ارتباك تركي في سوريا وطهران تنقل معركتها ضدّ واشنطن إلى البرلمان العراقي

أربكت الخطوة التي تمت فيها دعوة الجيش السوري لحماية حدود منبج من العدوان التركي، رجب طيب أردوغان الذي لم يخفي قبوله بالأمر الواقع، في حين تسعى إيران لاستغلال الخلل الدبلوماسي والبرتوكولي في زيارة دونالد ترامب إلى قاعدة عين الأسد العسكرية بغرب العراق، لفتح جبهة جديدة في صراع النفوذ الذي تخوضه ضدّ الولايات المتحدة.

ارتباك تركي في سوريا وطهران تنقل معركتها ضدّ واشنطن إلى البرلمان العراقي
السبت 29 كانون الأول, 2018   04:59

مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم أوضاع منبج السورية ودخول جيش الدولة السورية إليها والصدمة التي تلاقها أردوغان بهذه الخطوة، إلى جانب تناولها تشكيل الحكومة اللبنانية والزيارة الخاطفة لترامب إلى العراق وسعي إيران لاستغلالها، إلى جانب تناولها للأزمة اليمنية والتظاهرات التي شهدتها السودان والأزمة الأمريكية.

الحياة: الجيش السوري في منبج لمساعدة الأكراد على مواجهة التهديدات التركية

وفي الشأن السوري تطرقت صحيفة الحياة إلى الأوضاع في منبج وقالت "دخل الجيش السوري أمس منطقة منبج الواقعة تحت سيطرة «قوات سورية الديموقراطية» في شمال البلاد، بعد طلب الأكراد المساعدة لمواجهة التهديدات التركية، وبالتزامن مع تطورات ديبلوماسية متسارعة لمصلحة دمشق.

وأعلن الجيش السوري أمس دخول وحداته إلى منطقة منبج، بعد وقت قصير من توجيه «وحدات حماية الشعب الكردية»، العمود الفقري لـ«قوات سورية الديموقراطية»، دعوة الى دمشق للانتشار في المنطقة لحمايتها من التهديدات التركية.

وأورد الجيش في بيان تلاه متحدث عسكري ونقله الإعلام الرسمي السوري: «استجابة لنداء الأهالي في منطقة منبج، تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة عن دخول وحدات من الجيش العربي السوري إلى منبج ورفع علم الجمهورية العربية السورية فيها».

وأفاد مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبدالرحمن «وكالة فرانس برس» عن «انتشار أكثر من 300 عنصر من قوات النظام والقوات الموالية لها على خطوط التماس بين مناطق سيطرة قوات سورية الديموقراطية والقوات التركية مع الفصائل السورية الموالية لها».

وقال إنهم فرضوا «ما يشبه طوقاً عازلاً بين الطرفين على تخوم منطقة منبج من جهتي الغرب والشمال»".

الشرق الأوسط: خطط تركيا تصطدم بالجيش السوري في منبج

ومن جانبها قالت صحيفة الشرق الأوسط "اصطدمت خطط تركيا في منبج، أمس، بتدخل الجيش السوري في المدينة بطلب من وحدات حماية الشعب الكردية. وكان يفترض أن يكون دخول فصائل سورية تدعمها تركيا إلى منبج منطلقا لتقدم تركي أوسع شرق الفرات للقضاء على الوحدات الكردية، التي تعتبرها أنقرة «إرهابية»، بعد قرار الولايات المتحدة الانسحاب من المنطقة.

وتراهن تركيا على موقف موسكو التي رحبت أمس بتحرك الجيش السوري نحو منبج، وتتركز الأنظار اليوم على محادثات يجريها وزراء الخارجية والدفاع في البلدين، بهدف وضع آليات مشتركة للتحرك خلال المرحلة المقبلة".

العرب: انتشار الجيش السوري في منبج يربك حسابات تركيا

وفي ذات السياق قالت صحيفة العرب "أربك إعلان الجيش السوري انتشار المئات من عناصره في مدينة منبج، الواقعة تحت سيطرة فصائل كردية سورية، حسابات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي دأب على التلويح بدخول المدينة خاصة بعد قرار الولايات المتحدة بسحب قواتها من المنطقة. لكنه ألمح إلى إمكانية التراجع عن الهجوم ودعم “وحدة الأراضي السورية” بما قد يعنيه من قبول بالأمر الواقع خاصة أن روسيا لم تخف انحيازها لموقف دمشق".

وأضافت الصحيفة "وتبين وتبين هذه التصريحات أن الرئيس التركي، تفاجأ بالخطوة السورية وقرار الأكراد بإعادة مناطق سيطرتهم إلى نفوذ الأسد، ولذلك بدا وكأنه يعد نفسه للقبول بهذه التحولات كأمر واقع، خاصة أنه لا يعلم بالضبط حدود الدعم الروسي لقرار الأسد دخول منبج، وهل أن العملية قد تمت بالتنسيق مع موسكو، أم أنها قرار سوري فقط؟".

الحياة نقلاً عن مصادر بعبدا: دخلنا مرحلة الكلام النهائي هناك أفكار متجددة ... لمعالجة المشكلة الحكومية

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الحياة "دخلت الاتصالات مرحلة جديدة من البحث في افكار متجددة، لمعالجة الأزمة الحكومية، وانطلق التواصل مجددا وعلى أعلى مستوى لتعويم المبادرة الرئاسية، على أن تتفعل الاتصالات والمشاورات بين الاطراف المعنية مطلع العام الجديد. وفي السياق أكدت مصادر مقربة من قصر بعبدا لــ "الحياة" ان عملية تشكيل الحكومة اللبنانية، متواصلة، والاتصالات مستمرة، وان المبادرة الرئاسية التي اطلقها رئيس الجمهورية ميشال عون قد تكون تعثرت لكنها لم تتوقف ولا تزال قائمة".

