ارتباك تركي في سوريا وعنف تشهده الاحتجاجات السودانية

تستمر تداعيات القرار الأميركي بالانسحاب من سوريا حيث ارتبكت تركيا بالتفاهم بين وحدات حماية الشعب والنظام السوري في مدينة منبج, فيما تعرقلت العملية السياسية اللبنانية بعد حديث عن تفاؤل وذلك بسبب الثلث المعطل, في حين تستمر الاحتجاجات التي شهدت أعمال عنف في السودان.

ارتباك تركي في سوريا وعنف تشهده الاحتجاجات السودانية
الأحد 30 كانون الأول, 2018   03:30

مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية هذا الأسبوع إلى تداعيات القرار الأميركي بالانسحاب من سوريا والتفاهم بين قسد والنظام, وإلى العملية السياسية في لبنان والعراق, بالإضافة إلى المباحثات اليمنية وغيرها من المواضيع.

الحياة: تنافس بين أنقرة ودمشق وطهران لملء الفراغ بعد الانسحاب الأميركي

وتناولت الصحف العربية الصادرة هذا الأسبوع في الشأن السوري عدة مواضيع كان أهمها تداعيات القرار الأميركي بالانسحاب من سوريا وفي هذا السياق قالت صحيفة الحياة "بعد ساعات على تأكيد الرئيس دونالد ترامب سحب القوات الأميركية من سورية، ودعوته دول المنطقة بما فيها تركيا إلى استكمال مهمة محاربة «داعش»، احتدم التنافس بين تركيا وفصائل «الجيش السوري الحر» من جهة، وقوات النظام والميليشيات الإيرانية لملء الفراغ الأميركي".

العرب: وساطة مصرية بين الأكراد والأسد لمواجهة التهديدات التركية

وبدورها قالت صحيفة العرب "كشفت مصادر مطلعة أن وفدا من المخابرات العامة المصرية سيتوجه قريبا إلى دمشق، لبحث فرص الحل السياسي والمساهمة في وقف التصعيد العسكري في منطقة شرق سوريا، في ظل تلويح تركيا بعملية عسكرية تستهدف الأكراد.

وأوضحت إلهام أحمد الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، في تصريحات لـ”العرب”، أن هناك اتصالات جرت في الأيام القليلة الماضية بين قيادات كردية ومسؤولين مصريين، لتتدخل القاهرة في مسألة التوسط بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية التي تعوّل كثيرا على مساهمة مصر في تحريك هذه المسألة".

الشرق الأوسط: دمشق ترسل تعزيزات عسكرية إلى محيط منبج

وفي سياق متصل قالت صحيفة الشرق الأوسط "أرسلت القوات الحكومية السورية المئات من عناصرها إلى ريف حلب الشرقي، بانتظار الدخول إلى مدينة منبج.

وقالت مصادر سورية لوكالة الأنباء الألمانية إن «المئات من مقاتلي الفرقة الأولى من الجيش السوري، برفقة عشرات الآليات التي تحمل رشاشات ومضادات طيران، توجهت الأربعاء إلى نقاط الجيش في منطقة التايه والعريمة، غرب منبج، في انتظار ساعة التوجه والدخول إلى مدينة منبج».

العرب: انتشار الجيش السوري في منبج يربك حسابات تركيا

وفي ذات السياق قالت صحيفة العرب "أربك إعلان الجيش السوري انتشار المئات من عناصره في مدينة منبج، الواقعة تحت سيطرة فصائل كردية سورية، حسابات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي دأب على التلويح بدخول المدينة خاصة بعد قرار الولايات المتحدة بسحب قواتها من المنطقة. لكنه ألمح إلى إمكانية التراجع عن الهجوم ودعم “وحدة الأراضي السورية” بما قد يعنيه من قبول بالأمر الواقع خاصة أن روسيا لم تخف انحيازها لموقف دمشق".

الشرق الأوسط: الإمارات تعيد العلاقات مع سوريا إلى «مسارها الطبيعي»

وبدورها الشرق الأوسط قالت "أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات، أنها أعادت افتتاح سفارتها في دمشق، وأن القائم بالأعمال بالنيابة، باشر مهام عمله من مقر السفارة.

وقال أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، في تغريدات على موقع «تويتر»: إن «الدور العربي في سوريا أصبح أكثر ضرورة تجاه التغوُّل الإقليمي الإيراني والتركي»، وإن «الإمارات تسعى اليوم، عبر حضورها في دمشق، إلى تفعيل هذا الدور، وأن تكون الخيارات العربية حاضرة، وأن تُسهِم إيجاباً تجاه إنهاء ملف الحرب وتعزيز فرص السلام والاستقرار للشعب السوري»".

