزيتون لأكثر من 3 آلاف شجرة في قرية معملا بناحية موباتا منها ما يقارب ألف شجرة للمواطن أحمد محمد أوسو، والبقية لمواطنين من عائلة جعفر، بالإضافة لسرقة ثمار 4500 شجرة على طريق العام عفرين وجندريسه عائدة للمواطن بشير معمو.

وفي قرية قاسم بناحية راجو تم قطاف وسرقة ثمار 100 شجرة للمواطن شعبان ديكو، وسرقة محصول زيتون150 شجرة عائدة للمواطن عمر مصطفى إسماعيل.

ومن جانب آخر عمدت المجموعات المرتزقة إلى قلع وسرقة عشرات من الأعمدة الخشبية لشبكة الهاتف الأرضي في سهول كتخ- بعدينا، وكذلك السقف الخشبي لغرف محطة القطار في كتخ، تلك المحطة التي تُعتبر معلماً تاريخياً، والتي تم إنشاؤها من قبل شركة ألمانية لدى تمديد خط قطار الشرق السريع عام 1912م.

(كروب/هـ)

ANHA