وقالت المصادر للصحيفة "إن المرحلة دخلت الكلام الذي قد يكون نهائيا، لأن الأمور اصبحت واضحة والمطالب باتت جلية". وأكدت المصادر أن "ملف اللقاء التشاوري هو الأبرز وهو لم يقفل، والأفق ليس مسدودا، وهناك كلام متجدد على صعيد معالجة المشكلة التي استجدت، اضافة الى أفكار متجددة وأن البحث في المبادرة هو بحث متجدد".

العرب: طهران تنقل معركتها ضدّ واشنطن إلى البرلمان العراقي

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة العرب "تحاول إيران استغلال الخلل الدبلوماسي والبرتوكولي في زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قاعدة عين الأسد العسكرية بغرب العراق، لفتح جبهة جديدة في صراع النفوذ الذي تخوضه ضدّ الولايات المتحدة، مدارها هذه المرّة قانوني تشريعي، وأداتها مجلس النواب العراقي وتشجّع طهران حلفاءها السياسيين الذين يشكّلون كتلة وازنة في المجلس على سنّ قانون يلزم حكومة بغداد بإنهاء الوجود العسكري الأميركي على الأراضي العراقية".

وأضافت "على قدر ما يبدو الهدف الإيراني من ذلك كبيرا، ومتمثّلا في هزيمة واشنطن في معركة التواجد العسكري، أصالة أو وكالة، على الأراضي العراقية وإمساك الطرق الواصلة بين العراق وسوريا ولبنان، فإنّ المسعى يبدو طوباويا، إذ لن يكون بمقدور الحكومة العراقية الجديدة المتعثّرة أصلا والمتخبطة في متاهة معقّدة من المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية أن تفتح جبهة صراع جديدة ضد الولايات المتحدة بعد أن توصّلت بجهد جهيد إلى استثناء ظرفي محدّد بثلاثة أشهر من العقوبات الأميركية على إيران والتي كان الالتزام بتنفيذها سيشكّل لها معضلة في توفير الغاز والطاقة الكهربائية".

الحياة: ترامب يهدّد بإغلاق الحدود وخصومه يعتبرون الحكومة «رهينة»

وفي الشأن الأميركي قالت صحيفة الحياة "هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإغلاق الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك «بالكامل»، إذا واصل الكونغرس رفضه الموافقة على طلبه تمويل تشييد جدار على هذه الحدود. لكن الحزب الديموقراطي اتهمه بـ«أخذ الحكومة رهينة»، بعد إغلاق جزئي للإدارات الفيديرالية".

وأضافت الصحيفة "كتب ترامب في «تويتر»: «سنُضطر الى إغلاق الحدود الجنوبية بالكامل، إذا لم يعطنا الديموقراطيون المعطِلون المال لإنجاز الجدار، وكذلك تغيير قوانين الهجرة السخيفة التي يعاني منها بلدنا» جاء ذلك بعدما فشلت المفاوضات بين الديموقراطيين والجمهوريين الخميس، في إنهاء إغلاق الحكومة، وتأجّلت حتى الأسبوع المقبل أي آمال بإنهاء المأزق حول الموازنة، نتيجة طلب ترامب تخصيص 5.7 بليون دولار لتمويل تشييد الجدار لوقف عبور المهاجرين غير الشرعيين في المقابل، رأى السيناتور الديموقراطي البارز ديك دوربين أن «لا نهاية تلوح في الأفق لإغلاق الحكومة»، وزاد: «أخذ (ترامب) حكومتنا رهينة بسبب مطلبه الفاضح (لتمويل) جدار حدودي كلفته 5 بلايين دولار، سيكون إسرافاً وغير فاعل في آنٍ»".

الحياة: اليمن: اتفاق حكومي - حوثي على فتح طريق «الكيلو 16»

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم في الشأن اليمني إلى برام اتفاق بين الحكومة اليمنية والحوثيين في الحديدة وقالت صحيفة الحياة "اتفقت الحكومة اليمنية الشرعية وميليشيات الحوثي على فتح الطريق الشرقي الذي يربط العاصمة صنعاء بمدينتي الحديدة وتعز المعروف باسم «الكيلو 16» اعتباراً من اليوم (السبت)، ويأتي الاتفاق في ظل تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع المسلح في اليمن المستمر منذ العام 2014 بين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء من جهة والحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة منذ آذار (مارس) 2015 من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة أخرى".

الشرق الأوسط: السودان... غاز وقنابل صوتية واعتقالات

وحول الاحتجاجات في السودان قالت صحيفة الشرق الأوسط "فرقت الشرطة السودانية، أمس، آلاف المحتجين المطالبين بالتغيير، في عدد من المدن والقرى، فيما عرف بـ«جمعة الشهيد»، واستخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع وقنابل الصوت، في مواجهة المتظاهرين في شوارع الخرطوم، التي شهدت أعنف المظاهرات التي خرجت عقب صلاة الجمعة في عدد من الأحياء. واعتقلت السلطات الأمنية عدداً من الناشطين والصحافيين، كما اعتقلت في وقت متأخر من مساء أول من أمس، قيادات في المعارضة خلال مداهمة لدار حزب البعث العربي الاشتراكي. إلى ذلك، دعا نائب رئيس المؤتمر الوطني الحاكم فيصل حسن إبراهيم، عقب انتهاء اجتماع المكتب القيادي في الساعات الأولى من صباح أمس، الجهاز التنفيذي، لبذل الجهود لتوفير السلع، داعياً القوى السياسية إلى تضافر الجهود وتعزيز قيم التسامح والاستقرار، وتوحيد الجبهة الداخلية في إطار الوفاق الوطني".

(م ح/ي ح)