العرب: قصف دمشق رسالة إسرائيلية بشأن الانسحاب الأميركي

أما صحيفة العرب فتطرقت إلى الغارات الإسرائيلية على سوريا وقالت "حملت الغارات الإسرائيلية على سوريا رسالة سياسية واضحة بأنها غير معنية بالتحليلات والتعليقات الخاصة بالانسحاب الأميركي، والتي تذهب إلى الاستنتاج بأن هذا الانسحاب سيؤثر على إسرائيل ويقلل من هامش التحرك أمامها بمواجهة نفوذ إيران وميليشياتها في سوريا".

وأضافت الصحيفة "حمل كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، إشارة واضحة إلى أن الانسحاب الأميركي قد يخلط أوراق قوى إقليمية أخرى، لكن بلاده ستدافع عما أسماه “خطوطها الحمراء” في سوريا، مؤكدا رفض إسرائيل لتوطيد الوجود الإيراني في سوريا".

الشرق الأوسط: برلمان العراق يرفض الجربا لـ«الدفاع»

وفي الشأن العراقي لفتت صحيفة الشرق الأوسط إلى رفض البرلمان العراقي مرشح كتلة ائتلاف الوطنية لحقيبة الدفاع، وكتبت "رفض البرلمان العراقي في جلسته تولي فيصل الجربا، المرشح عن كتلة «ائتلاف الوطنية» بزعامة إياد علاوي، لمنصب وزير الدفاع، فيما أفشل تحالف «سائرون»، المدعوم من مقتدى الصدر والمنضوي في تحالف الإصلاح، التصويت على فالح الفياض، المدعوم من تحالف البناء، لتولي حقيبة الداخلية".

العرب: زيارة ترامب لعين الأسد.. حرج لبغداد وذعر في معسكر الموالاة لطهران

ومن جانبها قالت صحيفة العرب "خلّفت الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقاعدة عين الأسد العسكرية بغرب العراق، أسوأ الأصداء في بغداد، وأضافت عثرة جديدة لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي استهل عهده بتعقيدات على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية واعتبر مصدر سياسي عراقي علّق على زيارة ترامب أن “كلّ ما قيل عن الزيارة هو للاستهلاك المحلي وغير موجّه للإدارة الأميركية”، مستدلا على ذلك بعدم استدعاء السفير الأميركي ببغداد لاستيضاح ملابسات الزيارة".

الحياة: طرفا النزاع يجتمعان للمرة الأولى في الحديدة لمنع انهيار «اتفاق استوكهولم»

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة الحياة "عقدت لجنة تضم طرفي النزاع اليمني وترأسها الأمم المتحدة، اجتماعين في الحديدة (الأربعاء)، لتبدأ رسميا مهمتها المتمثّلة في منع الهدنة من الانهيار والإشراف على الانسحاب المتفق عليه من المدينة ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول مقرّب من الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا أن ممثلي السلطة «اجتازوا خطوط التماس في الحديدة بشكل آمن، ووصلوا إلى فندق يونيون حيث يقع مقر اللجنة» في شرق المدينة، متوقّعا «الخروج بنتائج إيجابية» وأجرى الجانبان مباحثات برئاسة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كمارت، وفقا لمصادر يمنية مطلعة وعقد الاجتماع البروتوكولي الأول حول مأدبة غداء، وتخللت الجلسة الثانية مناقشات معمقة حول تطبيق الهدنة والانسحابات المخطط لها بحسب المصادر نفسها".

الشرق الأوسط: «اتفاق المعابر» في الحديدة يمهد لانسحاب الحوثيين

أما صحيفة الشرق الأوسط فقالت "كشفت مصادر مطلعة عن توصل لجنة إعادة الانتشار في الحديدة إلى «اتفاق في مسألة عبور المساعدات الإنسانية بالمحافظة»، وذلك خلال اجتماع هو الثاني على التوالي للجنة التي تترأسها الأمم المتحدة عبر الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كومارت، ويشارك في عضويتها ممثلان عن الحكومة اليمنية والحوثيين، لكن مؤشرات بدأت تلوح إلى تنصل الحوثيين من اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين مع الحكومة اليمنية، وعلى وقع التشدد «الحوثي» في تسهيل مهمة الجنرال الهولندي، أعلن التحالف الداعم للشرعية في اليمن أن الميليشيات الحوثية واصلت خروق وقف إطلاق النار في الحديدة، رغم وجود رئيس الفريق الأممي في المدينة".

الحياة: اليمن: اتفاق حكومي - حوثي على فتح طريق «الكيلو 16»

صحيفة الحياة تطرقت أيضاً إلى إبرام اتفاق بين الحكومة اليمنية والحوثيين في الحديدة وقالت صحيفة الحياة "اتفقت الحكومة اليمنية الشرعية وميليشيات الحوثي على فتح الطريق الشرقي الذي يربط العاصمة صنعاء بمدينتي الحديدة وتعز المعروف باسم «الكيلو 16» اعتباراً من يوم (السبت)، ويأتي الاتفاق في ظل تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع المسلح في اليمن المستمر منذ العام 2014 بين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء من جهة والحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة منذ آذار (مارس) 2015 من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة أخرى".

العرب: "الثلث المعطّل" يعطّل الحكومة اللبنانية

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب "عادت أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية إلى نقطة البداية بعد فشل صيغة التسوية التي عمل من أجلها اللواء عبّاس إبراهيم المدير العام لجهاز الأمن العام اللبناني وكان “الثلث المعطّل” في الحكومة والجهة التي تتحكّم به وراء تعطيل التسوية التي قضت بتمثيل النواب السنّة الستة التابعين لـ“حزب الله” في الحكومة عبر وزير من خارج الكتلة التي شكلوها على أن يكون هذا الوزير من حصّة وزراء رئيس الجمهورية ميشال عون في الحكومة".

الحياة نقلاً عن مصادر بعبدا: دخلنا مرحلة الكلام النهائي هناك أفكار متجددة ... لمعالجة المشكلة الحكومية

ومن جانبها قالت صحيفة الحياة "دخلت الاتصالات مرحلة جديدة من البحث في أفكار متجددة، لمعالجة الأزمة الحكومية، وانطلق التواصل مجددا وعلى أعلى مستوى لتعويم المبادرة الرئاسية، على أن تتفعل الاتصالات والمشاورات بين الأطراف المعنية مطلع العام الجديد. وفي السياق أكدت مصادر مقربة من قصر بعبدا لــ "الحياة" أن عملية تشكيل الحكومة اللبنانية، متواصلة، والاتصالات مستمرة، وأن المبادرة الرئاسية التي أطلقها رئيس الجمهورية ميشال عون قد تكون تعثرت لكنها لم تتوقف ولا تزال قائمة".

وقالت المصادر للصحيفة "إن المرحلة دخلت الكلام الذي قد يكون نهائيا، لأن الأمور أصبحت واضحة والمطالب باتت جلية". وأكدت المصادر أن "ملف اللقاء التشاوري هو الأبرز وهو لم يقفل، والأفق ليس مسدودا، وهناك كلام متجدد على صعيد معالجة المشكلة التي استجدت، إضافة إلى أفكار متجددة وأن البحث في المبادرة هو بحث متجدد".

الشرق الأوسط: الخرطوم ثكنة عسكرية... والبشير يتهم «خونة»

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة الشرق الأوسط "شهدت الخرطوم، مظاهرات حاشدة على الرغم من الانتشار الأمني المكثّف الذي حوّل وسط المدينة إلى ما يشبه ثكنة عسكرية، في حين وصف الرئيس عمر البشير المحتجين بـ«الخونة والمرتزقة». وأفادت منظمة «العفو الدولية» بأن «37 متظاهراً قتلوا برصاص قوات الأمن خلال خمسة أيام من الاحتجاجات»، بينما أعربت مجموعة الترويكا (بريطانيا والنرويج والولايات المتحدة) بالإضافة إلى كندا، عن قلقها إزاء «أعمال العنف التي وقعت خلال الاحتجاجات الأخيرة في السودان، مع وجود تقارير موثوقة عن استخدام الحكومة الذخيرة الحيّة وسقوط حالات قتلى كثيرة»".

الحياة: «طالبان» تلوّح لأميركا بمصير الاتحاد السوفياتي

وفي شأن آخر قالت صحيفة الحياة "حذّرت حركة «طالبان» الولايات المتحدة من أنها ستلقى مصير الاتحاد السوفياتي الذي هُزم في أفغانستان في ثمانينات القرن العشرين، إذا لم تسحب قواتها بالكامل من البلد يأتي ذلك بعدما أعلن مسؤول أميركي أن الرئيس دونالد ترامب يعتزم سحب نصف الجنود الأميركيين الـ 14 ألفاً المنتشرين في أفغانستان. وأثار ذلك صدمة في كابول، وقد يقوّض المحادثات التي يجريها الموفد الأميركي المكلّف بملف أفغانستان زلماي خليل زاد مع «طالبان»، في محاولة لإنهاء نزاع مستمر منذ 17 سنة ولم تعلّق الحركة رسمياً على خبر سحب الجنود الأميركيين، لكن قيادياً بارزاً في «طالبان» أعلن أنها «سعيدة جداً» بالقرار، علماً أنها تشترط انسحاب القوات الأجنبية للمشاركة في محادثات السلام".

(ي ح)